عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 04 شباط 2017

صوتوا ضد "قانون التسوية"

هآرتس – دان مريدور

1 - لا تجتازوا الذي لم نجتزه أي مرة. فالكنيست لم تشرع أبدا قوانين تسوية ممتلكات عرب "يهودا والسامرة". فقد انتخب الكنيست الاسرائيليون وهي تشرع القوانين لهم. اما العرب في "يهودا والسامرة" لم ينتخبوا الكنيست وليس لها صلاحيات لأن تشرع القوانين لهم. هذه هي المبادئ الاساس للديمقراطية وللقضاء الإسرائيلي. كقاعدة، يشرح المنتخبون لناخبيهم ولمن يوجدون في الأراضي الاقليمية الخاضعة لولايتهم، وليس للآخرين.

لم تبسط أي حكومة في اسرائيل سيادتنا على "يهودا والسامرة"، لا مناحيم بيغن ولا اسحق شمير ايضا. فقد فهموا ما هو مسلم به: اذا كنا نريد ان نشرع القوانين في "يهودا والسامرة"، فينبغي أن نبسط السيادة ونمنح سكان المناطق حق المواطنة والتصويت للكنيست. والمعنى واضح.

نحن مخولون لان نحكم المنطقة التي نحتجزها في "استياء حربي"، ونحن مخولون لأن نعمل هناك لأغراضنا الأمنية، ولكن ليس لأغراض اخرى. هكذا يقضي ليس فقط القانوني الدولي، بل والقانون الاسرائيلي ايضا.

2 - من حيث جوهر الامر، فان القانون المقترح هو قانون ظالم وسيصم بالعار سجل القوانين لدينا. وليس صدفة ان وصفه النائب بيني بيغن، رجل بلاد اسرائيل، بأنه "قانون السلب". فلا تشرعوا الظلم ولا تشرعنوا السلب.

3 - رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال ان هذا القانون من شأنه أن يحملنا الى محكمة الجنايات الدولية. اذا كان محقا فكيف سننجو من بحث في شرعية المستوطنات في هذه المحكمة؟ ولا تقولوا انه ليس للمحكمة الدولية أسنان. هكذا اعتقد كل من حوكموا امامها. وبناء على طلب الفلسطينيين، توشك المدعية العامة في المحكمة الدولية على أن تقرر قريبا اذا كانت فلسطين هي دولة واذا كانت المحكمة ستبحث في الاتهامات بالجرائم التي ارتكبت في اراضيها. وقد سبق للجمعية العمومية في الأمم المتحدة ان قررت بأغلبية هائلة بان فلسطين هي دولة. وفي وثائق ميثاق روما التي اقامت المحكمة تقرر صراحة بان المستوطنات هي مخالفة. فهل نحن نريد أن نصل الى هناك؟

ان قرارا كهذا من المحكمة سيعرض الاستيطان كله للخطر، بما في ذلك القدس و"الكتل"، التي يوجد احتمال في ادراجها في الأراضي الاقليمية لاسرائيل. لماذا تحتاجون لأن تورطونا في مثل هذا الخطر الجسيم؟ هذا جدي وجد خطير، حاذروا في أفعالكم.

4 - ان الكفاح في سبيل حقنا في الاستيطان في "يهودا والسامرة" مستمر منذ خمسين سنة، دون نجاح في الساحة الدولة. ومع ذلك، لم تستخدم ضدنا ادوات إكراهية دولية، وذلك ايضا لأننا حرصنا دوما على القول اننا لا نأخذ أرضا خاصة من السكان العرب لغرض بناء المستوطنات. هكذا تعهدنا أمام محكمة العدل العليا، وهكذا تعهدنا أمام العالم. لا تكسروا المبدأ العادل، القانوني والسياسي هذا.

وفضلا عن ذلك، فأي صورة تخلقونها في العالم كله للاستيطان في "يهودا والسامرة"؟ بتشريع هذا القانون ستخدمون (م.ت.ف) وكل اعدائنا ومعارضينا: وهاكم دليل، سيقولون، بان المستوطنات هي فعلة سلب.

5 - ولا تقولوا: نحن سنشرع ومحكمة العدل العليا ستشطب القانون؛ أيدينا لن تسفك هذا الدم. هذا ليس قول زعماء. هذا قول جبناء. صحيح أنه سيسمح للديماغوجيين منا بتنفس الصعداء على أن محكمة العدل العليا أنقذت اسرائيل من أفعال ايديهم، وعلى الفور اتهام المحكمة بالخروج عن صلاحياتها، وبالتسييس وما شابه. الويل لذاك العيب.

هذا القانون ليس محقا وليس دستوريا. فهو يتعارض مع المبادئ الاساس للقانون الاسرائيلي. يضر اسرائيل ويعرض للخطر كل الاستيطان في "يهودا والسامرة". صوتوا ضده. لا تسجلوا في تاريخ الكنيست كمن سمحنا بهذا المشروع السيء والخطير.