من اجل استمرار سلطة الليكود.. صوتوا للبيد
هآرتس - أوري مسغاف

لفظ الانفاس الاخيرة لحكم بنيامين نتنياهو يحتاج نظرة ثاقبة لليوم التالي. مؤخرا يتم الحديث كثيرا عن يئير لبيد كمرشح لأخذ مكانه.
يمكن اختصار ذلك بنكتة: هل هناك معنى لأخذ شخص يحب السيجار وهو مقرب من ارنون ملتشن وتوجد بينه وبين نوني موزيس علاقة معقدة، واستبداله بشخص آخر؟ إلا أن هذا غير مضحك. ولكن من المهم التوضيح عمن يتم الحديث.
في انتخابات 2013 وعد لبيد "بسياسة جديدة" وحصل مع حزبه على 19 مقعدا. اربعة احزاب اخرى في كتلة الوسط – يسار (العمل، الحركة، ميرتس وكديما) حصلت معًا على 29 مقعدا. ولكن لبيد امتنع عن استغلال 48 مقعدا من اجل تشكيل ائتلاف.
اضافة الى ذلك، في تلك الانتخابات حصل حزب حداش وحزب راعم وحزب تاعل وبلد على 11 مقعدا، ورفض لبيد أن يشكل أمام اليمين جبهة رفض من 59 مقعدا، وأعلن "لن يكون هناك جسم مانع مع الزعبية". وصمم لبيد على أن يوصي بنتنياهو أمام الرئيس. وعقد "تحالف الاخوة" مع نفتالي بينيت والبيت اليهودي. وفي مراسيم أداء القسم للحكومة، اهتم لبيد بالظهور وهو يعانق نتنياهو، وخلال ولايته كان يشعر وكأنه في البيت مع ائتلاف اليمين.
بعد انتخابات 2015 لم يكن لبيد وحزبه في حكومة اليمين الجديدة. ومنذ ذلك الحين كان هذا الامر في صالحه، وخلافا للضرر الكبير الذي اصاب المعسكر الصهيوني بسبب محاولة زحف اسحق هرتسوغ.
يجب علينا التذكر أن هذا لم يكن خيار لبيد. فببساطة لم يقترحوا عليه الانضمام، وهذا لأن نتنياهو الخائف سارع الى بناء التحالف التاريخي مع الحريديين الذين وضعوا الفيتو على "يوجد مستقبل".
بعد ذلك قام لبيد ببناء نفسه كمعارضة غريبة، وبدأ يلف نفسه بملابس المتدينين وبدأت زوجته بالاهتمام بالمظاهر الدينية، وكان يقول للمصوتين المحتملين: "لقد تربيت في بيت ليكودي، وقمت بتوزيع بوسترات لماحل".
عندما أغرقت موجة العمليات البلاد قام باستحداث أوامر اطلاق النار التي صاغها الأنبياء (من جاء ليقتلك فبادر الى قتله)، وقارن بين شبيبة التلال وبين نحطم الصمت. وعندما اندلعت موجة قرار ادانة اليئور ازاريا أعلن: "جميعنا نستحق العفو – يجب عدم ابقاء الانقسام في الشعب". وقد عبر لبيد عن موقفه السياسي بقوله "أنا أريد أن ينصرف الفلسطينيون من أمام عيوننا". لم يصل كثيرا الى مكان عمله في الكنيست (في الدورة السابقة للكنيست كان في المكان 119 في لائحة التواجد). فقد فضل التجول في الخارج والمساعدة في الجهود "الدعائية".
إن علاقة لبيد مع الشخص الذي يريد استبداله لافتة بشكل خاص. وقد قال لصحيفة "مصدر أول": "لقد اخطأت في السابق في الهجمات الشخصية على نتنياهو. أنا استطيع أن اكون رئيس حكومة دون الهجوم عليه ايضا". الصمت الذي فرضه على نفسه ما زال ساريا ايضا أمام التحقيق والملفات ضد نتنياهو. وفي نهاية المطاف تكرم وأمل أن ينتهي هذا الامر بسرعة، وأن يتبين أن نتنياهو لم يخطيء في سلوكه، وذكر اصدقاءه في المعارضة بأن كل شخص بريء حتى تثبت ادانته. في هذا الاسبوع ايضا عندما فقد نتنياهو ضبط النفس وحاول احراق النادي في هجومه على وسائل الاعلام التي يسيطر عليها اليسار البلشفي، لم يجد لبيد أن هناك حاجة لقول أي شيء.
وأهم من كل ذلك هو أن جميع جهود لبيد الانتخابية تتركز في الوقت الحالي في أخذ مقاعد من المعسكر الصهيوني الى يوجد مستقبل. قبل شهرين قال في لقاء في "نتيفوت"، ما الذي ينوي أن يفعله: "اذا قمت بتشكيل الحكومة فان المكالمة الاولى ستكون مع الليكود". إن ماضيه البعيد والقريب يثبت أنه يمكن الاعتماد عليه في هذا.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين