عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 31 كانون الثاني 2017

"واقع القطاع المصرفي الفلسطيني" يوصي بانشاء صندوق استثماري

لتمويل مشاريع استثمارية داعمة للاقتصاد الفلسطيني على أن يوزع عائده على ممولي الصندوق

البحر الميت (الأردن) – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - اوصى مؤتمر "واقع القطاع المصرفي الفلسطيني: الفرص والتحديات" بضرورة انشاء صندوق استثماري عربي- فلسطيني، لتمويل مشاريع استثمارية داعمة للاقتصاد الفلسطيني، على أن يوزع عائده على ممولي الصندوق. ودعوة الرساميل العربية والفلسطينية الى مزيد من الاستثمار في مختلف مرافق الاستثمار الفلسطيني.

جاء ذلك خلال اختتام فعاليات اليوم الثاني والاخير من المؤتمر الذي عقده اتحاد المصارف العربية في المملكة الأردنية الهاشمية – البحر الميت يومي 30-31/1/2017، بالتعاون مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وجمعية البنوك في الأردن، وجمعية البنوك في فلسطين، تحت رعاية وحضور محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز وبحضور محافظ سلطة النقد عزام الشوا ووزيرة الاقتصاد الفلسطيني عبير عودة، والشيخ محمد الجراح الصباح رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، والأمين العام للاتحاد وسام حسن فتوح، بحضور أكثر من 400 شخصية مصرفية عربية من لبنان والكويت وفلسطين والأردن والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية.

 ودعا المشاركون البنوك الاسلامية العربية والاقليمية إلى زيادة استثماراتها في مختلف قطاعات الاقتصاد الفلسطيني. وزيادة نصيب المصارف والمؤسسات المالية العربية في تنمية الاقتصاد الفلسطيني.

كما تمت دعوة الدول العربية لتسهيل افتتاح مزيد من الفروع للمصارف الفلسطينية لديها. وتعزيز استراتيجيات الشمول المالي وريادة الأعمال وتمكين المرأة في الداخل الفلسطيني، وخصوصاً في مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين.

واكد المشاركون على ضرورة توفير المزيد من التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر نظراً لأهميتها بالنهوض بالاقتصاد الفلسطيني. وتمت دعوة المصارف العربية والغرف التجارية والصناعية العربية لتشجيع المبادلات التجارية ولتسهيل الصادرات والمنتجات الفلسطينية الى محيطها العربي والدولي.

وتركزت فعاليات المؤتمر على محاور واقع القطاع المصرفي الفلسطيني: الفرص والتحديات، والعلاقات الاقتصادية بمحيطها العربي ومع العالم. ودور المصارف في تعميم الخدمات المالية في فلسطين. والاستقرار المالي في فلسطين ومحفزات الاستثمار. وتطوير وتحديث أداء القطاعين المصرفي والمالي في فلسطين. والاستثمار في القدس.

وتضمن اليوم الثاني والاخير للمؤتمر، ثلاث جلسات تناولت الأولى "الاستقرار المالي في فلسطين ومحفزات الاستثمار"، وشارك فيها أيمن الريس مستشار وزير التنمية والاستثمار التونسي، ود. رياض أبو شحادة مساعد محافظ  سلطة النقد لشؤون الاستقرار المالي، وزاهر الهموز مدير عام المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع، والخبير الاقتصادي د.محمد نصر، ووائل لافي مدير عام وحدة المتابعة المالية في فلسطين.

وفي هذا السياق، تحدث الريس عن بعض الجوانب المتعلقة بنجاح  الاستثمار في أي بلد، مبينا أن العديد منها متوفر في الحالة الفلسطينية. مشيرا إلى أهمية اتخاذ بعض الإجراءات لتسهيل الاستثمار في فلسطين.

وركز أبو شحادة، على مفهوم الاستقرار المالي، مبينا أن سلطة النقد قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال.  وقال:"ان الاستقرار المالي يهتم بمكونات القطاع المالي، منوها إلى دور سلطة النقد في تهيئة البيئة التشريعية وتطوير الأنظمة المختلفة، بما ينعكس على الارتقاء بالقطاع المالي بشكل عام".

كما وتحدث ابو شحادة، عما تقوم به سلطة النقد في المجال الرقابي، والاشتمال المالي، والتوعية المالية والمصرفية، وتطوير نظم الدفع الإلكتروني.

بينما قدم الهموز، شرحا عن الدور الذي تلعبه "ضمان الودائع"، مشيرا إلى أن نظام ضمان الودائع في فلسطين يعتبر من بين الأفضل على مستوى العالم، منوها إلى مهام مؤسسة "ضمان الودائع"، لافتا إلى جانب من إنجازاتها رغم مرور ثلاثة أعوام على نشأتها.

وركز د. نصر على مفهوم الاستثمار وأنواعه، وما يرتبط به من متطلبات، مقدما نبذة عن تطورات الاستثمار في فلسطين، خاصة في مجال البنية التحتية.

فيما اشار لافي، إلى دور الوحدة لجهة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مبينا أن نشأتها تعود إلى العام 2007، متطرقا الى الآثار الاقتصادية المترتبة على جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مثنيا على التزام الجهاز المصرفي بأفضل المعايير الدولية على صعيد الحوكمة وغيرها. 

وبحثت الجلسة الثانية، "تطوير وتحديث أداء القطاعين المصرفي والمالي في فلسطين"، وشارك فيها براق النابلسي مدير عام هيئة "سوق رأس المال"، وعدلي قندح مدير عام هيئة "سوق رأس المال" الأردنية، ورشدي الغلاييني نائب مدير عام بنك فلسطين، وراغب البديري مدير وحدة إدارة المشاريع في سلطة النقد.

واكد النابلسي، أنه لابد من التفكير بإنشاء بنوك استثمارية متخصصة، مستعرضا بعض النماذج الدولية في هذا المجال، مشيرا الى أن هناك إمكانية لزيادة الاستثمار الأجنبي في السوق المالية، عبر اتخاذ عدد من الإجراءات.

فيما قال قندح:" أن كافة المؤشرات تعكس متانة الجهاز المصرفي في فلسطين، مبينا أن هناك هامشا لرفع نسبة التسهيلات إلى الودائع، مؤكدا على الحاجة ربما لإيجاد مؤسسة لضمان القروض، علاوة على التنويع في المنتجات المصرفية لتحاكي احتياجات مختلف القطاعات.

من جهته تحدث الغلاييني عن مسألة عدم وجود سوق للسندات والصكوك في السوق المالية، مشيرا إلى ضرورة تغيير هذا الواقع، مشددا على أهمية الإسراع بإقرار مشروع قانون المعاملات الإلكترونية، لآثاره الإيجابية على القطاع المصرفي.

بينما ركز البديري، على جانب من التحولات والتطورات التي شهدتها سلطة النقد، لافتا إلى تحقيقها إنجازات عديدة، منوها إلى جهود سلطة النقد لجهة إعداد نظام وطني للمدفوعات، وانجاز نظام للتقاص الإلكتروني، مبينا أن العام الحالي سيشهد إطلاقه.

وفي الجلسة الثالثة والأخيرة للمؤتمر، التي تناولت "الاستثمار في القدس"، شارك فيها كل من منيب المصري رئيس مجلس إدارة صندوق ووقفية القدس، وأمير الدجاني الرئيس التنفيذي لشركة "عمار العقارية"، والخبير الاقتصادي محمد قرش، ود. بهجت أبو النصر رئيس قسم البحوث والدراسات الاقتصادية في جامعة الدول العربية.

واكد المصري، على اعتماد مقترح د.محمد اشتية رئيس المجلس الاقتصادي للتنمية والاعمار "بكدار"، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، وتقضي بإنشاء صندوق عربي لدعم التنمية والاقتصاد الفلسطيني من قبل المصارف العربية.

وقال: سنقوم خلال أسبوع بإعداد مقترح لمشاريع قابلة للتنفيذ في القدس، لعرضها خلال اجتماع مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية المقبل خلال آذار المقبل.

بينما قدم الدجاني، نبذة عن مجموعة "عمار" الذراع التنفيذي لصندوق الاستثمار للتطوير العقاري في فلسطين، لافتا إلى جانب من المشاريع المنفذة من قبلها، مشيرا إلى أن المجموعة على أتم الجاهزية للدخول في شراكة للاستثمار في المدينة المقدسة، موضحا بالمقابل أن المجموعة لديها العديد من المشاريع فيها سواء قيد التنفيذ، عدا أخرى قيد الدراسة.

فيما ركز قرش على معوقات الاستثمار في القدس وعدد من المقترحات لتجاوزها أو الحد منها، مبينا أن الاستثمار في القدس مربح، لافتا إلى أن القدس لم تعط الاهتمام الذي تستحقه باعتبارها عاصمة الدولة.

اما  أبو النصر فشدد على أهمية المبادرة إلى اتخاذ إجراءات لتحسين بيئة الاستثمار، وجعلها جاذبة له، مقدما بعض المقترحات لتحسين بيئة الأعمال.

بدوره اكد رئيس لجنة الاستثمار في صندوق ووقفية القدس وليد الأحمد ، على أنه لا بد من رؤية واقعية للحال الاقتصادي والمعيشي القائم في القدس، مشيرا الى دور دولة الاحتلال في فصل القدس عن سائر الأراضي الفلسطينية اقتصاديا وجغرافيا، لكنه اكد وجود امكانات كبيرة للاستثمار في القدس في قطاعات عديدة مثل الإسكان.

واما محافظ سلطة النقد عزام الشوا ، فاكد نجاح المؤتمر بكل المقاييس، مشيدا بحجم المشاركة فيه. وقال :"ان أفكارا عديدة بحثت، لكنها بحاجة إلى مزيد من البحث خلال الفترة المقبلة، مثل إنشاء صندوق عربي لدعم الاقتصاد الفلسطيني".

وشكر المشاركون المملكة الأردنية الهاشمية ملكاً وحكومةً وشعباً لاستضافتها فعاليات المؤتمر، كما شكر المشاركون اتحاد المصارف العربية على مبادرته الهادفة إلى تعزيز القطاع المصرفي الفلسطيني.