عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 31 كانون الثاني 2017

الدعوة الى تخصيص 0,5% من موجودات البنوك العربية للاستثمار في فلسطين

*التأكيد على توجيه بوصلة الاستثمار نحو القدس لتعزيز صمودها والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة

البحر الميت (الأردن) – الحياة الاقتصادية- ابراهيم ابو كامش - اجمع مصرفيون عرب وفلسطينيون على تحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني وايلاء الاهمية القصوى لتنمية الاقتصاد وتعزيز الفرص الاستثمارية في كافة قطاعاته، والدعوة الى تخصيص ولو 0,5% من مجموع موجودات البنوك العربية والتي تبلغ قيمتها 3 تيريليون دولار للاستثمار في المشاريع التنموية في الاقتصاد الفلسطيني. وتوجيه بوصلة الاستثمار نحو المدينة المقدسة لتعزيز صمودها والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة فيها خصوصا لجهة قطاعي السياحة والاسكان. 
جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر "واقع القطاع المصرفي الفلسطيني: الفرص والتحديات"، وفعاليات يومه الأول التي تستمر في قاعة فندق كمبنسكي بالبحر الميت في الأردن على مدار يومين، بمبادرة من اتحاد المصارف العربية، وسلطة النقد، بالتعاون مع البنك المركزي الأردني ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، التابع لجامعة الدول العربية، وجمعية البنوك في فلسطين، ونظيرتها الأردنية، برعاية ومشاركة محافظة البنك المركزي الاردني د. زياد فريز، ومحافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا، والامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية محمد الربيع، ورئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية الشيخ محمد جراح الصباح.

 

الشوا يدعو إلى التعامل مع الفرص الاستثمارية المتاحة
وقال محافظ سلطة النقد عزام الشوا:"يأتي تنظيم هذا المؤتمر، في وقت لا تزال فيه فلسطين تعيش ظروفاً سياسية واقتصادية صعبة بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وأنه على الرغم من كل المعيقات التي يواجهها أهلنا في فلسطين، إلاّ أن حركة التطوير والتنمية والتعليم وبناء اقتصاد ومؤسسات الدولة الفلسطينية تمضي بعزم ومهنية بما فيها القدس عاصمة دولة فلسطين".
ودعا "رجال الأعمال والمؤسسات المالية العربية للتعامل مع الفرص الاستثمارية المتاحة في فلسطين، سيما في القدس" التي نوجه رسالة لأشقائنا العرب أن يستثمروا فيها، وفرصة للتعريف بالقطاعات الاقتصادية فيها، والتعريف بالبيئة الاستثمارية في فلسطين والمزايا التي توفرها، إلى جانب تعريف المستثمرين الفلسطينيين بالشراكات والاتحادات العربية وفرص التعاون معها، ودور مجلس الوحدة العربية في دعم وتمكين الاقتصاد الفلسطيني، وتشجيع التجارة مع الدول العربية".
وأشار الشوا، إلى الإجراءات والتدابير التي اتخذتها سلطة النقد مؤخرا في سبيل تطوير عمل الجهاز المصرفي وتحقيق الاستقرار والشمول المالي والالتزام بالأسس والمعايير المصرفية الدولية، إضافة إلى تطوير سلطة النقد لمجموعة من الأنظمة التي أسهمت في وصول الجهاز المصرفي الفلسطيني إلى وضع يتمتع فيه بالاستقرار والمتانة والتطور، والقدرة على مواجهة المخاطر، أبرزها نظام المدفوعات الوطني، ونظام التصنيف الائتماني، ونظام الشيكات المعادة، ونظم المعلومات الجغرافية "GIS، وتأسيس مؤسسة ضمان الودائع الفلسطينية التي تضمن بشكل فوري الودائع بسقف 10 آلاف دولار وهذا يغطي 94 % من عدد المودعين، مما عزز شبكة الأمان المالي في فلسطين، كما أنها في طور إطلاق المقاصة الالكترونية، وخدمات الدفع عبر الهاتف الخلوي، إلى جانب تطوير القوانين والتشريعات المصرفية، والتي كان أحدثها قرار بقانون رقم (20) لسنة 2015 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي الفترة المقبلة سيتم اعتماد قانون البنك المركزي بعد أن تمت مراجعة مسودته من قبل الخبراء والمختصين الدوليين والمحليين.
وأضاف محافظ سلطة النقد أن "المصارف العاملة في فلسطين بلغ عددها 15 مصرفاً بين محلية ووافدة، وبلغ صافي أصولها حوالي 13.8 مليار دولاراً كما في نهاية شهر تشرين الثاني 2016، وعملت سلطة النقد على تنفيذ خطة معالجة البنوك الضعيفة والتي شملت مجموعة من عمليات إعادة الهيكلة والاندماج بين المصارف، ورفع الحد الأدنى لرؤوس أموال المصارف العاملة في فلسطين على مدار السنوات السابقة وبشكل تدريجي، بالإضافة إلى مباشرة سلطة النقد مؤخراً بتطبيق تعليمات بازل (II) وتطوراتها بشأن كفاية رأس المال وإدارة المخاطروالمراجعة الإشرافية لعملية التقييم الداخلي لكفاية رأس المال، وتبني نهج الرقابة المبني على المخاطر".
وأشار الشوا، إلى الإجراءات والجهود المبذولة والتي كان لها الأثر الإيجابي على تعزيز الملاءة الرأسمالية وتحسين إدارة المخاطر للقطاع المصرفي الفلسطيني، من تطوير الأطر القانونية والقدرات البشرية في عمل الصيرفة الاسلامية في فلسطين، وأنه يجري العمل حالياً على تأسيس الهيئة العليا للرقابة الشرعية والتي ستضم مجموعة من خبراء الصيرفة الإسلامية وفقه المعاملات، إلى جانب العمل على ضبط وتنظيم أوضاع شركات الإقراض المتخصصة، وذلك من خلال رفع حجم التمويل الذي تمنحه هذه الشركات، والمحافظة على سلامة أعمالها وكفاءتها وفعاليتها بما يسهم في دعم وتعزيز الاستقرار المالي في قطاع الإقراض المتخصص، إضافة إلى تعزيز الرقابةعلى شركات ومحال الصرافةوتنظيم عملها.

 

عودة: غياب رأس المال سمة متلازمة للدول النامية
من جهتها قالت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، تحتاج عملية التنمية إلى تحقيق شروط مسبقة ترتبط بتوفر عدة عوامل من أهمها تراكم رأس المال الذي يعد شرطا من أجل تمويل الاستثمار والإنتاج، بالإضافة إلى توفر الموارد البشرية والطبيعية بالإضافة إلى معدل التطور التكنولوجي.
واكدت، ان دور القطاع المصرفي في التنمية الاقتصادية يكمن في قدرته على التغلب على تراكم رأس المال عن طريق تحفيز الادخار والاستثمار، ونظرا لذلك فإن رأس المال يحتل مكانة ذات أهمية استراتيجية في تطوير خطة التنمية الاقتصادية.
واعتبرت عودة، غياب رأس المال هو سمة متلازمة للدول النامية، وافتقارها التمويل اللازم لتطوير المشاريع الحيوية، بالإضافة إلى قلة المعدات الرأسمالية بالنسبة للعمال، ومحدودية المعرفة والتدريب والتقدم العلمي ، وغالبا تكون نسبة الادخار في البلدان النامية 5 % من الدخل القومي، في حين ينبغي أن لا تقل نسبة الادخار والاستثمار عن 15٪.
وقالت:"إن القطاع المصرفي يؤثر على تطبيق السياسات الإنمائية، حيث تسعى الدول إلى إعادة هياكل اقتصادها الوطني وبناء استراتيجية تنموية، لأنها الركيزة الأساسية لكل نمو اقتصادي وبالتالي زيادة الدخل الوطني وخلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة للمجتمع".
ومن أجل تحقيق أهداف التنمية والتغلب على إشكالية التمويل، اكدت انه يجب على الدول تكوين رأس مال مناسب،حيث يقوم القطاع المصرفي بدور حيوي في تمويل الاقتصاد وتوفير السيولة اللازمة من خلال المصادر الداخلية المتمثلة في الادخار والضرائب والتمويل المصرفي، والخارجية مثل الاستثمار الأجنبي والمنح والإعانات والقروض الخارجية وعوائد عناصر الإنتاج، بالإضافة إلى الخدمات الأخرى المتمثلة في تقييم المشاريع، وإدارة المخاطر ومتابعتها، والتي تعتبر ضرورية من اجل عملية التنمية الاقتصادية.
لذلك ترى عودة، إن تحقيق النمو في القطاع المصرفي سيؤدي بدوره إلى زيادة في معدل النمو الاقتصادي للدولة، ويتضح ذلك من خلال ما يقدمه من تمويل لتكوين رأس المال للمشاريع في كافة المجالات كالصناعة والتجارة والزراعة، وقدرته أيضا على حشد الودائع وتقديمها للجمهور على شكل قروض ومشاريع استثمارية من شأنها أن تؤدي إلى زيادة الإنتاجية وخلق توسع اقتصادي في كافة المجالات.
واشارت عودة، الى أن نـسبة القروض والتسهيلات الائتمانية قصيرة الأجل تصل إلـى 92% مـن مجمـوع القـروض الممنوحة من البنوك، وذلك على حساب القطاعات الزراعية والصناعية التي تعتبر أساسا لتحقيق التنمية الاقتصادية. وازداد أيضا الاستثمار في القطاعات الآمنة حيث تصل نسبة الاستثمار في البناء السكني والتجاري إلى 80% ، بينما يعتبر الاستثمار في الأنشطة الإنتاجية منخفضا للغاية حيث يمثل الاستثمار في السلع الرأسمالية حوالي 5% من الناتج الإجمالي المحلي، وأثر هذا الانخفاض على محدودية توفير فرص العمل للأعداد المتزايدة من السكان حيث يتراوح معدل البطالة في فلسطين حوالي 26% لعام 2015، بينما تصل نسبة البطالة لفئة الشباب إلى 30%.
وقالت:" أثر ذلك على تحول في البنية الهيكلية للقطاعات من قطاعات إنتاجية إلى قطاعات غير إنتاجية، فانخفضت القدرة التنافسية، وانخفضت مساهمة الزراعة والصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 4%، 13.1 % على التوالي لعام 2014، بينما ازدادت مساهمة حصة السلع غير القابلة للتداول، والخدمات، وقطاعات البناء إلى83% من إجمالي الناتج المحلي، وما زال التمويل المصرفي الفلسطيني محدودا نظرا لغياب العملة الوطنية، وبالتالي فإن عدم قدرة سلطة النقد على التحكم بسعر الصرف، ينعكس سلبا على أداء الاقتصاد الفلسطيني ويعمل على تفاقم وتزايد قيمة العجز التجاري".
واكدت عودة، إن تحقيق النمو الاقتصادي المستدام لن يتم إلا من خلال التحول الهيكلي للاقتصاد والتحول نحو إنتاج وتصدير المنتجات ذات القيمة المضافة والتكنولوجيا المرتفعة، ولغاية تحسين بيئة الأعمال لا بد من تحفيز البنوك على توجيه التسهيلات الائتمانية نحو القطاعات والنشاطات الاقتصادية الأكثر قدرة على الاستدامة، والتي من شأنها توسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة التشغيل، من أجل النجاح في تحقيق الإستراتجية القطاعية الاقتصادية والتحول إلى اقتصاد مستقل ومنتج. بالإضافة إلى تنويع‌ الأساليب‌ التمويلية ‌والاستثمارية من‌خلال‌إدخال ‌أساليب‌جديدة‌ ‌لتمويل ‌و‌تقديم‌ قروض‌ متوسطة ‌وطويلة ‌الأجل‌ ‌بأسعار ‌فائدة‌ محفزة ‌ومناسبة ‌تعمل ‌على‌ خلق‌ فرص ‌استثمارية، و‌تعزيز‌دور‌ البحث‌ العلمي، و‌التشجيع‌ على ‌قيام ‌مؤسسات ‌مصرفية ‌كبيرة متخصصة في قطاع الصناعة والإسكان والزراعة وأن يتم تنميـة بنـوك التنميـة ومؤسسات التأمين، والعمل على تحديد الأولويات التنموية على ضـوء مـصادر التمويـل المتوفرة ومحاولة الضغط على البنوك العاملة في فلسطين لتوسيع دورها في الإقراض.

 

الصباح يؤكد ضرورة استشراف الفرص 
بدوره حث رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية محمد جراح الصباح، على استشراف الفرص ومواجهة التحديات التي تعترض مسيرة نمو ودور القطاع المصرفي الفلسطيني وخدمة الاقتصاد الوطني بتعاون جدي وفاعل من القطاع المصرفي العربي. وقال:" نسعى اليوم الى بناء جسور بين رجال الاعمال في الداخل الفلسطيني وبلاد الاغتراب للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني.
ودعا الى اقامة علاقات استثمارية مباشرة مع القطاع الخاص وخلق فرص لتبادل الافكار والخبرات وفتح آفاق التعاون والشراكات لتطوير المشاريع الاستثمارية في فلسطين. كما دعا الى حشد كل القوى المصرفية العربية ومؤسسات التنمية لاعطاء جانب الاستثمار في فلسطين الاهمية القصوى، وتعزيز ثقة المستثمرين وتمكين جهات الاختصاص من تقديم الحوافز المشجعة لحث المصارف والمؤسسات المالية على تغيير نظرتها، تجاه الاستثمار في فلسطين، والعمل على دعم الاقتصاد الوطني وتطويره .
وركز الصباح على الاستثمار في القدس ودعا الى توجيه بوصلة الاستثمار نحو المدينة المقدسة لتعزيز صمودها والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة فيها خصوصا لجهة قطاعي السياحة والاسكان، وذكر، ان القطاع المصرفي العربي يضم 650 مصرفا، تخطت موجوداته في نهاية الفصل الثالث من العام 2016 عتبة 3,3 تريليون دولار، ما يشكل 134% من الناتج المحلي الاجمالي ، وبلغت ودائعه مجتمعة حوالي 2 تريليون دولار، بما يعادل 85% من الناتج المحلي الاجمالي ، محققة نسبة نمو 1,8% .
واشار الى ان حجم الائتمان الذي ضخه في الاقتصاد العربي حتى نهاية الفصل الثالث من العام 2016 بلغ 1,8 ترليون دولار اي ما يعادل 73% من الناتج المحلي الاجمالي، مؤكدا ان هذه المؤشرات تؤكد على المساهمة الكبيرة التي يقوم بها القطاع المصرفي العربي في تمويل الاقتصاديات العربية.
ويتطلع الصباح الى ان يلعب القطاع المصرفي العربي دورا فاعلا في دعم الاقتصاد الفلسطيني وقطاعه المصرفي، وان يشكل المؤتمر انطلاقة حقيقية لوضع اسس تعاون مثمرة بين القطاعين المصرفيين العربي والفلسطيني.

 

فريز يدعو إلى التركيز لدعم المشاريع الصغيرة
بدورها قال زياد فريز، محافظ البنك المركزي الأردني، عملنا في احلك ظروف الاحتلال صعوبة بفتح المصارف والبنوك الاردنية بتوجيهات من القيادة الاردنية تلبية لاحتياجات شعب يرزح تحت الاحتلال ولمساعدته في التغلب على ظروفه الاستثنائية.
واكد فريز ان مجلس الوزراء الاردني وافق على اقامة منطقة حرة بين الاردن وفلسطين بالتنسيق مع جهات الاختصاص الفلسطينية.
وشدد فريز على ان التمويل المصرفي هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، لذا فانه قال:"لا بد من التركيز على القطاعات الاقتصادية المنتجة ما ينعكس على زيادة معدلات التنمية كما لا بد من التركيز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث تشكل هذه المشاركة 95% من اجمالي الناتج المحلي وتوفير ما بين 65% - 95% من فرص العمل وتسهم بحوالي 33% من الناتج المحلي الاجمالي.
واشارة فريز الى الدور الذي تلعبه البنوك العاملة في فلسطين وفي التنمية الاقتصادية منوها الى ان التسهيلات جيدة وكذلك حجم الاستثمار مؤكدا ان النمو الذي حققه الجهاز المصرفي يرقى الى المستويات العالمية فيما يتعلق بالسيولة وكفاية رأس المال.
من جهته اكد رئيس جمعية البنوك في فلسطين محمد البرغوثي، ان المصداقية التي تتمتع بها المصارف العاملة في فلسطين ساعدت على ارتفاع اهم بنود الميزانية العمومية التجميعية واستطاعت ايضا ان تنمي ارباحها حيث وصل مجموع موجودات البنوك العاملة الى 14 مليار دولار بودائع وصلت قيمتها حوالي 10 مليار دولار منح منها على شكل قروض وتسهيلات ائتمانية للقطاعات الاقتصادية المختلفة ما يقارب 7 مليار دولار كما سجلت نتائج نصف السنة الاولى عن العام 2016 ارتفاعا بنسبة 18,4% في الارباح الصافية وبقيمة تجاوزت 80 مليون دولار .
واشاد البرغوثي، بمساهمات البنوك العربية وبالانسجام التام في التشريعات والاعراف والممارسات المصرفية والبئة القانونية مصرفي ، متطلعا الى ايجاد علاقات مصرفية اكثر تكاملا مع البنوك العربية، ودعا الى انشاء المؤسسات المجتمعة داخل القدس المحتلة لما لذلك من اهمية في ترسيخ الحق المسلوب.
بدوره اكد رئيس مجلس ادارة جمعية البنوك في الاردن موسى شحادة، ان البيانات تظهر وجود العديد من المؤشرات الايجابية حول أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال العام 2016 حيث تحسن معدل النمو الاقتصادي ليصل الى 5,1% وسجل التضخم نموا سلبا في حدود لا تتجاوز 1% وحققت الموازنة العامة فائضا وبلغت نسبة الدين الحكومي للناتج المحلي الاجمالي 18,7%.
واعتبر شحادة، القطاع المصرفي الفلسطيني احد اهم مصادر تمويل الاقتصاد الفلسطيني حيث بلغت موجودات البنوك في فلسطين 99% من الناتج المحلي الاجمالي في نهاية عام 2015 وشكلت ودائع المقيمين نسبة 73% فيما شكلت التسهيلات الائتمانية ما نسبته 46% مما يعكس عمق القطاع المصرفي الفلسطيني واهميته في الاقتصاد.
واشار شحادة، الى الى التحديات التي تواجه القطاع المصرفي والاقتصادي الفلسطيني اهمها الاحتلال وسياساته الاستعمارية والاقتلاعية، وعلاقة القطاع المصرفي الفلسطيني مع المصارف الاسرائيلية التي تقوم بالتهديد بتعليق او قطع العلاقة مع المصارف الفلسطينية ورفض قبول الفائض النقدي المتراكم بعملة الشيكل لدى المصارف الفلسطينية مما قد يؤثر على الاستقرار المالي المصرفي ويزيد من مخاطر السيولة، اضافة الى لجوء الحكومة الفلسطينية للاعتماد على مصادر التمويل المحلية والاقتراض المباشر من القطاع المصرفي، مؤكدا ان هذا الواقع يتطلب سياسات استثمارية خاصة واساليب استثمار مبتكرة.
وطالب شحادة، بازالة جميع القيود والمعيقات التي تواجه الصادرات الفلسطينية وتعزيز التوجه نحو الاستثمار المالي في الشركات الفلسطينية المساهمة العامة القائمة، وتأسيس صناديق عربية واسلامية تستهدف الاستثمار في القطاعات الحيوية والواعدة وذات القيمة المضافة العالية ، وقيام الهيئات الدولية العربية والاجنبية بتوفير التمويل اللازم للمشاريع التي يتم انشاؤها، وزيادة التعاون العربي الهادف لاقامة المعارض المشتركة وتسويق المنتجات الفلسطينية.
من جهته شدد الامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، على دعم القطاع المصرفي الفلسطيني رغم كل التحديات، كما ودعا جميع المصارف العربية والمؤسسات المالية ورجال الاعمال العرب الى تحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، والتحرر من ذريعة المخاطرة في البيئة الاستثمارية في فلسطين، وايلاء الاهمية القصوى لتنمية الاقتصاد الفلسطيني من خلال تمويل كافة القطاعات الاقتصادية ، ودعا كذلك القطاع المصرفي الفلسطيني الى تكثيف تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والاهتمام بالموارد البشرية وقطاع الشباب وتطوير ريادة الاعمال وتمكين المرأة.
وقال:"نهدف من هذا المؤتمر الى تعزيز فرص الاستثمار في فلسطين ودمج الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد العالمي ن وكسر العزلة الاقتصادية وتوجيه أنظار المستثمرين وخاصة مصارفنا العربية للاستثمار في القطاع المالي والمصرفي الفلسطينين وتشجيع الصناعة الفلسطينية ودعم صادراتها وتوجيه الاستثمارات العربية لخدمة هذا القطاع ".
بدوره يأمل ممثل المصارف العاملة في فلسطين في اتحاد المصارف العربية جوزيف نسناس، رفد الاقتصاد الفلسطيني بالمشاريعِ والاستثمارات التي اكد على انها سترفعُ من مكانته التنافسية، وتعزز فرص مواكبته لاقتصاديات المنطقة.
ويتطلع نسناس للعمل على تنمية ودعم الاقتصاد الفلسطيني، وتوطيد الصلة مع مجتمع الاعمال العربي، لاستشراف الفرص الاستثمارية، وتحقيق شروط استغلالها بالصورةِ المثلى، وبما يكفل تنميةً اقتصاديةً مستدامة.
واشار الى ان تواجد ثمانية استثمارات مصرفية وافدة في فلسطين، يشير بوضوح الى أن البيئة الاستثمارية في فلسطين بيئة مهيأةً للمزيد من الاستثمارت في مختلف القطاعات الاقتصادية بكافة تلاوينها، وتشكل نقطة جذبٍ حقيقية للاستثمارات الخارجية وتحديدا من الدول العربية، حيث يعد اقتصاد فلسطين اقتصاداً فتياً متعطشاً الى الكثير من الخبرات والمشاريع للنهوض به.
بينما اعتبر محمد محمد الربيع، أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، أن تنظيم المؤتمر يجسد مدى الاهتمام بالشأن الفلسطيني، مبينا ان الدول العربية عليها أن تقدم المزيد لصالح فلسطين، مشيرا الى عناية الاتحاد بفلسطين مشيرا الى ان الاتحاد ملتزم بالترويج للاستثمار فيها.
اثر ذلك بدأت الجلسة الاولى للمؤتمر التي تناولت واقع القطاع المصرفي وشارك فيها د. خاطر ابي حبيب رئيس مجلس إدارة شركة "كفالات" في لبنان وأحمد الحاج حسن مدير عام البنك الوطني ولانا ابو حجله عضوة مجلس إدارة بنك فلسطين وعبد الحميد العبوة المدير التنفيذي للتدقيق الداخلي في صندوق الاستثمار وأحمد السيد أحمد مدير عام شركة بوابة أريحا.
وقدم أبي حبيب شرحا عن واقع عمل القطاع المصرفي ابان فترة الحرب الأهلية اللبنانية خلال التسعينيات من القرن الماضي، منوها أنه رغم الصعوبات التي واجهها القطاع المصرفي خلال الحرب الا أنه لن يتوقف عن تقديم خدماته وإن اقتصرت أساسا على العاصمة بيروت والمناطق المجاورة.
وتحدث الحاج حسن عن التطور الذي شهده الجهاز المصرفي بعيد قيام السلطة الوطنية، وقال:" أن هناك آفاقا كبيرة لتحقيق مزيد من النمو في القطاع المصرفي مشيرا بالمقابل ىوجود فرص كبيرة للاستثمار ما دلل عليه بالحاجة الى استثمار أربعة مليارات دولار في قطاع الإسكان في القدس وحدها".
وركزت أبو حجلة على مسألة الشمول المالي مبينة أنه رغم وجود استراتيجية وطنية خاصة بها لا ان نحو 50بالمائه من المواطنين محرومين من الخدمات المصرفية مشيرة إلى دور بنك فلسطين في استهداف شرائح مختلفة عبر برامج متنوعة.
وتحدث العبوة عن قدرة الجهاز المصرفي على العمل في مواجهة ظروف صعبة، مدللا على ما ذهب إليه بمحدودية نسبة التعثر في سداد القروض.
وقدم أحمد شرحا عن مشروع بوابة أريحا موضحا أنه أحد أهم المشاريع في المجال السياحي، مشيرا إلى أن المشروع يتضمن إقامة فنادق وغيرها مؤكدا أن العديد من التحديات في فلسطين تتحول الى فرص حقيقية ما اعتبر المشروع أحد نماذجه.

 

التركيز على العلاقات الاقتصادية الفلسطينية بمحيطها العربي
وفي الجلسة الثانية وركزت على العلاقات الاقتصادية الفلسطينية بمحيطها العربي وشارك فيها كل من سمير حليلة الرئيس التنفيذي لشركة باديكو القابضة وسيدة الأعمال أمل ضراغمة المصري والخبير الاقتصادي د. سمير عبدالله.
ولفت حليلة، الى استمرار ضعف القطاعات الإنتاجية في فلسطين مثل الصناعة والزراعة، داعيا القطاع المصرفي إلى التوسع في تقديم قروض لتنمية هذه القطاعات، حاثا الحكومة على تقديم حوافز للبنوك لزيادة الإقراض المصرفي الموجه للقطاعات الإنتاجية، مشيرا الى الحاجة إلى تعزيز التجارة البينية بين فلسطين والعالم العربي عبر اتخاذ اجراءات لتحقيق هذا الهدف.
بينما ركز عبدالله، على العراقيل الإسرائيلية أمام نمو الاقتصاد الفلسطيني لافتا الى ان 71% من الواردات الفلسطينية تأتي من أو عبر اسرائيل، وقال:"ان آفاق نمو الاقتصاد الوطني محدوده في ظل الممارسات الإسرائيلية لافت إلى أنه رغم ضرورة تحسين إدارة الموارد المتاحة إلا أن ذلك ليس كافيا لتحقيق الأهداف المنشودة على الصعيد الاقتصادي".
وتناولت المصري، مسألة أهمية الاستثمار في القدس مشيرة الى تجربة صندوق ووقفية القدس في هذا المجال.
وفي الجلسة الثالثة وتناولت دور المصارف في تعميم الخدمات المالية في فلسطين تحدث كل من نسناس علاوة على سامي الصعيدي مدير عام البنك الإسلامي العربي وجمال الحوراني المدير الاقليمي للبنك العربي في فلسطين.
وتحدث نسناس عن بعض الجوانب المتصلة بالقطاع المصرفي مبينا ان سوق الصيرفة الإسلامية تستحوذ على نحو 11 % من القطاع المصرفي مشيرا الى ضرورة التركيز بشكل أكبر على الخدمات الإلكترونية.
أما الحوراني فبين ان هناك نحو مليون ونصف المليون عميل لدى البنوك العاملة في فلسطين وعددها 15 بنكا من ضمنها ثلاثة بنوك إسلامية حاثا على اتخاذ خطوات إضافية للنهوض بالقطاع المصرفي بما يشمل مثلا تطوير المواقع الالكترونية الخاصة بالبنوك بما يتيح تقديم كافة الخدمات. اضافة الى اعتماد قوانين وتعليمات للحد من استخدام النقد الى غير ذلك.
وركز الصعيدي على تنامي قطاع الصيرفة العالمية على المستويين المحلي والدولي لافتا الى ان نحو 700 مؤسسة مالية تعمل في هذا المجال موزعة على 60 دولة، مبينا أن البنوك الإسلامية لم تصل بعد الى نموذجها النهائي مؤكدا ضرورة تطوير نظام خاص بها يراعي خصوصيتها واختلافها عن البنوك التقليدية.