بحياة ملتشن.. هل كل شيء من أجلنا؟
هآرتس - بقلم: روغل ألفر

ارنون ملتشن، جاسوس قام ظاهريا بالحصول على مركبات للمشروع النووي الاسرائيلي، وفي نفس الوقت هو أخطبوط هوليوودي يساوي أكثر من 5 مليارات دولار – يطالب بالاحترام. يقوم ملتشن باخراج أفلام في الولايات المتحدة منذ نهاية السبعينيات. أكثر من 130 فيلما مسجلة على اسمه. الجهات التي تسمى في الصحف "مقربيه" يصفونه مؤخرا بهذه الكلمات: "انسان وهب حياته لتعزيز أمن وازدهار دولة اسرائيل، واستغل علاقاته الواسعة لتقوية العلاقة الدبلوماسية والسرية مع دول وقادة في العالم... وتحول في السنوات الاخيرة الى عنوان لمساعدة الجيش الاسرائيلي والاجهزة الامنية والمنظمات اليهودية والصهيونية في ارجاء العالم، بقلب مفتوح وبقدر غير مسبوق".
ما رأي ملتشن في وصف مقربيه هذا؟ هو يريد الاحترام والتأثير. "بشكل غير مسبوق". ولماذا اشترى للزوجين نتنياهو اطنانا من الاغراض بقيمة 700 ألف شيكل؟ الفرضية هي أنه أراد التقرب من متخذي القرارات. أي المزيد من الاحترام والتأثير. مثل صديقيه نتنياهو ولبيد اللذين يسعيان للاحترام والتأثير، وملتشن هو جورهما المشترك. وهو مثلهما يطرح نفسه على أنه أكبر الوطنيين، الذي يفضل مصالح الدولة على مصالحه الخاصة. وهو مثلهما ملون ومزيف.
ليس لدى ملتشن مشكلة في قول "إنه وهب حياته لتعزيز أمن وازدهار دولة اسرائيل". من اجل هذا وهب حياته، في الوقت الذي قام فيه بانتاج الافلام، وقضى معظم وقته خارج اسرائيل وجمع ثروة كبيرة. الشعور هو أنه بالصدفة هو الاخطبوط ونتنياهو هو السياسي. كان بالامكان أن يكون هذا الامر معكوسا دون أن يتغير أي شيء. طالما أن لديهم الاحترام والتقدير، وطالما أن مواطني اسرائيل مدينون بحياتهم لهم، فان كل شيء صحيح في عالمهم.
والدليل على ذلك هو أنه "عنوان مساعدة الجيش الاسرائيلي". هل هو بحاجة للمساعدة؟ ألا يوجد ما يكفي من المال في ميزانية الدفاع الوحشية؟ من يطلب منه مساعدتهم؟ آيزنكوت؟ ليبرمان؟ هو العم الثري من امريكا، وهو أصبح ثريا من اجل رعايتنا. التمتع بالمال ما هو إلا من أعراض حياته غير الهامة، تلك الحياة التي وُهبت لـ "تعزيز أمن وازدهار اسرائيل". إنه غير مستعد لأن تأخذوا الانطباع بأنه مجرد سيء وحقير، مثل شموئيل داكنر في قضية هولي لاند. إنه غير طماع. إنه صهيوني. بحياة ملتشن، هل وهبت حياتك لتعزيز أمنك الشخصي وازدهارك؟ هل فعلت كل ذلك من اجلنا؟
التصور الشخصي لملتشن يشبه القومية المتطرفة البينيتية. اسرائيل هي دولة اليهود، لذلك فهي دولة اليهودي بدون أي صلة بمكان سكنه وعمله. إنها دولة ملتشن في هوليوود بشكل لا يقل عن كونها دولة الاسرائيلي الذي عاش هنا بشكل متواصل على مدى اربعين سنة وقام بتربية أولاده هنا.
المفارقة هي أن الصهيونية تشجع على الهجرة المعاكسة. "باعتبارها أن دولة اسرائيل هي دولة اليهود وليست دولة مواطنيها، فهي تسمح لليهودي في الشتات بالشعور بأنه يملكها. حسب رأي بينيت فان يهودي مثل ملتشن (حسب القومية المتطرفة اليهودية الراديكالية هو يهودي قبل كل شيء) يقوم بتقديم الخدمات في الولايات المتحدة، وهو فخر اسرائيلي ويهودي وممثل للشعب اليهودي. لا يوجد له كيان مستقل بحد ذاته. وملتشن يوافق على ذلك. وهو لم يساعد نتنياهو بل ساعد اسرائيل. ومثل كثير من اليهود في الولايات المتحدة، هو يؤيدها ايضا عندما تستحق الصفع من الناحية الاخلاقية.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين