عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 27 كانون الثاني 2017

جيد لليهود

هآرتس - عميره هاس

هناك قضاة في اسرائيل شقوا الطريق ايضا الى أحداث أم الحيران. "عدالة"، المركز القانوني لحقوق الاقلية العربية، التي مثلت المعرضين للطرد، منحت القضاة فرص مهنية، ديمقراطية وانسانية من اجل منع ما حدث. وهم قاموا بتفويت هذه الفرص.

غاد جدعون، من محكمة السلام في بئر السبع، وافق في العام 2009 على موقف الدولة بأنه يجب طرد عدد من سكان أم الحيران من اماكن سكنهم. والاذن الذي حصلوا عليه من اجل السكن في المكان، ألغي ردا على طلب "عدالة". القاضي تغاضى عن أن الاذن للسكن في المكان لم يعط للبدو بالمجان، بل مقابل طردهم من اراضيهم التي عاشوا فيها قبل قيام الدولة.

سارة دفيرت، رحيل باركائي واريئيل فاغو، من المحكمة المركزية في بئر السبع، رفضوا استئناف "عدالة" على قرار جدعون. وفي قرارهم من شباط 2011 كتبوا "الادعاء بأن للمدعى عليها (الدولة) نية خفية أو علنية، باخلاء الارض لصالح اقامة حاضرة يهودية بدلا منهم، هو ادعاء يسعى الى مهاجمة خطة البناء وسياسة الدولة في اطار يختلف عن الاطار الحالي...". أي المساواة – وهذا ليس في الاطار الحالي.

اسرائيل اكسلرود، من محكمة السلام في كريات غات، رفض في كانون الاول 2011 طلب "عدالة" لالغاء أوامر هدم صدرت في العام 2003 من قبل القاضي يعقوب شفسر (من محكمة السلام في بئر السبع). وكتب اكسلرود "المصالح الشخصية لا تقف أمام المصالح العامة بمنع البناء على اراض بملكية الدولة وعدم الموافقة على خلق الفوضى من خلال الاخلال بقوانين التخطيط والبناء، إن الجهات المسؤولة تنوي اقامة حاضرة في اطار المجلس المحلي ميتار. واذا تم تنفيذ هذه الخطط فان البيوت التي نتحدث عنها هنا ستعيق تنفيذ الخطط في المكان". لقد كان صادقا على الاقل: المصلحة العامة بالنسبة له هي اخلاء البدو من اجل اسكان اليهود بدلا منهم.

اليكيم روبنشتاين ونيل هندل من محكمة العدل العليا رفضا استئناف "عدالة" حول قرار المحكمة المركزية. وقال روبنشتاين إن "الحاضرة المخطط لها لا تمنع أحد من السكن فيها". تستطيع العائلات البدوية الانضمام على أنها أقلية، لقد تعامل مع الموضوع بسذاجة.

وقال روبنشتاين ايضا إن محكمة العدل العليا ليست العنوان المناسب. لأن استئناف "عدالة" يشمل ادعاءات "يجب توجيهها ضد تخطيط حاضرة حيران، وبشكل أوسع... ضد قرار الحكومة اقامة حاضرة حيران وسياستها في موضوع حل مشكلة البدو في النقب".

لقد تأخر المستأنفون، قال روبنشتاين في ظل الادعاء الاجرائي. كان عليهم التوجه الى المحكمة في العام 2002 ضد قرار السلطات اقامة حيران. وفي العام 2003 ضد خطة البناء. هل تأخروا؟ هذه مشكلتهم. القاضية دفنه براك ايرز اختلفت معه، لكن الاغلبية قررت. واغلبية القضاة قرروا: اطلاق النار على المواطنين وموت ايرز ليفي، هدم قرية، اكاذيب جلعاد اردان وترك أبو القيعان ينزف حتى الموت. خط واحد يمتد بين كل اولئك ويفسرهم: الربح لليهود.

حياة الفلسطينيين رخيصة في عيوننا، لأن هذه العيون تشخص نحو اراضيهم. من اجل أن تصبح هذه الاراضي عقارا باهظ الثمن يجب أن ننغص على الفلسطيني حياته، وننغص على موته بعد قتله. إن اتهامه بموته الآن يسهل علينا سرقة ارضه غدا ويبرر سرقة ارضه في الماضي.

حياة الفلسطيني وتاريخه رخيصة في نظرنا. لأننا هكذا نستطيع السكن في المزارع الخاصة أو في الاحياء الفاخرة واصدار احكام ساذجة، وكأن كل حالة على حدة، منفصلة عن تاريخ اسرائيل لاقتلاع وطرد للشعب الفلسطيني. وكل ذلك تحت عنوان "مصلحة الجمهور".