تقرير في الملعب السياسي
اسرائيل اليوم - يوآف ليمور

تقرير مراقب الدولة حول أداء الكابنت في عملية الجرف الصامد سيتم نشره في الاسبوع المقبل. ولكن السطر الاخير فيه معروف منذ الآن: الانتقاد الشديد والملاحظات الشخصية تجاه القيادة الامنية والسياسية التي أدارت الحرب – رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون ورئيس الاركان بني غانتس.
يتحدث التقرير ايضا عما كان معروفا لمن يعيش هنا في العامين والنصف الماضيين. وحسب ادعاء المراقب فان تهديد الانفاق لم يتم وضعه بالكامل وفي الوقت المناسب أمام الكابنت. وأنه لم تكن للجيش خطة مناسبة لعلاج الانفاق، الذي اعتمد في الاساس على الكشف عنها – اسرائيل جُرت الى الحرب دون تحديد ما الذي تريده كحل بعيد المدى في غزة.
مراقب الدولة يلقي المسؤولية على المستوى السياسي. وهو يتحدث عن عمل الهيئة الخاطيء والامتناع عن طرح البدائل من قبل مجلس الامن القومي واستبعاد الوزراء بشكل منهجي. الجيش الاسرائيلي ايضا يتعرض للانتقاد حول الفجوة بين الكشف الاستخباري المبكر لتهديد الانفاق وبين غياب الرد الناجع، وايضا حول طريقة ادارة الحرب، كما تبين من التحقيق في الجيش، الذي قام به الجنرال يوسي بكار.
نتنياهو ويعلون، والى درجة معينة غانتس ايضا، يزعمون أن المراقب تجاهل نتائج العملية. صفر قتلى مدنيين بسبب الانفاق، عدم وجود انجازات استراتيجية لحماس وهدوء غير مسبوق تقريبا في قطاع غزة خلال الاشهر الثلاثين الاخيرة. هذه الادعاءات صحيحة في غالبيتها، لكنها بعيدة عن مضمون الانتقاد: الادارة والاعداد الجيد للعملية كان يمكنهما أن يؤديا الى نتائج أفضل في وقت أقل وبثمن أقل.
من الناحية الاساسية، الانتقادات في التقرير تتطلب العلاج الفوري في اتجاهين. الاول، طريقة عمل الكابنت ومستوى مسؤوليته في العمل السياسي والعسكري. الوزراء يعرفون القليل وبشكل متأخر. وعموما، رئيس الحكومة ووزير الدفاع يعتبران معظم الوزراء خصوم وليسوا شركاء. حكومة نتنياهو لا تقدم بذلك أي جديد، حيث أن سابقاتها كانت كذلك، لكن هذا لا يعزي. للكابنت ايضا مسؤولية قانونية واخلاقية، ولو عرف الوزراء في الكابنت الحقائق وقاموا بواجبهم لكان يمكنهم الاسهام للأمن.
الثاني، الآن ايضا بعد عامين ونصف على عملية الجرف الصامد، لم تقرر اسرائيل بعد ما الذي تريده من قطاع غزة من الناحية الاستراتيجية. وهذا الامر حيوي ليس فقط في تعريف الطرف الثاني ومواجهته (سياسيا واقتصاديا وانسانيا)، بل يجب استخراج الخطة العسكرية المستقبلية للجيش من ذلك. فعليا، في الجرف الصامد والآن ايضا، كان الترتيب عكسي وأعوج: الجيش الاسرائيلي يقوم بوضع خطة والمستوى السياسي يستخلص منها الاهداف.
كل ذلك تقريبا لا يعني الجمهور ولا السياسيين. لأنهما منشغلان في تسجيل من يقول ماذا ولمن ومتى، من يربح ومن يخسر. في هذا المجال من الشائق رؤية نتنياهو ويعلون وغانتس الذين عملوا معا وأقسموا في نهاية العملية بأنها نجحت، وهم يجدون أنفسهم الآن في نفس القارب. ويبدو أن من يربح من ذلك هو نفتالي بينيت الذي نجح في اقناع مراقب الدولة بأنه أول من لاحظ، لكن تصريحاته عن وجود وصفة سحرية للانتصار في الحرب، مبالغ فيها وصبيانية. ويكفيه استراق النظر الى افيغدور ليبرمان كي يلاحظ الفرق بين عضو في الكابنت يسعى الى الحصول على الكوبونات وبين الوزير الذي يشعر بأن المسؤولية ملقاة عليه.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين