الاحتلال يقرر تحرير جثمان الشهيد أبو القيعان

الناصرة- الحياة الجديدة- قررت المحكمة العليا الإسرائيلية، مساء اليوم، بأغلبية قاضيين مقابل واحد، قبول الالتماس الذي يطالب بتحرير جثمان الشهيد يعقوب أبو القيعان.
وحسبما أورد موقع "عرب 48"، فإنه سيتم تشييع جثمان الشهيد في الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم الثلاثاء، من أم الحيران إلى حورة، دون أي تحديد لعدد المشاركين.
يشار إلى أنه لم يتم التوصل، في وقت سابق إلى اتفاق حتى هذه المرحلة، بين النيابة العامة ومحامي الدفاع بشأن تسليم جثة الشهيد يعقوب أبو القيعان، وقررت المحكمة إرجاء اتخاذ القرار لعدة ساعات.
وكانت شرطة الاحتلال قد طلبت في هذه المرحلة الشروط نفسها، الأمر الذي رفضه الدفاع، واقترح أن تكون الجنازة في ساعات الصباح، وأن تكون لمدة لا تزيد عن ساعتين، وأن يتعهد النواب من القائمة المشتركة، ولجنة المتابعة، بتنظيم الجنازة، والتعهد ألا يكون مواجهات أو أيّ أعمال شغب خلال الجنازة، إلا أنّ النيابة رفضت هذا الاقتراح.
وأمهلت المحكمة العليا، في حينه، النيابة العامة وطاقم المحامين ساعة من الوقت للتوصل إلى أتفاق يقضي بتحرير جثمان الشهيد يعقوب أبو القيعان، فيما تصر النيابة العامة على موقف الشرطة على تحرير الجثمان ودفنه ليلا بشروط الأمر الذي ترفضه العائلة.
وقرر القاضي تأجيل البت بالالتماس لحين يتمكن أيضا من معاينة المواد السرية التي قدمتها النيابة العامة للمحكمة.
وبحثت المحكمة العليا عصر اليوم، في الالتماس الذي طالب بإلزام الشرطة تحرير جثمان الشهيد يعقوب أبو القيعان وتشييع جثمانه دون شروط أو تقييدات، حيث تواصل الشرطة احتجازه جثمان الشهيد منذ يوم الأربعاء الماضي.
وتبنت النيابة العامة الإسرائيلية موقف الشرطة الرافض لتحرير جثمان الشهيد يعقوب أبو القيعان (47 عاما) الذي قتل برصاص الشرطة خلال هدم منازل أم الحيران، حيث تشترط الشرطة تحرير الجثمان ودفنه ليلا بحضور عدة أشخاص فقط..
موقف النيابة هذا قدم للمحكمة العليا التي شرعت عصر اليوم، بمناقشة الالتماس الذي قدمه مركز 'عدالة' ومؤسسة الميزان، باسم زوجة الشهيد يعقوب أبو القيعان وعضو الكنيست طلب أبو عرار، ويطالب الشرطة بتسليم جثة أبو القيعان إلى عائلته لدفنها، وذلك بشكل فوري ودون أي قيد أو شرط.
ومع بدء مداولات المحكمة، رد القاضي على ادعاء النيابة بالقول إن 'حشود الآلاف يمكنها أن تتوافد حتى وإن منعتم ذلك منهم، وذلك سيؤدي إلى صدام أكبر مما تدعون في الطلب'.
وتساءل القاضي موجها حديث للنيابة العامة، قائلا: 'ماذا لو كانت مظاهرة كبيرة بدلا من جنازة منظمة، كيف كانت ستتعامل الشرطة؟، وكيف يمكن منع نواب بالكنيست المشاركة في جنازة بالمجتمع العربي ومنعهم إلقاء الخطابات، سيما وتجرى جنازات لضحايا عمليات بالمجتمع الإسرائيلي بمشاركة أعضاء كنيست ووزراء ويسمح لهم هناك إلقاء الخطابات'.
من جانبهم، مقدمو الالتماس أكدوا للقاضي أن طلب العائلة والجماهير العربية واضح، وهو رفض الشروط التي فرضتها الشرطة بتحرير جثمان الشهيد ودفنه ليلا بحضور عدة أشخاص فقط.
وأوضح المحامي لهيئة المحكمة أنه لا يمكن أن تكون هناك جنازة ولا يمكن أن تتم وفق شروط الشرطة، لأنها معاكسة للطقوس الدينية، وعليه لا يوجد أي صلاحية للشرطة احتجاز الجثمان.
وأكد أن الشرطة ولأول مرة تحدد عدد المشاركين بجنازة، مستذكرا ما حصل خلال هبة القدس بالعام 2000، حيث استشهد 13 شابا برصاص الشرطة، وشيعت جنازات الشهداء دون شروط من قبل الشرطة، ولم يحدث أي صدام ومواجهة.
تظاهرات سيارات وحشود أمام الكنيست..
تظاهر المئات من فلسطيني الداخل المحتل أمام الكنيست الإسرائيلي في القدس، ظهر اليوم، في إطار فعاليات لجنة المتابعة ردا على التصعيد في هدم المنازل العربية وجريمة قتل الشهيد المربي يعقوب أبو القيعان من أم الحيران، وردد المتظاهرون الذين رفعوا الأعلام السوداء وصور الشهيد، الهتافات المنددة بسياسة وممارسات الحكومة تجاه المجتمع العربي.
وألقى عدد من قيادات المجتمع العربي كلمات أكدوا فيها على مطالبهم بوقف هدم المنازل العربية وتحرير جثمان الشهيد أبو القيعان لمواراته الثرى في جنازة لائقة ومهيبة.
وحيّا رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، في التظاهرة، مئات المشاركين في قافلة السيارات الضخمة، التي انطلقت بدعوة من لجنة المتابعة العليا، في إطار المعركة من أجل الأرض والمسكن، وضد جرائم التدمير.
وقال إننا نعتز بهذا الالتفاف الشعبي الواسع في الأسبوعين الأخيرين، وأمامنا سلسلة من النشاطات الكفاحية، التي أبرزها ستكون مظاهرة ضخمة عربية يهودية في وسط تل أبيب.
وألقى بركة كلمته باللغتين العبرية والعربية، وقال إن قافلة السيارات اليوم نجحت في أن تفرض قضيتنا على الرأي العام وعلى وسائل الإعلام، التي تحاول تجاهل قضايانا المركزية. وإننا مقبلون على نشاطات كفاحية متنوعة، وأضخمها في الفترة القريبة، مظاهرة عربية يهودية تضم الآلاف سنجريها في ساحة رابين، أضخم ساحات تل أبيب العامة، ونسعى للشراكة مع قوى يهودية تقدمية تناصر قضايانا، في مواجهة سياسة التمييز العنصري.
ووجه بركة كلمته إلى نواب من كتل مختلفة جاءت للتضامن مع التظاهرة، وقال إننا نتوخى منكم أن ينعكس تضامنكم على منصة الكنيست، لأنه للأسف صوت التضامن معنا ضعيف، على الرغم من حجم العنصرية التي تسيطر على نهج بنيامين نتنياهو.
وتابع بركة قائلا، إن لدينا شهيد قُتل منذ يوم الأربعاء الماضي، وأن احتجاز جثمانه الى الآن يعكس حقارة وحضيض أخلاقي لدى هذه الحكومة. ونحن نرفض أي شروط، من أي نوع كانت على إجراءات دفن الشهيد أبو القيعان. واستمرار احتجازه سيؤدي إلى غضب جماهيري واسع، يتحمل مسؤوليته بنيامين نتنياهو وغلعاد أردان والحكومة برمتها.
يذكر أن مسيرة السيارات انطلقت من قلنسوة والنقب، صباح اليوم، وشلت حركة السير في شارع رقم 6، وأغلق المتظاهرون الشارع لبعض الوقت، فيما تدخلت الشرطة وطالبت المتظاهرين عدم السير في مسالك الشارع الثلاثة الأمر الذي رفضه المتظاهرون، وشهد الشارع ازدحامات مرورية بسبب المسيرة. وقامت الشرطة باستفزاز سائقي سيارات المسيرة في شارع 6 وهددت بتحرير مخالفات سير ضدهم رغم أنهم لم يخالفوا أنظمة السير، ثم تراجعت الشرطة عن تحرير المخالفات واستمرت المسيرة بالسير نحو القدس.
والتحمت المسيرتان من قلنسوة والنقب في مفرق عمواس (اللطرون) على شارع 1 في طريقها للقدس، وتسببت المسيرة باختناقات مرورية في الشارع. واعتقلت الشرطة المحامي أحمد غزاوي من قلنسوة بسبب اعتراضه على استفزاز الشرطة وتحريرها مخالفات لعدد من سائقي السيارات بالمسيرة بسبب قيادتهم سياراتهم ببطء، وتمّ إطلاق سراحه بعد ذلك بساعات.
وشاركت في المسيرة نحو 300 سيارة حيث رفع العلم الفلسطيني والأعلام السوداء وصور الشهيد المربي يعقوب أبو القيعان وشعارات ضد هدم المنازل العربية.
يذكر أن المشاركين في المسيرة، من أقصى الشمال وحتى منطقة المثلث بما في ذلك منطقة الساحل، التقوا في مدينة قلنسوة، الساعة الثامنة والنصف صباحا، وانطلقت المسيرة وفق ما خطط لها سابقا عند الساعة التاسعة والنصف صباحا، في قلنسوة ثم لاحقا في عمواس (اللطرون) مع المشاركين من النقب، ومن ثم انطلقت نحو الكنيست في القدس، حيث جرى إيقاف السيارات في موقف السيارات العام القريب من مبنى الكنيست موقف 'هليئوم'.
وقال النائب عن التجمّع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، د. جمال زحالقة، إن 'قافلة السيارات إلى القدس التي أشارك فيها أدت إلى اختناقات مرورية وإغلاق شوارع وأزمات سير. إن رسالتنا لا للهدم وحرروا جثمان الشهيد بلا شروط'.
وأضاف زحالقة: 'نحن في حالة تصعيد للنضال ردًا على التصعيد الحكومي الإسرائيلي بهدم بيوتنا. نقول بوضوح، لن نرفع الراية البيضاء، مستمرون بالنضال حتى تتوقف أوامر الهدم، حتى نحصل على حقنا في المسكن وحتى تكون لبلداتنا خرائط هيكلية ملائمة. هذه الدولة تتعامل مع أزمة السكن التي يُعاني منها الشباب العربي عن طريق الهدم بدل البناء، وهي باختصار دولة تبني لليهود، تهدم للعرب وتدعي الديمقراطية. نطالب بوقف الهدم فورًا وبتحرير جثمان الشهيد يعقوب القيعان بلا قيد أو شرط'.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين