يرحل الشاعر وحيداً وتبقى القصيدة ترتجف من البرد
ذكرى رحيل الشاعر الفلسطيني معين بسيسو
5765ytgf.jpg)
وفا – الحياة الثقافية - بتاريخ 23 كانون الثاني 1984 في ليل وغربة مدينة لندن، رحل قبل 33 عاماً الشاعر والكاتب الفلسطيني وتحديداً في 23 من هذا الشهر من عام 1984 رحل وحيدا في غرفته في فندق على الطريق ، رحل معين بسيسو،
رغم زخم حضورة الشعري في الساحة الفلسطينية والعربية ألا انه منذ رحيلة الى الان وها قد مرت ثلاثة وثلاثون عاما على رحيلة ، ما زالت اعمالة تشكو من عدم ايجاد المساحة التي تليق بحضورها على المستوى الثقافي الفلسطيني بشكل خاص والعربي بشكل عام .
بدءا من ديوان "المعركة" الذي صدر في القاهرة عام 1952، انتهاءً بـ"الاتحاد السوفيتي لي"، و"88 يوماً خلف متاريس بيروت"، وقصيدته الأخيرة "سفر" في 1983. حصل على جائزة اللوتس العالمية، وكان نائب رئيس تحرير مجلة "اللوتس" التي يصدرها اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا. كما حصل على أعلى وسام فلسطيني (درع الثورة).
وبسبب نشاطه السياسي أعتقل في مصر لمدة ست سنوات، في الفترة ما بين ، بعد رفضه لمشروع توطين الفلسطينيين في سيناء، ودفن في القاهرة بعد رفض الاحتلال وصول جثمانه إلى فلسطين، مثل الكثيرين من الأدباء والشعراء. وفي تلك المرحلة كتب بسيسو دفاتر فلسطينية وهي عبارة عن نقش في ذاكرة الترحال والغربة والسجن بعد إلحاح من رفاقه الشيوعين. هو الذي علمته الزنزانة السفر لمسافات بعيدة، والكتابة لمسافات بعيدة، كان يتنقل في عواصم العالم، ومعه الوطن، كومة أوراق في حقيبة جلدية، تقاتل في كل العالم وبكل اللغات، الظلم والقهر.
حياتة
ولد معين بسيسو في مدينة غزة عام 1926 ، أنهى علومه الابتدائية والثانوية في كلية غزة عام 1948 بدأ النشر في مجلة " الحرية " اليافاوية ونشر فيها أول قصائده عام 1946 ، التحق سنة 1948 بالجامعة الأمريكية في القاهرة ، وتخرج عام 1952 من قسم الصحافة وكان موضوع رسالته " الكلمة المنطوقة و المسموعة في برامج إذاعة الشرق الأدنى " وتدور حول الحدود الفاصلة بين المذياع والتلفزيون من جهة والكلمة المطبوعة في الصحيفة من جهة أخرى .
انخرط في العمل الوطني والديموقراطي مبكرا، وعمل في الصحافة والتدريس .
وفي 27 كانون الثاني ( يناير ) 1952 نشر ديوانه الأول ( المعركة
أغنى المكتبة الشعرية الفلسطينية والعربية بأعماله الشعرية والمسرحية اضافة الى السيرة الذاتية
في الشعر
المعركة .
المسافر .
حينما تمطر الحجار .
مارد من السنابل .
الأردن على الصليب .
فلسطين في القلب .
الأشجار تموت واقفة .
قصائد على زجاج النوافذ .
جئت لأدعوك باسمك .
آخر القراصنة من العصافير .
الآن خذي جسدي كيساً من رمل .
القصيدة.
الأعمال النثرية :
نماذج من الرواية الإسرائيلية المعاصرة ( 1970 ) .
يوميات غزة - غزة مقاومة دائمة (1971) .
أدب القفز بالمظلات (1972) .
دفاتر فلسطينية ( 1977 ) .
مات الجبل ، عاش الجبل ( 1976 ) .
الاتحاد السوفيتي لي (1983).
الشهيد البطل باجس أبو عطوان
88 يوم خلف متاريس بيروت (1983) .
و كتب في العديد من الجرائد و المجلات العربية :
- في جريدة الثورة السورية تحت عنوان من شوارع العالم .
- في جريدة فلسطبن الثورة تحت عنوان نحن من عالم واحد .
و كتب مفالات عديدة :
- في مجلة الديار اللبنانية .
- في مجلة الأسبوع العربي اللبنانية .
- في مجلة الميدان الليبية .
و شارك في تحرير جريدة المعركة التي كانت تصدر في بيروت زمن الحصار مع مجموعة كبيرة من الشعراء و الكتاب العرب .
كان أحد أبرز رواد المسرح الفلسطيني وكتب عدة مسرحيات منها:
ثورة الزنج .
شمشون ودليلة .
شي غيفارا .
العصافير تبني أعشاشها بين الأصابع.
كليلة و دمنة.
كان مسؤولاً للشؤون الثقافية في الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين
كان عضو المجلس الوطني الفلسطيني .
من شعرة
أين القمر المعصوب العينين يساق...؟
وسط السّحب الفاغرة الأشداق ,
أسوار تفتح وظلال عارية
تركض , أبواب
تذبح خلف الأبواب ,
الصرخة علم خفّاق
الصرخة.. أوراق
تسقط من شجر اللّحم ,
غصون.. وثمار
***
يا وطني أين الأغنية تساق ؟
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين