نهاية أسبوع طويلة.. ضربة للمصالح التجارية الاسرائيلية الصغيرة
هآرتس/ ذي ماركر - آفي مورا (محامٍ مختص في القانون التجاري)

صادقت الحكومة الاسرائيلية مؤخرا على توصية لجنة برئاسة مدير عام ديوان رئيس الوزراء، ايلي غرونر، لانتهاج نهاية اسبوع طويلة في اسرائيل. وحسب توصيات اللجنة سينتقل الاقتصاد بالتدريج الى أربع نهايات اسبوع طويلة في السنة– تتضمن اجازة في يوم الأحد.
وأعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير المالية موشيه كحون، ووزير السياسة ياريف لفين عن تأييدهم لاستنتاجات اللجنة، وكذا منظمات تجارية، بما فيها اتحاد المكاتب التجارية واتحاد الفنادق، أعربت عن تأييدها للخطوة.
لا شك أن انتهاج نهايات اسبوع طويلة هو عمل منطقي، بل ومطلوب، على خلفية عدد الساعات العالي على نحو خاص الذي يعمل فيها الاسرائيليون مقارنة بنظرائهم في العالم. لا شك أيضا أنه في وسع هذا ان يساهم في رفاه العاملين وقدرتهم على التوازن بين العمل وبين الأسرة والحياة الخاصة. ومع ذلك، لشدة الأسف، يبدو أن اللجنة برئاسة غرونر، ورئيس الوزراء، ووزير المالية والمؤيدين الآخرين لاستنتاجات اللجنة لم يروا أمام ناظريهم سوى جمهور الأجيرين، ولم يأخذوا بالحسبان الآثار على جمهور المستقلين والأعمال التجارية الصغيرة.
فانتهاج أربع نهايات اسبوع طويلة في السنة، من شأنه أن يمس بالأعمال التجارية الصغيرة، التي توجد على أي حال في اسفل السلسلة الغذائية التجارية وتكافح في سبيل وجودها بشكل يومي. تلك الأعمال التجارية الصغيرة هي التي ستتلقى الضربة الأشد، في حالة تطبيق توصيات اللجنة كما أقرتها الحكومة.
فالأعمال التجارية الصغيرة، التي تشغل قسما مهما من الأجيرين في الاقتصاد، سيتعين عليها ان تتحمل عبء منح أربعة أيام اجازة اخرى للعاملين دون المساس بأجورهم. وبالنسبة للمصلحة التجارية الصغيرة يعد هذا رفعا كبيرا للعبء الاقتصادي، دون زيادة في المداخيل، وبعض منها من شأنه ان ينهار.
اضافة الى ذلك، المتوقع للكثير من الأعمال التجارية الصغيرة ان تواصل العمل حتى في أيام الأحد التي تعتبر كأيام اجازة. ومعقول الافتراض بان من سيعمل في هذه الأيام سيستحق أجرا أعلى من المعتاد، مثل الأجر الذي يعطى اليوم لمن يعمل في نهايات الاسبوع (واوصت اللجنة بفحص امكانية أن يكون الأجر الذي يدفع للعاملين في تلك الايام بمعدل 125 – 150 في المئة). بمعنى أنه حسب الخطة، فان هذه النفقات الاضافية ستقع على اصحاب المصانع الصغيرة، التي تجثم تحت عبء الالتزامات الملقاة عليها وتضطر الى مواجهة الثقافة التجارية الاشكالية في اسرائيل، التي تشجع تأخير الدفع للموردين والتوزيع الواسع لهذه الدفعات. كل هذا بينما ستتطور قوانين العمل من سنة الى سنة، ومحاكم العمل تميل المرة تلو الأخرى لصالح العاملين.
ستنتقل مشاريع القوانين الآن الى لجنة العمل والرفاه في الكنيست لصيغتها النهائية. وعلى النواب الذين سيتصدون لمهمة التشريع أن يحرصوا على اعطاء حوافز تساعد أرباب العمل الصغار والمستقلين على مواجهة الكلفة التي ستترافق مع الاصلاحات التي على جدول الأعمال.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين