اكتظاظ في الشارع يحجب ركوداً في أسواق قلقيلية

- مؤسسات تجارية كبيرة تؤثر سلبا على المحلات الصغيرة والمتوسطة
- التزام بعض المواطنين بقروض بنكية أثّر سلبا على قدرتهم الشرائية
قلقيلية- حياة وسوق- مازن بغدادي- تشهد أسواق قلقيلية هذه الأيام ركودا اقتصادياً، لم تعهده مثل هذه الأيام خلال السنوات السابقة. ورغم الزحام واكتظاظ المركبات والمارة في شارعي عبد الرحيم السبع والبلدية وسط السوق، أغلبية ايام الاسبوع، فإن معظم التجار يُجمعون على انها حركة ليست ذات جدوى اقتصادية كما يبدو للكثيرين.
ويعزو التجار حالة الركود الى تأخر هطول الامطار مقارنة مع العام الماضي وهو ما ادى الى تأخر الإقبال على شراء مستلزمات فصل الشتاء، التي اصبح جزء منها لا لزوم له مع مرور الوقت.
ووثق "حياة وسوق" عددا من الملاحظات العامة خلال جولة في اسواق قلقيلية خصوصا في يومي الاكتظاظ: الخميس والسبت.
يقول التاجر عبد الحافظ زيد ان الحركة التجارية تتراجع عاما بعد آخر نظرا لتردي الوضع الاقتصادي للمواطن الفلسطيني بشكل عام، والاجراءات الاسرائيلية بحق المدينة واغلاقها بين الفينة والاخرى، وأضاف: محلات الملابس كانت تعمل رغم كثرتها بشكل جيد، لكن انحباس الامطار ادى الى كساد واضح، ولسان حال المواطن يقول: "كل عام وانت بخير" لم يتبق الا القليل من فصل الشتاء ولدي ما يكفيني لتجاوز ما تبقى انا واسرتي، والعام القادم يخلق الله ما لا تعلمون.
واوضح زيد في حديثه مع "حياة وسوق" ان المؤسسات الكبيرة الآخذة بالازدياد في المدينة والتي فيها كل ما يلزم الأسرة تحت سقف واحد تقريبا والتنزيلات المتكررة التي تقوم بها هذه المؤسسات اثرت سلبا على المحلات الصغيرة والمتوسطة وأدى الى اغلاق العديد من المحلات ابوابها بينما يفكر اخرون بالإغلاق.
ويقول المواطن عبد الله مناصرة ان القروض البنكية التي تورط بها كثيرون، لا تتوافق مع مداخيل الحاصلين عليها خلق فئة ليست بالقليلة غير قادرة على تلبية حاجات اسرته لانشغاله بسداد قرضه، فمثلا اصبحنا لا نعرف متى يحصل الموظفون على رواتبهم ويأتي الشهر وينتهي دون أي تغيير يذكر. وأضاف: ما كنا كأرباب اسر نعتقد انها من الكماليات مثل اجهزة الجوالات الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي اصبحت ضرورية للعديد من افراد الاسرة وخاصة فئة الطلاب وما يترتب على هذا من زيادة في فواتير الاتصالات مثلا.
ويقول المواطن محمد ابو علي ان الحركة التجارية تشهد ركودا واضحا وخاصة خارج مركز المدينة واقبال المواطنين والمتسوقين فقط على المواد التموينية الضرورية وبات ملاحظا ان المتسوقين من خارج المدينة يشترون فقط المواد التموينية والخضار والفواكه وريادة بعض المطاعم، "اما باقي المنشآت فباعتقادي ان ظروف الانتفاضة الثانية واغلاق المدينة المتكرر ادى الى ايجاد اسواق بديلة عن اسواق المدينة ومنها اسواق المدن المجاورة طولكرم وجنين مثلا، وحتى وصل الامر الى نشوء اسواق في الداخل الفلسطيني بديلا عن اسواق الضفة".
بدوره يضيف المتسوق (س. ل) من خارج المدينة: انه بات ملاحظا لدينا تميز قلقيلية بغلاء الاسعار فيها، في بعض المنتجات والتي نتشارك مع بعض المواطنين في المدينة بنفس الفكرة ويؤيدونها، رغم وجود اسواق بديلة لنا في المدن المجاورة، لكننا تعودنا على اسواق المدينة ومعرفتنا بمحالها.
ويؤكد التاجر (م. ع) ان لا فاعلية تذكر للغرفة التجارية ولا نصائح لجموع التجار حول المشاريع التي ينوون القيام بها وتكتفي الغرفة بالترخيص لأي شخص يستوفي شروط المؤسسات.
ويقول طارق شاور رئيس الغرفة التجارية: ان قلقيلية هي اولا بلد زراعي اكثر ما هو صناعي بدليل ان 98% من شهادات المنشأ التي تصدرها الغرفة التجارية لتجار في مجالات الزراعة، ونجحنا في تصدير كميات كبيرة من المنتوجات الزراعية الى الاردن والخليج والكويت كما عملنا العديد من المهرجانات السنوية لترويج البضاعة ومنتوجات المحافظة اضافة الى فتح قنوات اتصالات مع اخواننا عرب 48 لتشجيعهم للتسوق من قلقيلية حيث خصصنا موازنات وجوائز قيمة للمتسوقين بالتعاون مع تجار من المحافظة.
وحول ارشاد التجار فيما يتعلق بالمصالح التي يودون فتحها او تلك المفتوحة اصلا نحن قمنا بعمل العديد من الورشات التثقيفية للتجار والمؤسف ان الراغبين بفتح مصلحة تجارية او منشأة يأتون للغرفة للترخيص بعدما يكون حسم امرهم ونحن ليست لدينا صفة الزامية لأي من التجار.
زحام واكتظاظ
ويعزو مواطنون ان للزحام والاكتظاظ البائن للعيان العديد من الاسباب منها عرض العديد من التجار بضاعتهم امام محلاتهم وحتى على الأرصفة في تعديات واضحة على الحق العام، رغم محاولات البلدية المتعددة لتنظيم السوق والارصفة. ومن الأسباب الاخرى كانتشار عربات الباعة المتجولين في انحاء متفرقة من الشارع الرئيسي، وعدم احترام بعض المركبات وخاصة ذات النمر الصفراء لنظام السير.
لعل الناظر الى مدينة قلقيلية، بنشاطها التجاري ومظاهره، الذي لا يخفى على احد من مواطنيها او زائريها، فمنذ سنين يتركز نشاط المدينة الاقتصادي في شارع عبد الرحيم السبع وشارع البلدية فقط في حين نرى المدن الفلسطينية الاخرى تتوسع وتزدهر بها مناطق نتيجة التوسع الاقتصادي والسياسات الخاصة بالمدينة وعليه فالمدينة بحاجة الى اعادة النظر، تجاريا واقتصاديا ووقفة جادة من اصحاب القرار للنهوض بها من جديد و ضرورة مواكبتها للتطور الطبيعي اسوة بباقي المدن.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025