عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 19 كانون الثاني 2017

"المتابعة العربية" تدعو لتكثيف النضال والمشاركة في تظاهرة وادي عارة

رام الله- الحياة الجديدة- عم الإضراب الشامل والحداد العام، اليوم الخميس، البلدات العربية في الداخل المحتل عام 1948، وذلك في أعقاب جريمتي القتل والهدم التي نفذتها السلطات الإسرائيلية في قرية أم الحيران في النقب، يوم الأربعاء الماضي.

وفي النقب، عم الإضراب الشامل في مدينة رهط، حيث شمل البلدية والمؤسسات الرسمية والمدارس والروضات والمرافق الاقتصادية والتجارية والبنوك، فيما شهدت بلدات النقب إضرابا شاملا وحدادا عاما.

وامتنع معظم الطلاب العرب في البلدات العربية عن التوجه للمدارس.

وكانت لجنة المتابعة العليا، التي عقدت اجتماعا طارئا في أم الحيران، قد أعلنت، يوم أمس، عن إضراب عام وحداد شامل، وذلك ضمن سلسلة من الفعاليات في مواجهة التصعيد السلطوي ضد الجماهير العربية.

وخصصت المدارس، حصتين لشرح قضية الهدم، وتنظيم اعتصامات طلابية، كما تقرر أن يشمل الإضراب السلطات المحلية العربية، إضافة إلى رفع الأعلام السوداء حدادا على روح الشهيد يعقوب أبو القيعان الذي استشهد برصاص الشرطة الإسرائيلية.

يشار إلى أن الشهيد أبو القيعان، سقط عندما أقدمت الجرافات الإسرائيلية على هدم 8 منازل في أم الحيران، في إطار مخطط لإخلاء القرية من سكانها، وإقامة مستوطنة على أنقاضها.

"المتابعة العربية" تدعو لتكثيف النضال..

ودعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل، وذلك خلال اجتماعها الموسع، في المركز الجماهيري في مدينة رهط، إلى تكثيف النشاطات الكفاحية التي انطلقت في اليومين الأخيرين، ودعت الجماهير الواسعة إلى المشاركة الواسعة في مظاهرة قريتي عارة وعرعرة ظهر السبت المقبل، ضد جرائم تدمير البيوت العربية.

وشارك في الاجتماع ممثلو كافة مركبات لجنة المتابعة العليا، وجمهور واسع من النقب ومختلف أنحاء البلاد. وقد رحب رئيس بلدية رهط طلال القريناوي، بالاجتماع، وقال: إن 'السلطات أبدت إصرارا وتعنتا على تنفيذ هدم البيوت في أم الحيران، وإن هذا يتطلب وحدة الجماهير العربية'. كما أكد 'ضرورة الاعتراف بالقرى العربية في النقب'.

وحيا رئيس المتابعة، محمد بركة، في كلمته الجماهير التي التزمت بالإضراب العام، والآلاف التي انطلقت في عشرات التظاهرات في مختلف أنحاء البلاد منذ يوم أمس واليوم، وقال: إن 'الجريمتين المتلاحقتين في قلنسوة وأم الحيران، عززت الوحدة الوطنية، وساهمتا في ترميم العلاقة بين الجمهور الواسع والقيادة، متمثلة بلجنة المتابعة العليا؛ ولكن إلى جانب هذا، علينا التفكير بمجالات عمل غير مألوفة في عملنا، من أجل التصدي للتحديات المتزايدة أمامنا'.

وأضاف أن 'جرائم الهدم لم تفارق حياتنا في أي مرحلة، إلا أن ما يجري في الأيام الأخيرة هو تطبيق لقرار بالتصعيد إلى مستويات لم نشهدها منذ النكبة'.

وحذر بركة من 'المؤشر الخطير للإسراع في دفن الشرطي القتيل، قبل إجراء تشريح دقيق للجثة'.

وقال مركّز لجنة التوجيه في النقب، المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا سعيد الخرومي: إن 'المطالب في النقب مختلفة في جوانب عدة عن المطالب في باقي المناطق، فالمطلب الأول هو الاعتراف بعشرات القرى العربية، ومنع هدمها وتشريد أهلها'. وحذر من مفاوضات تجري حول بعض القرى، كي لا تأخذ الأهالي إلى مكان لا يمكنهم لاحقا التراجع عنه.

وشرح الخرومي حسبما نقل موقع "عرب 48"، عن الظروف الراهنة في النقب، وعن حملة جميع التبرعات لمساعدة العائلات المنكوبة في أم الحيران، إذ أن الحملة قد بدأت منذ أمس الأربعاء وهي مستمرة.

وشارك في النقاش: النواب أيمن عودة وأحمد طيبي وجمال زحالقة وعايدة توما وعبد الكريم حاج يحيى وحنين زعبي وطلب أبو عرار ويوسف جبارين وأسامة السعدي، والشيخ رائد صلاح، والشيح حماد أبو دعابس والشيخ كمال خطيب، وعوض عبد الفتاح وطلب الصانع، وإمطانس شحادة ورئيس بلدية الطيرة شعاع منصور، وقدري أبو واصل ورائد أبو القيعان وثابت أبو راس، وخالد أبو لطيف.

وعقب الاجتماع، توجه وفد كبير من لجنة المتابعة لتقديم التعازي لعائلة الشهيد يعقوب أبو القيعان في أم الحيران.

وقرر الاجتماع أن تدعم لجنة المتابعة قضية إعادة بناء البيوت المهدمة، على أن يتم تكليف لجنة التوجيه في النقب، لتتابع القضية.

وأكدت لجنة المتابعة على قراراتها السابقة في ما يتعلق بنشاطات في الأيام المقبلة، وأولها المظاهرة الشعبية الحاشدة في الساعة الثانية من ظهر غد السبت في قرية عارة وعرعرة، وأيضا المشاركة الواسعة في قافلة السيارات التي ستنطلق من مدينة قلنسوة، في الساعة التاسعة من صباح يوم الإثنين المقبل، نحو مقر الكنيست في القدس.

ودعت لجنة المتابعة كافة الأحزاب والأطر والفعاليات السياسية والشعبية للاستمرار في النشاطات الكفاحية، ردا على جريمة أم الحيران. وتبنت قضية المعتقلين، وحيت المحامين الذين يقفون إلى جانب المعتقلين. كما استنكرت وأدانت حملة الترهيب السلطوية ضد الناشطين في النقب وفي مناطق أخرى بينها البطوف، باستدعائهم للتحقيق والتهديد أمام عناصر المخابرات الإسرائيلية. وأدانت لجنة المتابعة انفلات وزير 'الأمن الداخلي'، بالتحريض على الجماهير العربية، ومطالبته بالتحقيق مع النواب أيمن عودة وحنين زعبي وجمال زحالقة، بزعم أنهم يحضرون على العنف والقتل، والمتابعة تقف إلى جانب النواب ضد هذا التحريض، والدعوة إلى صلاة جمعة حاشدة يوم الجمعة في قرية أم الحيران، وتحويل لجنة العزاء التي ستقام في القرية، بعد انقضاء أيام العزاء إلى خيمة اعتصام احتجاجي على سياسة وممارسات الاقتلاع.

عائلة الشهيد أبو القيعان تطالب بتحقيق..

وتوجه المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيلي "عدالة"، باسم ذوي الشهيد يعقوب أبو القيعان إلى وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة الإسرائيلية "ماحاش" بطلب التحقيق في ظروف استشهاده.

وذكر المحاميان نديم شحادة ومحمد بسام، في رسالتهما، أنه يتضح، سواء من الشريط المصور للحادث أم من تصريح شاهد عيان على الحادث، أن إطلاق النار باتجاه مركبة المرحوم قد جرى قبل تسارع المركبة باتجاه أفراد الشرطة في المكان.

وأضاف المحاميان في رسالة "عدالة" أن أفراد الشرطة في المكان منعوا لمدة 3 ساعات مركبة الإسعاف من تقديم الإسعاف الأولي ليعقوب أبو القيعان، فهذه الحقيقة بحد ذاتها تؤسس لشبهات بارتكاب مخالفة للقانون من جانب أفراد الشرطة، كما تثير علامات سؤال بشأن صدقية ادعاءات الشرطة بشأن تسلسل الأحداث".

علاوة على ذلك، فإن المحاميين شحادة وبسام قالا إن أفراد الشرطة في المكان تصرفوا بشكل يتناقض مع أنظمة الشرطة بشأن تنفيذ تعليمات إطلاق نار.

وأضافا: وبحسب أنظمة الشرطة الإسرائيلية فإنه يسمح باستخدام إطلاق النار فقط كمخرج أخير وبهدف صد خطر فوري، في حين أنه في الحالة هذه تثور شبهات بأن أفراد الشرطة خرقوا هذه الأنظمة.

وجاء في رسالة مركز "عدالة" إنه "يجب العمل بشكل فوري على تشريح جثة المرحوم، وبدون أي تأخير، وقبل دفنها. كما أنه، ولغرض استكمال التحقيق، نطالب بتشريح جثة الشرطي الذي أصيب، كما يبدو، بواسطة المركبة".

استعدادات لتشييعه..

ووواصلت عائلة أبو القيعان في قرية "أم الحيران" في النقب، الاستعدادات لتشييع جثمان ابنها الشهيد المربي يعقوب موسى أبو القيعان (47 عاما)، الذي قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية، أمس الأربعاء، خلال جريمة هدم 8 منازل في القرية.

ووافقت عائلة أبو القيعان، الليلة قبل الماضية، على إجراء تشريح جثمان ابنها الشهيد، على أن يتم تشييعه من مسقط رأسه أم الحيران ومواراته الثرى في مقبرة السقاطي.

وذكر شاهد عيان تواجد في قرية أم الحيران، صباح أمس الأول الأربعاء، أكد أن "الشرطة الإسرائيلية أطلقت النار على الشهيد يعقوب أبو القيعان بينما كان يحاول الابتعاد من المكان، ولم يشكل أي خطر على أفرادها".

وقال جار الشهيد: إن "الشهيد يعقوب أبو القيعان أراد مغادرة المكان حتى لا يرى منزله وهو يهدم وقاموا بجمع ملابسه وسافر بسيارته (الجيب) فأطلق أفراد الشرطة النار عليه وبقي رأسه على المقود وأُطلق صوت بوق السيارة، ثم أنزلوه من السيارة وأطلقوا النار على رأسه وترك الشهيد وهو ينزف نحو 3 ساعات'. وأضاف أن 'الشرطي قُتل بنيران أفراد الشرطة (نيران صديقة) وليس دهسا".

مظاهرت في كفركنا وسخنين..

تظاهر المئات من سكان قرية كفركنا والمنطقة عند المفرق الشمالي للقرية، اليوم، احتجاجا على هدم قرية أم الحيران وقتل المربي يعقوب أبو القيعان.

ورفع المحتجون، شعارات عدة منها 'من كفركنا لأم الحيران شعب واحد يواجه الطغيان، هدم بيوتنا نكبة جديدة، لشهدائنا الأبرار لن ننسى ولن نغفر..'.

وكانت اللجنة الشعبية قد نظمت هذه الوقفة، وقال عضو اللجنة الشعبية في كفر كنا، عمار طه، إنّهم لبوا نداء لجنة المتابعة وأهلنا في النقب، والذين مورست ضدهم همجية الشرطية، إذ قامت أذرعها بقتل الشهيد يعقوب أبو القيعان، وما هذه المظاهرات إلا من إجل إيصال صوتنا، وعلى الرغم من التنظيم السريع، فإننا نرى تجاوبًا لافتًا من كافة الأطر.

وقال والد الشهيد خير الدين حمدان: إنّه يقف هُنا احتجاجًا ضد التطهير العرقيّ الذي يجري في البلاد ضد إخواننا في قرية أم الحيران، وأضاف 'مع استشهاد مواطن عربيّ عاد بي الزمن إلى عام  2014، وتذكرت حادثة استشهاد ابني، فمن الواجب عليّ أن أتضامن معهم كما تضامنوا معي'.

وأوضح القياديّ في التجمع، واصل طه، أنّ هذه الوقفة تأتي أولاً ضد سياسة الهدم في قلنسوة وأم الحيران التي تتبعها اسرائيل، وثانيًا ضد قتل المربي أبو القيعان، والمقصود بهذا الفعل هو ترهيب الناس من أجل مغادرة وترك منازلهم، ونقول للسلطة الاسرائيليّة منازلنا ليست مباحة لكل من يشاء أن يفعل ما يريد، هذه حرمتنا... وسندافع عنها مهما بلغ الثمن.

وفي سخنين، تظاهر طلاب مدرسة جمال طربيه الثانوية في مدخل المدرسة تضامنا مع أهالي قرية أم الحيران في النقب التي تعرضت للهدم أمس، والاعتداء على أهلها واستشهاد المربي يعقوب موسى أبو القيعان، والاعتداء الآثم على قيادات الجماهير العربية، والإقدام على إجلاء أهالي أم الحيران من منازلهم وعقاراتهم بحجة البناء غير المرخص، والإجهاز عليها.

ورفع الطلاب شعارات تندد بسياسة هدم المنازل العربية مؤخرا في حرفيش وقلنسوة والعراقيب وأم الحيران، ومطالبة القيادة باتخاذ خطوات تصعيدية لوقف هذا المسلسل الدموي الذي تنفذه حكومة نتنياهو بحق الجماهير الفلسطينية في الداخل.