عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 19 كانون الثاني 2017

عار المعسكر الصهيوني

هآرتس – أسرة التحرير

أحد القوانين المخجلة التي سنتها الكنيست يوشك على ان يطبق. فلأول مرة في تاريخها تلوح امكانية أن ينحى نائب من منصبه بأصوات زملائه المشرعين. 70 نائبا أيدوا حتى الآن تنحية زميلهم النائب باسل غطاس من القائمة المشتركة بعد أن اتهم بتهريب هواتف لسجناء امنيين. اذا ما نحي غطاس بالفعل فسيستند القرار الى اصوات اعضاء كتلة المعسكر الصهيوني ايضا التي قررت الاثنين السماح لأعضائها بالتصويت الى جانب تنحيته من الكنيست.

قانون التنحية، الذي سن في الصيف الماضي يقول ان بوسع الكنيست ان تنحي نائبا على التحريض على العنصرية والتأييد للكفاح المسلح. وحتى وفقا لصيغة هذا القانون، لا مجال لتطبيقه على غطاس الذي لم يدن بعد ومشكوك أن تكون الاتهامات ضده تستجيب للمعايير التي قررها قانون التنحية.

ليس مفاجئا ان تؤيد كتل اليمين تنحية غطاس. فقد سنت هذا القانون بالضبط لهذا الغرض: لتنحية النواب العرب من الكنيست. كما أن تأييد كتلة يوجد مستقبل للتنحية لا ينبغي أن تفاجئ احدا: فرئيسها يئير لبيد، يشق منذ زمن بعيد طريقه السياسي صاعدا على اجنحة التحريض السافلة ضد العرب، والتي هي كما هو معروف السلاح الأكثر نجاعة الذي يمكن بواسطته حصد الأصوات في اسرائيل.

عندما يصل هذا الى التحريض، لا يقل لبيد في شيء عن بنيامين نتنياهو، كبير المحرضين ضد العرب. كما أن اعضاء كتلة لبيد فقدوا منذ زمن بعيد الخجل والاستقلالية باستجابتهم العمياء والتلقائية للقرارات الصهيونية من زعيمهم. بعضهم يعرف جيدا كم هو خطير قانون التنحية وكم هو حقير تنحية نائب لم تدنه المحكمة بعد، ولكن صوتهم صمت خوفا من الزعيم.

والآن، تلحق كتلة المعسكر الصهيوني في إثر يوجد مستقبل. كان من الصعب لمثل هذا البؤس أن نتوقعه حتى من المعسكر الصهيوني. وحقيقة أن الرئيس  اسحق هرتسوغ – هو نفسه – قال بعد أن اقر قانون التنحية ان "وصمة عار على حكومة الكراهية"، لن تمنعه من أن يعلن أول أمس (الاثنين) بأنه يؤيد تطبيق هذه الوصمة في شكل تنحية النائب غطاس. وسارع بضعة نواب من الكتلة الى الاعلان بأنهم ايضا سيصوتون ايضا الى جانب التنحية. هذه الوصمة البشعة تصم الآن كتلة المعسكر الصهيوني كلها. ففي قرار السماح للنواب في صفوفها رفع ايديهم الى جانب القانون والتسبب بالتنحية التي من أجل اقرارها مطلوب 90 صوتا من بين اعضاء المجلس – أوقعت الكتلة عارا لا ينسى على ذاتها. فليست هذه هي المرة الاولى التي تلحق فيها اليمين المتطرف والوسط المنافق، وليست هذه هي المرة الاولى التي تخون فيها مهامها كمعارضة رئيسة، وليست هذه المرة الاولى التي يثبت فيها بان المعسكر الصهيوني بقيادة اسحق هرتسوغ علق في ضياع تام للطريق.