بركة: من يريد أن يتحدى هذا الشعب فليحتمل

رام الله- الحياة الجديدة- شارك 20 ألف مواطن أمس في تظاهرة دعت إليها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية ضد هدم المنازل في قلنسوة.
ورفع المتظاهرون العلم الفلسطيني واللافتات المنددة بجرائم الهدم التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية في البلدات العربية والتي طالت الأسبوع الماضي 11 منزلا في قلنسوة وهدم قرية العراقيب للمرة الـ108.
ورفعت لافتات رافضة لسياسة الهدم ومطالبة بحل جذري لمشكلة البناء وإصدار تراخيص بناء للمنازل القائمة، إضافة لشعارات بينها "اليوم جارك بكرا أنت، لا لهدم البيوت"، "مكان كل بيت هدم سنبني بيتا"، "نحن أصحاب الحق" وغيرها.
ورددت الهتافات التي حملت المسؤولية للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة التي امتنعت عن توسيع مسطحات البناء والمصادقة على الخرائط الهيكلية للبلدات العربية، وطالبت بالكف عن سياسة التضييق على المواطنين العرب، حسب ما نشر موقع "عرب 48".
وأقيم مهرجان خطابي حاشد في منطقة المنازل المهدومة، تولى عرافته مؤيد العقبي مرحبا بالحضور، وأشاد بالتجاوب الكبير من قبل الجمهور العربي ومشاركتهم بالاظاهرة.
وألقى رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، كلمة قال فيها: "يريدون أن نكون مشردين في وطننا، وأن نكون لعبة سياسية بيد نتنياهو وغيره كي يرضى بعض قطعان المستوطنين". وأضاف "في هذا اليوم وسط الحضور الحاشد، نعلن من هنا أننا سنبني كل بيت يهدم رغما عن أنف نتنياهو، مثلما بنينا العراقيب 108 مرات سنبني البيوت ونتصدى لكل العنصريين في هذه البلاد".

وأكد أن "حضوركم هو رسالة أعظم، ليس الخطاب الذي يلقى، ومن يريد أن يتحدى هذا الشعب فليحتمل، نحن لا نريد دما ولا صداما، لكن لن نسكت على أن تتحول بيوتنا إلى ركام، بيوتنا ستبقى مشيدة وسنبقى هنا على قلوبكم وعلى صدوركم".
وألقى رئيس بلدية الطيبة، المحامي شعاع منصور مصاروة كلمة، قال فيها: إن "ما جرى بقلنسوة سياسة مبيتة، وعدم إعطاء فرصة لأصحاب البيوت هو سياسة بحتة".
وأضاف: "نحن موحدون في هذه اللحظة، ونعي أن هناك بعض الانتقادات، لكن نقول هذا ليس وقت الحساب، ونقول: ان هذه الفرصة للوحدة".
وقال أحد أصحاب البيوت المهددة بالهدم، خالد أبو عرار، في كلمته بالمهرجان: إن "الوحدة هي المفتاح لانتزاع حقوقنا الشرعية، وهي خير سبيل في النضال، وما قام به نتنياهو جرائم حرب، يجب أن يعاقب عليها".
واضاف "أتوجه للنواب العرب بأن يتحملوا المسؤولية أمام الجمهور، لا نريد فقط شعارات، كل من لم يقدر على ذلك فليتنحَ ويفسح المجال".
وأعلن عن إقامة صندوق إغاثة لاعادة بناء البيوت التي هدمت.
وألقى المحاضر البروفيسور جادي الغازي كلمة قال فيها إن "هذه الأيام صعبة لنا جميعا، لكن ما أقوله لكم أن هذا النظام الظالم لن يبقى. هذه أيام صعبة وقوتكم هي قوتنا، ليس هنالك مستقبل لنظام يهدم البيوت ولا مستقبل لنظام يريد بناء بيت لليهود على حساب بيوت العرب".

وأضاف ان "من يريد العيش هنا فليعش بتعايش، والمستقبل هو لسكان النقب وقلنسوة ولمن يبني للمساواة، ولا مستقبل لنظام الهدم والخراب".
وقال ممثل لجنة المبادرة العربية الدرزية، فواز حسين: "جئناكم من الجليل الأشم نحن أبناء الطائفة المعروفية الدرزية، جئناكم ونحن جزء من هذا الشعب ونحن جزء من مجتمعنا العربي، نحن لسنا متضامنين بل نحن جزء منكم". وأضاف أن "هذه سياسة عنصرية لا يقبل بها الشارع اليهودي ولا يقبل بها الشارع العربي. اسمحوا لي أن أحيي أسر البيوت التي هدمت فهذه البيوت ستبنى من جديد".
وألقى صاحب أحد المنازل المهدومة، حسام مخلوف، كلمة أكد فيها أنه "مهما فعلت الحكومة الصهيونية العنصرية فسوف نبقى في هذه الأرض ونتشبث بها أكثر، وكلما اشتدت الأمور سنزداد حبا لوطننا، ومن هنا نعاهد أنفسنا ووطننا، والله لن نتنازل عن أي حق من حقوقنا".
وقالت الطالبة هناء زهير مخلوف: "أتكلم باسمي واسم كل المجتمع العربي المضطهد في إسرائيل، باسم من هدمت بيوتهم ظلما، أقول لرئيس الحكومة الاسرائيلية إن هذه الأرض هي ملكنا وملك أجدادنا، ونحن لم نستول عليها، ففيها خلقنا وعليها ترعرعرنا. جرافاتكم قضت على أحلام شبابنا، وزرعتم مكانها الحقد والكراهية". وأكدت "لقد هدمتم بيوتنا المبنية من حجارة، لكنكم لن تهدموا العزيمة في نفوسنا".
وقدم الطالب جواد خطيب أنشودة "سنبقى هنا ليزول الألم".
وقالت الناشطة الاجتماعية نعمة غزاوي في كلمتها إن "من أول النعم التي أنعم الله بها على آدم هي المسكن، لتعلم دولة إسرائيل بأنني أتحدث باسم نساء عرب بئر هداج وأخواتي في الطيرة والعراقيب والطيبة والجليل وليس فقط باسم صاحبات البيوت التي هدمت، فهدم البيوت جريمة ضد الإنسانية". وأضافت " كان فخر لنا أن يعلن رئيس بلدية قلنسوة استقالته ردا على هجمتهم البربرية. أطالب أعضاء الكنيست والقيادة العربية بتقديم الاستقالة الجماعية. إن اخترتم البقاء في مناصبكم فعلى عبد الباسط سلامة التراجع عن استقالته".

وألقى رئيس بلدية قلنسوة، عبد الباسط سلامة، كلمة قال فيها: "من سهول وتلال مدينة قلنسوة ووديانها نبعث تحية عطرة إلى 20 ألف عربي أو أكثر حضروا هذا المهرجان ليعبروا عن أقل شيء من غضبهم. تحية لكل أعضاء القائمة المشتركة ولجنة المتابعة ورئيسها الأخ محمد بركة، تحية لأبناء طائفة عيسى عليه السلام، تحية لأبناء وأتباع نبي الله شعيب عليه السلام الذين حضروا وشرفونا للتضامن معنا".
وأضاف "يجب أن أشكر بنيامين نتنياهو لأنه على الرغم من هذه المأساة فإننا نجتمع على قلب رجل واحد. وليعلم الجميع أننا استوفينا كل الشروط بالخرائط المفصلة والهيكلية، لكن هذه سياسة تعجيز وسياسة قهر، إذ تمكث الخرائط على المكاتب منذ التسعينيات".
وعن تقديمه الاستقالة، قال سلامة: "قبلت أن أستقيل وأكون الضحية لما حدث فلا يعقل أن ينتخب رئيس من قبل الناس ولا يستطيع حماية بيوت أهل بلده، ما فائدة الكرسي؟ أقول للقيادة العربية أكملوا المشوار، نحن نعتز بكم" .
وأعلن عريف المهرجان عن جمع تبرعات تقدر بمئات آلاف الشواقل من عدد من الأشخاص من قلنسوة لإعادة بناء البيوت المهدومة، وقال: إن "الجماهير ترفض استقالة رئيس بلدية قلنسوة".
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين