ناحوم برنياع هو آخر من يتحدث عن اخلاقيات الصحافة
اسرائيل اليوم – حاييم شاين
إن الحاصل على جائزة اسرائيل للاعلام هو صحفي "يديعوت احرونوت" ناحوم برنياع. واسباب منحه الجائزة كانت أنه "الصحفي الذي تشخص اليه عيون كل مراسل صغير". وبعد أن قرأت دفاعه عن نوني موزيس بعنوان "الجميع مشبوهون"، آمل، من اجل مستقبل وسائل الاعلام في اسرائيل، أن يكف الصحفيون الشباب عن النظر اليه. إن سلوك موزيس الذي تم الكشف عنه في هذه الاثناء، والذي لم تتبين بعد أبعاده القانونية، لا يمكن أن يتم دون البرنياعيين والاضواء التي تخدمه.
في بداية المقال امتلأت عيوني بالدموع. موزيس، بدل الغرق في "الترحم على الذات"، خرج في حملة شجاعة من اجل عيشه وعيش موظفيه. كان يبدو للحظة أن الحديث يدور عن رئيس لجنة للعمال في مصنع صغير في منطقة نائية، على استعداد لبيع مبادئه واستقامته المهنية من اجل توفير الحد الأدنى من الاجور لموظفيه.
في هذه المرحلة لم تتبين تفاصيل المكالمة بين رئيس الحكومة وبين موزيس. على ضوء قائمة برنياع، فانه واضح ما الذي اقترحه موزيس على رئيس الحكومة، لكن سنضطر الى الانتظار بطول نفس لمعرفة رد رئيس الحكومة على الاقتراح، اذا كان هذا الاقتراح موجود أصلا. الشرطة تفحص. في هذه الظروف يفضل الامتناع عن التوقعات وتمكين الجهات القانونية من انهاء التحقيق بسرعة.
من المسموح لوسائل الاعلام طرح أجندة في امور قيمية واجتماعية وسياسية. كل صحيفة هامة في العالم وفي أكثر الديمقراطيات تطورا، تعطي منصة للمواقف. ويمكن للصحيفة الاسرائيلية أن تكون يمينية أو يسارية أو تؤيد الفلسطينيين. ولكن لا يخطر بالبال أن الكتابة الصحفية تخدم الاحتياجات الاقتصادية لأصحاب الصحيفة. برنياع يعلن أنه مدين لموزيس لأنه لم يقل له أي كلمة حول كتاباته. وأنا أصدقه لأنه لم يكن بحاجة الى ذلك.
لقد عرف موظفو الصحيفة روح قائد الصحيفة وعملوا مثله. هذه الروح التي وضعت ارئيل شارون وايهود اولمرت أمام التحدي. ونحن نتذكر الهجوم الذي قام به برنياع على يارون زليخة، المحاسب العام الذي شكك بايهود اولمرت، وبعد بضع سنوات تبين أنه محق. ونتذكر كتابات برنياع حول اخلاقيات الصحافة ليحيموفيتش عندما انتقلت من السياسة الى وسائل الاعلام. وفي ردها قالت إن برنياع هو آخر من يمكن أن يعطي الدروس في اخلاقيات الصحافة. وقد تبين أمس (الأول) أنها هي ايضا محقة.
إن ذروة التلون ودحرجة العيون لصحفيي موزيس كانت صراعهم ضد "اسرائيل اليوم"، لحظة من لحظات الدونية الاكبر في تاريخ حرية التعبير والصحافة في اسرائيل. كتاب الصحيفة الذين يقتبسون شعارات حول الخطر على الديمقراطية وكم الافواه وسلطة القانون، تجندوا لخدمة الناشر للدفاع عن المصالح الاقتصادية الواضحة. وفجأة جميع اعضاء الكنيست والوزراء الذين أيدوا القانون تحولوا الى أحباء الصحيفة، بما في ذلك بينيت واييلت شكيد وايتان كابل. وعندما فشلت الخطة تحول بينيت، حسب برنياع، الى "رئيس الحركة الكافكائية في الكنيست". ولم ينس برنياع لزهافا غلئون وقوفها الشجاع ضد قانون كم الافواه. اليمين واليسار هما فقط رمال.
منذ بضع سنوات وصحيفة يديعوت تدير حربا لا هوادة فيها ضد اليمين وضد بنيامين نتنياهو وعائلته. ومن الافضل العودة وقراءة تحليلات سيما كدمون قبل الانتخابات، وكيف أن الآمال حسمت الواقع. وهذا ما يشبه ما حدث في انتخابات الولايات المتحدة. وقلة آمنوا بأن خلفية الحرب ضد اليمين وضد نتنياهو هي ايديولوجية أو قيمية. وقد تبين هذا الاسبوع أن الحرب كانت تهدف الى الاضرار بصحيفة "اسرائيل اليوم".
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين