مدير المخابرات الأميركية "جازم" بالاختراق الروسي ويختلف مع ترامب

واشنطن (رويترز) - أبلغ مدير وكالة المخابرات القومية الأميركية جيمس كلابر الكونغرس أمس الخميس أنه بات "أكثر جزما" في اعتقاده أن روسيا شنت هجمات إلكترونية على الديمقراطيين في الحملة الانتخابية عام 2016 في رفض من جانبه للتشكك المستمر الذي يبديه الرئيس المنتخب دونالد ترامب بشأن ضلوع موسكو في هذه الهجمات.
وقال كلابر إن لديه قدرا كبيرا جدا من الثقة في أن روسيا اخترقت حسابات مؤسسات الحزب الديمقراطي وأعضائه ونشرت كذلك دعاية وأخبار كاذبة استهدفت انتخابات الثامن من نوفمبر تشرين الثاني.
وأضاف كلابر لجلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "تقييمنا الآن أصبح حتى أكثر جزما مما كان عليه" في السابع من أكتوبر تشرين الأول عندما اتهمت الحكومة روسيا بشكل علني. وتابع أن الدافع وراء الهجوم سيعلن الأسبوع المقبل.
وعلى الرغم من أن ترامب وصف نفسه اليوم بأنه "مؤيد بشدة" لأجهزة المخابرات فإنه يتجه صوب صراع بشأن القضية لتشكيكه في تقييمها أن روسيا استهدفت الانتخابات.
وقال كلابر "هناك فرق بين التشكك الصحي والاستخفاف". وكان نائب الرئيس المنتخب مايك بنس استخدم تعبير "التشكك الصحي" للدفاع عن انتقاد ترامب لنتائج وكالة المخابرات.
ويساور نواب من الحزبين القلق إزاء موسكو وينظرون بعين الريبة لإشادة ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجهوده لرأب الصدع بين الولايات المتحدة وروسيا.
وجلسة الأمس التي رأسها السناتور الجمهوري جون مكين وهو منتقد رئيسي لروسيا في الكونغرس هي الأولى في سلسلة جلسات جرى التعهد بعقدها لبحث مزاعم أن روسيا حاولت تعطيل أو التأثير على الحملة الأميركية والتي كانت من أكثر الحملات مرارة في التاريخ الحديث.
ودعا الديمقراطيون والجمهوريون أمس إلى فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية وإجراءات أخرى ضد روسيا.
وسيطلع رؤساء أجهزة المخابرات ترامب الذي سيصبح رئيسا للولايات المتحدة في 20 يناير كانون الثاني، اليوم الجمعة على عمليات الاختراق الإلكتروني التي استهدفت الحزب الديمقراطي قبيل الانتخابات التي فاز فيها ترامب على وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون على نحو مفاجئ.
وقال كلابر الذي سيترك منصبه عندما يصبح ترامب رئيسا في 20 يناير كانون الثاني "لا أعتقد أننا واجهنا مطلقا حملة أكثر قوة أو مباشرة من التدخل في عمليتنا الانتخابية من التي شاهدناها في هذه الحالة". وقصر كلابر عن إعلان الأفعال الروسية "عملا من أعمال الحرب" قائلا أن تحديد ذلك يتجاوز مهام منصبه.
ولم يذكر كلابر ما الذي يجعله واثقا في أن روسيا وراء الهجمات الإلكترونية لكن هذه النتيجة تشاركه فيها أجهزة مخابرات أميركية أخرى مثل وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) والعديد من شركات أمن الفضاء الإلكتروني الخاصة.
وتنفي موسكو تلك المزاعم. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أمر الأسبوع الماضي بطرد 35 روسيا يشتبه بتجسسهم وفرض عقوبات على وكالتي مخابرات روسيتين للاشتباه في ضلوعهما في اختراق أنظمة جماعات سياسية أميركية مثل اللجنة الوطنية الديمقراطية.
ترامب وويكيليكس
في تغريدة له على تويتر الأربعاء قال ترامب إن مؤسس موقع ويكيليكس "جوليان أسانج قال إنه كان بإمكان فتى عمره 14 عاما أن يخترق حسابات بوديستا- فلماذا كانت اللجنة الوطنية الديمقراطية بكل هذا القدر من اللامبالاة؟ كما قال إن الروس لم يوفروا له المعلومات!"
غير أن ترامب قال اليوم في تغريدة أخرى على تويتر إنه ليس ضد وكالة المخابرات أو متفق مع أسانج الذي سربت مؤسسته رسائل البريد الإلكتروني للديمقراطيين.
وقال كلابر إن أسانج عرض حياة الأميركيين للخطر ولا يستحق المصداقية وهو استنتاج أيده فيه السناتور مكين.
كانت وثائق سرقت من اللجنة الوطنية الديمقراطية ومن جون بوديستا مدير حملة كلينتون قد سربت إلى وسائل الإعلام قبل الانتخابات ما سبب حرجا لحملة كلينتون.
وقال مسؤولون بالمخابرات الأميركية إن عمليات الاختراق الروسية كانت تهدف لمساعدة ترامب على إلحاق الهزيمة بكلينتون. ويعتقد عدد من الجمهوريين بحدوث تسلل إلكتروني خلال الانتخابات لكنهم لم يربطوا ذلك بمسعى لمساعدة ترامب على الفوز.
وطالب السيناتور تيم كين العضو بلجنة القوات المسلحة والذي كان مرشحا مع كلينتون على منصب نائب الرئيس الكونغرس بالتدخل.
وقال "هذا خطير للغاية. آمل أن يقف هذا الكونغرس بطريقة تمثل كلا الحزبين من أجل نزاهة العملية الانتخابية".
أما السيناتور لينزي جراهام وهو من المتشددين فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وخاض الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لنيل بطاقة الترشح للرئاسة فقال إن ما قام به أوباما ضد روسيا غير كاف.
وأضاف "أعتقد أن ما فعله أوباما هو أن رمى بحصاة. أنا مستعد أن ألقي حجرا. بوتين لا يفعل إلا شرا ومن الأحرى إيقافه".
وأدلى كلابر ومايك روجرز مدير وكالة الأمن القومي ومارسيل ليتر وكيل وزارة الدفاع لشؤون المخابرات بشهادة في جلسة الأمس بشأن التهديدات الإلكترونية. وقال كلابر إن أكثر من 30 دولة تطور قدرات على شن هجمات إلكترونية حتى أواخر 2016.
ووصف مسؤولو المخابرات موسكو بأنها تهديد كبير لنطاق واسع من المصالح الأميركية بسبب "برنامجها المتقدم للغاية للهجمات الإلكترونية".
وأضاف كلابر إن نسخة رفعت عنها السرية لمراجعة أجهزة المخابرات للتدخل الروسي في الانتخابات سيكشف النقاب عنها في مطلع الأسبوع المقبل وستحدد الدافع وراء الهجمات. وسلم التقرير لأوباما أمس الخميس.
مواضيع ذات صلة
دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي
الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية
أطفال القدس يخوضون تجارب جديدة في المغرب ضمن مخيم "منارة السلام"
نواف سلام: نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة
السعودية والامارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا ومصر يرفضون مخطط "E1" الاستعماري
مجلس الأمن يبدأ مشاورات اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفا لغوتيريش
بريطانيا وأستراليا وكندا: إغلاق إسرائيل التحقيق في استهداف قافلة المطبخ المركزي العالمي أمر مخزٍ