عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 05 كانون الثاني 2017

لا لضم معاليه أدوميم

هآرتس – أسرة التحرير

تهديد جديد يحوم كالسحابة السوداء. فقد ظهرت بوادرها الأولية حين اطلق الفكرة النكراء لضم الضفة الغربية، تحت مظلة حماية الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب، مندوبو اليمين المتطرف كنفتالي بينيت وبتسلئيل سموتريتش. وتواصلت في المقالات والمقابلات التي بدأ فيها حتى مندوبو الوسط واليسار التفكير بعناية في فضائل الضم، بعضهم استنادا الى تحقيق الوعي الالهي وبعضهم الى الحاجة لتحسين حياة الفلسطينيين.

والان يصل التهديد الى بوابة الكنيست. فقد بحثت لجنة الدستور هذا الاسبوع في ضم مدينة معاليه ادوميم، وتعهد الوزير بينيت بان يرفع حتى نهاية الشهر مشروع قانون يجعل ضم المدينة فعلا رسميا. وفي الشروحات لمشروع القانون طرح مبرر أصيل ومثير للاهتمام، وبموجبه "يوجد اجماع واسع في البلاد وفي العالم حول إحلال السيادة الاسرائيلية على معاليه ادوميم وان احلال السيادة "لن يغير بشكل جوهري الميزان الديمغرافي في اسرائيل".

فجأة يصبح "اجماع العالم" السور الواقي للجنون السياسي. فهذه الاسرة الدولية ذاتها التي تلقت في الاسبوع الماضي وابلا من الغضب على لسان رئيس الوزراء لانها تجرأت على تجديد تعريف المستوطنات كغير قانونية، هي التي تسعى حكومة اسرائيل الى الاعتماد عليها في ظل عرض كذبة فظة. فالاسرة الدولية لا توافق على ضم معاليه ادوميم أو أي جزء آخر من اراضي الضفة أو القدس الشرقية. فبالنسبة لها، كل تبادل للاراضي أو الضم، يجب أن يتم في اطار اتفاق مع الفلسطينيين وليس قبله. وبذات العملة يمكن الرد على بنيامين نتنياهو، في أن الاسرة الدولية وافقت على حل الدولتين للشعبين، ولكنها تقرر بأن حدود الدولتين ستتقرر في المفاوضات، وليس بخطوات احادية الجانب مثل الاستيطان أو الضم.

استطلاعات الرأي العام، التي تشهد بتأييد نحو 40 في المئة من المستطلعين لضم معاليه ادوميم، يمكنها فقط أن تثير السخف، إذ أنه في ذات الاستطلاعات لا يعرض التهديد الذي ينطوي عليه هذا الضم. فهل سيؤيد المستطلعون الضم اذا ما اوضح لهم بان من شأنه أن يؤدي الى فرض عقوبات خطيرة على دولة اسرائيل، وليس فقط على المستوطنات؟ هل سيتمسكون بموقفهم اذا ما ثارت انتفاضة جديدة.

ان مشروع قانون ضم معاليه ادوميم قد يتبين ترسيما للحدود يتجاوز النطاق. فهو يلزم كل ذي عقل يخاف على مصير اسرائيل ولا سيما المعارضة بالوقوف ضده، ويشرح تهديداته، ويجند الرأي العام وعند الحاجة الاسرة الدولة أيضا. هذا المشروع ينبغي أن يشطب من جدول الاعمال.