عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 02 كانون الثاني 2017

"غرفة الخليل" تطرح العديد من المشاكل الاقتصادية أمام وفد أممي

الخليل- الحياة الاقتصادية- وسام الشويكي- طرحت الغرفة التجارية والصناعية بالخليل اليوم الاثنين أمام وفد من الأمم المتحدة جملة من المشاكل التي تلف الوضع الاقتصادي في المحافظة.

ومن القضايا التي تناولها رئيس الغرفة م. غازي الحرباوي، أمام المنسق الخاص للأمم المتحدة "بروبرت بايير"، حاجة الخليل الى منطقة صناعية، ومسائل تتعلق بالاستيراد والتصدير وعراقيل الاحتلال في هذا الإطار، وعدد من القضايا ذات البعد الاقتصادي التي تضعها الغرفة التجارية ضمن استراتجيتها للنهوض بالاقتصاد المحلي، مطالباً هيئة الأمم المتحدة إيلائها الاهتمام، والضغط على الجانب الإسرائيلي لتقديم تسهيلات بشأنها.

واستعرض الحرباوي معاناة سكان وتجار البلدة القديمة جراء ممارسات الاحتلال بحقهم، مؤكداً "أننا الدولة الوحيدة في العالم التي يحتاج سكانها إلى تصاريح للوصول إلى منازلهم كما يحدث في منطقة شارع الشهداء المغلق بأوامر عسكرية احتلالية".

وفي موضوع يعتبر أحد الأولويات الاقتصادية للمحافظة، التي تشكل40% من الناتج المحلي الإجمالي و45%من القدرة الإنتاجية للقطاع الصناعي الفلسطيني وتحتضن أكثر من 3000 منشأة صناعية، أطلع الحرباوي وفد الأمم المتحدة على حاجة الخليل الماسة لإنشاء منطقة صناعية فيها، مطالباً بالضغط على الاحتلال للموافقة على تحويل 1589 دونما من مناطق تصنف "C " إلى "B" حتى يتسنى إقامة منطقة صناعية عليها، مؤكداً "أن الجانب الفلسطيني حصل على موافقة إسرائيلية لإنشائها لكنه يماطل بتحويلها إلى مناطق B".

وتابع الحرباوي أن المصانع الموجودة حالياً في مناطق "A" تنتشر بين التجمعات السكانية حيث لا يمكنها التوسع، وأن أي مشروع استثماري صناعي يحتاج إلى إنشاء بنية تحتية جديدة، ما يشكل إهداراً لرأس المال، مستطرداً: "المنطقة الصناعية ستعمل على تشغيل الأيدي العاملة حيث يعاني المجتمع الفلسطيني خاصة خريجة الجامعات من نسب بطالة عالية".

وأضاف مدير عام الغرفة "م. جواد "أن المنطقة الصناعية ستوفر ما بين 5 – 10 آلاف فرصة عمل، كما أنها ستوفر فرصة مهمة للاستثمارات الأجنبية لا سيما أن فلسطين لديها اتفاقيات اعفاء جمركي مع الدول العربية والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة. كما تطرق للأهمية الاستراتيجية للمناطق (C) وضرورة الضغط باتجاه السماح بلااستثمار فيها في مجالات الاسكان لذوي الدخل المحدود والقطاع الزراعي والقطاع الصناعي.

وفي موضوع استراتيجية الغرفة التجارية أشار المهندس إلى سعي غرفة الخليل لتأسيس أرض للمعارض لتكون منصة لعرض الصناعات الفلسطينية في خطوة تهدف إلى زيادة التصدير وإيجاد أسواق عالمية جديدة.

وعرج المهندس على إنشاء حاضنة الأعمال هي الأولى على مستوى مجتمع الغرف التجارية الفلسطينية بجهود مشتركة من غرفة الخليل ومؤسسة التعاون ومؤسسة قيادات وجامعتي الخليل والبوليتكنك، مؤكداً الحاجة لتوفير تمويل جديد لها للاعوام القادمة، لضمان استمرارية عملها.

وضمن مطالب غرفة الخليل الأخرى، أشار رئيس الغرفة التجارية المهندس محمد غازي الحرباوي أن اتفاقية باريس بحاجة ماسة إلى اعادة النظر في كافة بنودها، خاصة انه مر على توقيعها ما يزيد على عشرين عاماً، وقد اصبحت غير صالحة في ظل الأوضاع الاقتصادية المحلية والدولية الحالية.

كما أشار الحرباوي إلى أن عدم السيطرة على مناطق C يؤدي إلى عدم السيطرة على الموارد المائية خاصة المياه الجوفية، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار المياه، ومعاناة الصناعات التي تستخدم المياه بشكل أساسي من ارتفاع أسعارها.

وبخصوص التنقل عبر جسر الملك حسين، طالب الحرباوي الأمم المتحدة بالضغط على الجانب الإسرائيلي لتقديم التسهيلات لمرور المسافرين والبضائع على المعابر الإسرائيلية خاصة جسر الملك حسين الذي يعتبر المنفذ الرئيس للفلسطينيين في الضفة الغربية إلى العالم، حيث يعاني المسافرون من إجراءات طويلة للمرور عبره، ما يهدر الوقت، إضافة إلى تكاليف التنقل الباهظة.

وتتكرر معاناة المواطنين على نقاط التفتيش خاصة التي تربط جنوب الضفة بشمالها، أهمها طريق وادي النار وحاجز "الكنتينر" الذي يؤثر على حياة المواطنين اليومية ويهدر الوقت كما يؤدي إلى ارتفاع أسعار نقل البضائع، وهناك مشروع جاهز لإنشاء طريق بديل، لكنه بحاجة إلى جهة ممولة.

من جانبه، عبر المسؤول الأممي عن سعادته بهذه الزيارة، مؤكداً انه حصل على "معلومات قيمة" خلالها، كما عبر عن أمله أن يتم حل هذه المشاكل في أسرع وقت ودراسة آلية تقديم التمويل للمشاريع الاقتصادية التي طرحتها الغرفة التجارية ما يشكل رافداً مهما للاقتصاد الفلسطيني.