عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 02 كانون الثاني 2017

كأني غيري حين أهجرني

سري الحسنات

صورةُ البكاء أنا

من إطاري الرملي

تسيل أوجاع العالم

 

ههنا هاهناك

جرحان على ساعد الركام

يدللان تضاريس الزمان

ينبحان على هدير التاريخ

ويطفئان شمعة الطبيعة

 

أرقي يقامر بأحلامي

في بار الليل على بقعة الهديل

تعبي يغني لسفري الأخير فيَّ

لا تمتْ قبل الآن

إن كان تشرين فجْرَ البداية

لا تمتْ بعد الآن

إن سقط عن شجر تموز لوز الحكاية

مت الآن إن تسلقتك الغواية

 

نجمة الدخان تغمس ريشتها في عتمتي

لترسمَ ضوءَ حرفيَ الخمري

تحملني لغتي إلى ضوضاء جنوني

تحرق أوراقَ ثرثرتي

توصد بواباتِ الشعر

في وجه قلمي

يا حورية المديح الحر

علّمي الوردَ مهارةَ العبث

بفكرةِ المطر

واسجني يمامةَ ظمئي

خلف قضبان الماء

حدثيني عن ضحكات الموتى

أولَ الخريف

وعن نحيب البنادق

فوق جبال الهواء الرفيف

حدثيني عن زغاريد العذارى

في الشرق الأوسخ

حين يفتتح العرب

كرنفال العهر العظيم

حدثيني عن جوعى العواطف

في قصر السنابل العاشقة

وعن حمائم الحب

التي تُذبحُ جهراً على مآذن الشمس

في منتصف فصل الأنين الكليم

حدثيني عن ميلاد حنينِكِ بالقرب

من حرير روحي أو أبعد

حدثيني عنك عني

لأحدثك عن طفولتي التي ماتت

قبل أن أولد!!

 

لملمي

أوجاعي وانثريها

وردا على أرصفة السماء

ليكونَ الغيم دليلي

على قرى النسيان

فكم ثقيلٌ هذا الشتاء

حين يأتي دون رقصتكِ

وكم جافٌ هذا الصباح

حين لا تحطُّ على كتفه بسمتُكِ

 

أأخرجُ من مسرحية الحياة

وحدي

أأذبحُني بنصل رمشك

يا أغنيتي دون أوتار هلعي

أجيبيني

ماذا نحتاج

لنرقص بكامل عجزنا

فوق مسرح شتاتي؟؟؟

 

أتغتربين في حيرتي وحدك

أم حيرتي تغتربُ بك وحدَها

يهبط علو العدم على سقف وجودي

وأشهدُ لي بأنك فاكهة موتي الحي

فماذا أحتاج،ماذا أحتاج

لأحلقَ في فضاء اليقين

بكامل شكوكي؟؟؟

 

يبكينا الحاضر وحده

في نواة التوهج المستمر

دون أن يزركشَ الغدَ بزبد لهفتنا

إذاً ماذا نحتاجُ

لنضحكَ في بستان الريح

بكامل حزننا؟؟؟

 

بلهاث المسافة ترتطمُ شهقات المنفى

ولا تكتمل ملامح خطواتي على تراب الغياب

من أين جئتُ وإلى أين ذهبتُ

أسألُني ولا أطرزُ بثوب السؤال

ياسمينَ الجواب

أتمرغُ في شفق اللامكان كما شئتُ

وتشاءُ المشيئة أن أكون روحَ اللاشيء

ذئبي اسمي

أن ناديتُني في موسم رعيان الصمت

أصعدُ تلة اللحن وأبكي صارخاً:

يا حب خذ بقلبي

إلى نعاس القبلة الجريحة

الذي يتدلى من ضجيج لونك

ولا تسألني عني

واحذر

من تلويحات جدائل الملح على شفاه الهاوية

فوق جسر الفراغ القريب من بعدي

يفرغ السفر حقائبه مني ولا يودعُني

تمر الطرق في نبضي ولا تبصرُني

كأني غيري حين أهجرُني

فماذا أحتاج

لكي أكون أنا

فأنا أمسيتُ

شبحاً من السراب

لا أقوى على قرائتي

في مسودة الضباب؟؟؟