سلامة: المؤتمر السابع كرس النهج الديمقراطي لفتح بمشاركة 80% من أطرها
خلال مناقشة نتائج استطلاع "أوراد" بشأنه

رام الله- الحياة الجديدة- أكدت عضو اللجنة المركزية في حركة فتح دلال سلامة، أن انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح كرس نهجا من الديمقراطية بدليل بلوغ نسبة تمثيل الأطر الحركية والتنظيمية الفتحاوية في المؤتمر 80%. مشددة على أن حركة فتح تمكنت من تجديد الدماء الشابة في صفوفها وبحث العديد من القضايا العالقة، وأن أعضاء الحركة المشاركين وغير المشاركين في المؤتمر قد شاركوا بنشاط في إعداد الأوراق والخطط الحركية قبل وأثناء وانعقاد المؤتمر.
وأشارت سلامة إلى أن المؤتمر السابع تمكن من تحقيق اختراقات كبيرة في البرنامج السياسي وهذا ملحوظ كرفض المفاوضات الثنائية من مبدأها نتيجة للممارسات الاسرائيلية، وضرورة تصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال من جهة وزيادة الاهتمام بالأطر الحركية في المناطق والأقاليم، موضحة أن هذا المؤتمر عزز من إيمان الفتحاويين بأن حركة فتح لا تزال صمام الأمان للقضية الفلسطينية برمتها.
وجاءت تصريحات سلامة خلال مائدة أوراد المستديرة التي عقدت اليوم لمناقشة نتائج استطلاع الكتروني أجراه المركز حول دلالات انعقاد المؤتمر السابع، شارك في اللقاء مجموعة من الاكاديميين والنشطاء السياسيين من داخل ومن خارج حركة فتح وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والحكومي.
وفي بداية اللقاء، استعرض الدكتور نادر سعيد، مدير مركز أوراد، نتائج الاستطلاع حيث أكد أن المركز نفذ استطلاعا الكترونيا في الفترة الواقعة بين 19-27 كانون أول 2016 واستهدف القياديين والقياديات تم اختيارهم بعناية ودقة يمثلون عينة من الاكاديميين والقياديين في الأحزاب (بينهم مشاركون في المؤتمر السابع لفتح) والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاعين الحكومي والخاص بالإضافة الى مشاركة مهنيين؛ كالإعلاميين والمحاميين والمهندسين وغيرهم، موضحا أن أهمية الاستطلاع تظهر في أن هذا الاستطلاع الأول الذي يتعرض لموضوع حيوي لم تناقشه أي مؤسسات أو جهات أخرى، كما أن أهمية اللقاء اليوم تكمن في قراءة وتحليل آراء القياديين والقيادات في الضفة وقطاع غزة وبحث انعكاسات المؤتمر والتوقعات بشأنه على صعيد حركة فتح والقضية الفلسطينية برمتها.
وبين سعيد أن نتائج الاستطلاع تؤشر الى أن آراء المستطلعين متباينة حول الانطباعات العامة بشأن المؤتمر وبين الواقع القائم، كما تظهر النتائج أن التوجهات تمثيل للسلبية تجاه المؤتمر لدى مستطلعي قطاع غزة وخصوصا عند الحديث عن أهمية انعقاد المؤتمر في تعزيز الحياة الديمقراطية أو الرضا عن تمثيل الفئات المختلفة في المؤتمر أو نزاهة انتخابات اللجنة المركزية أو المجلس الثوري. وفي الوقت ذاته، تظهر النتائج أيضا انطباعات ايجابية حول أهمية انعقاد المؤتمر في تكريس الحياة الديمقراطية في أوساط المستطلعين في الضفة وفي أوساط الذين صرحوا بأن توجههم السياسي هو أقرب لحركة فتح، كما أن نتائج الاستطلاع تؤكد على أن مسألة انعقاد المؤتمر ليست مسألة حصرية بحركة فتح بقدر ما أنها مسألة تهم بقية الفصائل الفلسطينية سواء الوطنية او اليسارية أو الاسلامية.
وأكد سعيد أنه بحسب الاستطلاع فإن 44% من المستطلعين يرون أن انعقاد المؤتمر يظهر الحركة على أنها أكثر ديمقراطية مقارنة مع بقية الفصائل الفلسطينية الأخرى. وبرغم ذلك فان أغلبية ترى أن المؤتمر لم يكن له تأثير برامجي مهم فمثلا عبر 51% من عموم المستطلعين عن اعتقادهم بأن برنامج حركة فتح الذي صدر عن المؤتمر السابع لم يختلف عن السابق.
وبهذا الصدد، أكدت سلامة على أن المؤتمر جاء في وقته في مواجهة التحديات، وأن الوضع الحركي اليوم في حال أفضل بكثير من السابق، وبأن المنتصر في المؤتمر هم كل الأطراف الفتحاوية. وأكدت أن التحدي هو في المستقبل القريب حيث إن عودة القيادة الفتحاوية لقواعد ومؤسسات الحركة في كافة المواقع ستشكل العامل الحاسم في ترجمة نتائج المؤتمر لإيجابيات بعيدة المدى.
من ناحيته، شخص الكاتب والمفكر السياسي بكر أبو بكر المؤتمر السابع على أنه امتاز بالتنوع والشمولية، ما انعكس بشكل واضح على نتائج الانتخابات للجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة.
وأشار أبو بكر الى أن الموضوع السياسي هو الرئيسي للمؤتمر الحركي كون حركة فتح أكبر فصيل في منظمة التحرير تحمل قضية التحرير الوطني على كافة المستويات، كما حظيت مسألتي التحشيد الداخلي وترميم البيت الداخلي الفتحاوي جزءا ملحوظا إضافة الى أن المؤتمرين تمكنوا من توجيه رسائل إقليمية ودولية وللفصائل الاخرى تؤكد على استقلالية القرار الفتحاوي والوجود والهوية الوطنية الفلسطينية. مبينا أن فكرة انعقاد المؤتمر كانت تحد خطير نجحت فيه الحركة في ظل التحديات التي تواجهه الحركة الوطنية الفلسطينية برغم الفهم الخاطئ أن الديمقراطية تتمثل فقط في الانتخابات، وانما فان الديمقراطية مفهومها أوسع وأشمل والمؤتمر كان جزءاً من الحالة التي تعيشها الحركة.
وأكدت منى الخليلي عضو الامانة العامة لاتحاد المرأة الفلسطينية أن نتائج استطلاع أوراد تعكس نتائج المؤتمر من حيث الروح الديمقراطية والنتائج الايجابية بشأنه، مشيرة الى أن حركة فتح لم تخرج من المؤتمر السابع برنامج اجتماعي وسياسي شامل مختلف عن السابق، منتقدة التمثيل المنخفض للنساء في المؤتمر السابع.
وفي تعليقه على النتائج، أكد محمد شاهين عضو المجلس الاستشاري في الحركة أن المؤتمر السابع برغم التحديات فقد أسهم في اعادة الوحدة والوئام لحركة فتح بطريقة ديمقراطية وذكية لم تسمح لكيد الكثيرين ممن خولت لهم أنفسهم أن يشقوا الصف الفتحاوي، كما نجح المؤتمر تحجيم العديد من الجهات العربية والإقليمية. مؤكدا على اتفاقه كلياً مع ما ورد في الاستطلاع بشأن الأولوية الفلسطينية بعد انعقاد المؤتمر السابع وهي اجراء الانتخابات العامة أولاً كوسيلة للوصول إلى المصالحة وليس العكس.
من جانبه، أكد حلمي الاعرج مدير مركز حريات أن انعقاد المؤتمر السابع هو انتصار لحركة فتح وللحركة الوطنية الفلسطينية وتمخض عنه الفوز بقرار ادانة الاستيطان في الامم المتحدة مؤخراً. مبينا أن حركة فتح نجحت في التصدي لكل المؤامرات التي تحاك ضدها وضد المشروع الفلسطيني في الشرق الأوسط.
ومن ناحيته، أكد الناشط الفتحاوي مروان بركات على أن نتائج المؤتمر تدعو الى المزيد من العمل والجد داخل اطر حركة فتح تتعلق بزيادة التعبئة الفتحاوية والاهتمام بالتربية الفتحاوية والنشاط في المناطق، إضافة الى زيادة التحرك قدما باتجاه زيادة التواصل بين القيادات الفتحاوية في أعلى الهرم وأدناه. مطالبا أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري الجدد بضرورة التحلي بالجرأة والشجاعة على مواجهة أي قرارات عليا خاطئة.
مواضيع ذات صلة
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى