سلوان.. استيلاء فوق الأرض وأنفاق تحتها

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تحيط 51 بؤرة استيطانية بأحياء بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، "أعلام اسرائيل وكاميرات مراقبة وشعارات تنتشر على أسطح المنازل التي استولى المستوطنون عليها". والآن يسعى هؤلاء المتطرفون إلى تحقيق "حلم" بالنسبة لهم، كابوس في نظر المقدسيين.
"تلفريك".. تسعى دولة الاحتلال والاستيطان إلى إقامته منذ عام 1948، يبدو أنه أصبح على وشك التحقق ليربط جورة العناب بجبل الزيتون مرورا بالقصور الأموية خلف المسجد الأقصى، لربطها بسلوان وحارة المغاربة، وبذلك تتم سيطرة الاحتلال على كل ما هو تاريخي عربي اسلامي في سلوان.
يقول دكتور جمال عمرو المختص بشؤون القدس لـ"الحياة الجديدة" إن بلدة سلوان ستكون "النكبة القادمة" على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والعمراني والآثار والتاريخ من خلال السيطرة الكاملة على كافة مداخل احيائها بزرع البؤر الاستيطانية والاستيلاء على المزيد من منازل المقدسيين في بطن الهوى وحي البستان ووادي حلوة، وعين اللوزة.
ويضيف "خلال العام الجاري تم الاستيلاء على عدد من العقارات كان آخرها 27 عقارا دفعة واحدة عن طريق تزوير الأوراق وطرد السكان المقدسيين من منازلهم، ثم الترويج من خلال الصور والفيديوهات لعمليات الاستيلاء لدى الجمعيات الصهيونية في اوروبا واميركا وكندا واستراليا للحصول على الدعم المالي لتنفيذ المزيد من عمليات الاستيلاء على العقارات.
ويقول عمرو: إن سلوان أصبحت مراقبة بالكاميرات حيث يسعى الاحتلال الى رصد كل صغيرة وكبيرة في البلدة رغم ما يعنيه ذلك من انتهاك لحرمة وخصوصية المواطنين.
ويرى أن استهداف سلوان بشكل استثنائي له اعتبارات كثيرة في صفوف المستوطنين ودولة الاحتلال، فقد نسجوا رواية تلمودية، تتعلق بالبلدة.
ويضيف: خلال السنوات العشر الماضية تمكنت الجمعيات الاستيطانية عن طريق اللجوء لمحاكم الاحتلال من الاستيلاء على 88 منزلاً مقدسياً بحجة أنها مقامة على "اراض يهودية" مثل ما تسمى "حدائق الملوك".
ويضيف ان الاحتلال حول أطماعه باتجاه حارة بطن الهوى أي (حارة اليمن) التي تعود إلى الرعية اليمنية (وأكثرهم من المسلمين) وكانوا يقطنون فيها منذ العهد العثماني حيث تم تأجيرهم البيوت، وقامت الجمعيات الاستيطانية بالادعاء ان تلك الأراضي هي حق لها ومن حقها استردادها بأية وسيلة.
قنوات مائية حولوها أنفاقا
وفيما يتعلق بالأنفاق في بلدة سلوان أوضح عمرو، ان 3 قنوات مائية في البلدة قام ببنائها العرب الكنعانيون، حولها الاحتلال ومستوطنوه إلى أنفاق.
ويضيف أن هذه القنوات كانت تنقل الماء من أعلى قمم الجبال في القدس مرورا بباب العامود وباب الخليل والمسجد الأقصى المبارك فبلدة سلوان إلى أبو ديس، لتصب في البحر الميت، وكانت بلدة سلوان بفعل هذه القنوات تشتهر ببساتينها الخضراء.
ويقول عمرو: وسعت دولة الاحتلال والمستوطنون هذه الأنفاق باستخدام المواد الكيمياوية وقاموا بربطها بالأنفاق اسفل البلدة القديمة.
وكانت وزيرة الثقافة الإسرائيلية المتطرفة اليمينية ميري ريغيف، افتتحت مساء الثلاثاء، نفقا جديدا في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، واحتفلوا فيه بـ"عيد الأنوار اليهودي".
وقامت "سلطة الآثار الإسرائيلية" وجمعية "العاد الاستيطانية" بالعمل في النفق قبل عامين، ويتجه 70 متراً شمالاً وجنوباً ، ومركزه وسط حي وادي حلوة، باتجاه ساحة باب المغاربة.



مواضيع ذات صلة
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى