المليوناريون الجدد.. المنتخبون الذين يهزون الكنيست
يديعوت – يونتان يفين

نحو 80 مليون شيقل لموشيه جفني. نحو 43 مليونا لدافيد بيتان، نحو 40 مليونا لميكي زوهر، نحو 20 مليونا لدودي أمسلم ونحو 33 مليونا ليوآف كيش. هذه هي المبالغ الطائلة التي حولتها وزارة المالية دون أن يرف لها جفن، الى النواب من لجنة المالية ومن لجنة الكنيست كي يؤيدوا ميزانية الدولة – الرهينة المطلقة لدولة اسرائيل.
في كل مرة تتكرر هذه المهزلة المزيتة جيدا، ولا يتوقف أحد ليفكر ماذا سيحصل اذا لم تقر الميزانية: حسب القانون، في 31 آذار تحل الكنيست وتتم الانتخابات (التي تجري على أي حال مرة كل سنتين – ثلاث سنوات). وعندها فان زوهر، كيش وامثالهما سيتعين عليهم أن يبحثوا عن عمل حقيقي.
هذه هي حقا متلازمة الازعر من اوستروبولي، الذي هدد في المطعم من أنهم اذا لم يطعموه بالمجان سيفعل ما فعله أبوه. ففزع الجميع، فأكل الازعر حتى شبع. وبعد ان تجشأ، سألوه: ماذا فعل أبوك حين رفضوا اطعامه بالمجان؟ فأجاب الازعر ببساطة: "ذهب لينام جائعا". هذا ما كان سيحصل لو لم يصبح اعضاء لجنة المالية وزراء مالية مساعدين بحكم الامر الواقع.
تجدر الاشارة الى أن المال لن تضعه هذه العصبة في جيوبها لا سمح الله. فأعضاؤها سيوزعونه كما يروق لهم، وهذا حتى أسوأ. إذ على أي حال، فان أصوليي جفني، الذين يمسكوننا جميعا من عناقنا منذ فجر التاريخ، وناهيك عن دافيد بيتان، بوق نتنياهو إن لم نقل كلبه؛ ولكن من هو مثلا ميكي زوهر ليقرر الى أين تذهب 40 مليون شيقل من أموالنا؟ أليس لنا مؤسسات دولة؟ أليس لنا، عفوا، ميزانية؟ آه، صحيح، ليس لنا. واذا كان هكذا: أوليس هناك وزارة مالية؟ توجد، ولكن يسكنها ضعفاء قلوب لا يقفون عند رأيهم. أي، عند رأينا.
والى أين سيذهب الربع مليار شيقل التي بُذّرت بهذا السخاء على حسابنا؟ لأهداف نبيلة، بالطبع. زوهر، مثلا، أعلن بأنه سيوجه عشرات ملايينه "لتقوية بلدات المحيط، تعزيز تعليم اليهودية وتقوية الاستيطان في يهودا والسامرة". ماذا توقعتم أن يقول؟ أن ينقلها لمن يتزلف له بقوة كافية، أو يضمن له اصواتا في الانتخابات التمهيدية التالية في الليكود؟
لهذه الدرجة وصلت الامور، حتى عضو اللجنة أورن حزان، رمز الاخلاق والاستقامة، شجب زوهر أثناء المداولات. "حتى الان أحاول أن افهم بكم من المال اشتروك"، اتهمه بالرشوة، بجلاء ووضوح، واضاف صورا (لدى حزان هذا أهون الشرور): "أنت تحولت بسرعة كبيرة من قطعة ستيك على المنقل". وهذا قاله الرجل الذي قررت المحكمة بأنه أدار بيت قمار، تعاطى المخدرات ووفر المومسات لزبائنه. مشوق أن نعرف ما الذي ينبغي لأحد ما أن يفعله كي يزاود اورن حزان عليه أخلاقيا.
ولعل هذا مجرد حسد من جانب حزان، الذي لم ينل "سوى" 10 ملايين شيقل. وقد أعلن بأنه سيستخدمها في صالح الناجين من الكارثة، المعوقين من الجيش الاسرائيلي (يا كارين الهرار، تنفسي عميقا)، ولـ "الاستيطان". ويطرح السؤال: كم من التعزيز يحتاج الاستيطان الضعيف هذا، والذي قد يكون الامر الوحيد الذي لا يزال قويا في دولتنا (وخمنوا من الذي يضعفه)؟ الكثير على ما يبدو. انظروا، مثلا، الـ 140 مليون شيقل القوية التي ستستخدم لتعويض سكان عمونة.
ولغرض المقارنة فقط، نُشر مؤخرا 17 انتاجا تلفزيونيا أصيلا باهظ الثمن تخطط شركة "يس" التلفزيونية للسنة القادمة. فانتاج أصيل للسينما والتلفزيون يكلف أموالا طائلة. والكلفة العامة، وقد أصبتم في التخمين: 140 مليون شيقل. ولكن دعكم من الثقافة، هل أحد ما من المليونيريين الجدد سيحرص على نقل الاموال للتعليم، للصحة، للشرطة او لباقي منظومات حياتنا المنهارة؟ لا تضحكوا. فليس في هذا تغطية اعلامية أو اصوات انتخابية. وفضلا عن ذلك ينبغي شد الحزام، لان نتنياهو طلب علاوة 180 مليون شيقل لاستكمال شراء طائرته المجيدة. هناك ممكن: "يائير فورس 1".
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين