المقاتلون الذين سيواجهون تهديد الكيميائي من الشمال
معاريف – نوعم أمير

في الاجهزة الأمنية والعسكرية يستمرون في ملاحقة الحركة المقلقة للسلاح غير التقليدي الذي ينتقل من يد الى يد بين المنظمات الارهابية، لا سيما في سوريا. الخوف هو أنه في يوم ما سيتم توجيه هذا السلاح نحو قوات الأمن على الحدود الشمالية. وقد تم تشكيل وحدة خاصة في سلاح الهندسة لمواجهة هذا التهديد.
"التقديرات الاستخبارية حول هذا الامر تتم في كل اسبوع"، قال مصدر رفيع المستوى، "هناك حاجة تنفيذية. نحن نرى الحروب من وراء الحدود، بما في ذلك تنظيم داعش، وهذا تهديد. هل سيتم استخدام هذا ضدنا أم لا، إن هذا ليس بالضرورة قرار قائد هذه الميليشيا أو تلك، ويكفي أن تصل هذه المواد الى الأيدي غير الصحيحة ويقوم أحد ما باستخدامها".
في الاسبوع الماضي صعد المقاتلون للمرة الاولى من اجل السيطرة على خط وهم متدربون لمواجهة التهديد الكيميائي. "المقاتلون تدربوا على كشف ومعرفة ومحاربة ذلك. وهم يعرفون ايضا كيفية التخلص من هذه المواد عند الحاجة"، قال المصدر الرفيع. وقال مصدر أمني أمس (الأول)، في مؤتمر للمراسلين العسكريين، إن الواقع غير التقليدي على الحدود الاسرائيلية السورية يقلق الاجهزة العسكرية والأمنية. وحسب اقواله فان اسرائيل تشاهد حركة مقلقة للسلاح لدى المنظمات الارهابية في الشمال، بما في ذلك محاولات تطوير اسلحة غير تقليدية. "شاهدنا محاولات تطوير وامتلاك سلاح غير تقليدي"، قال المصدر، "هذا شيء يجب أن يقلق الجميع وليس اسرائيل فقط. وهناك جهود مكثفة، بما في ذلك من قبل تنظيم داعش، للحصول على السلاح الكيميائي والبيولوجي. وهناك جهود مركزة لجميع المنظمات الارهابية. وأنا أعتقد أن هناك تسريبا لم نشاهده".
"نعمل على مدار الساعة"
لقد أجرى الجيش الاسرائيلي في الاسبوع الماضي التدريب الاول للوحدة في غور الاردن، شارك فيه مقاتلون من الوحدة النظامية ومن الاحتياط.
"تم توسيع هذه الوحدة في السنة الماضية، على خلفية دروس عملية الجرف الصامد، وبعد اتخاذ قرار بتقديم المساعدة لكتيبة المشاة"، قال القائد الجنرال يارون بيت أون. وحسب اقواله فقد ضاعفت الوحدة حجمها، ويمكنها أن تقدم جوابا حقيقيا في الحرب وفي الأمن. "نحن نوازي الكتيبة تقريبا. ومن ناحية قدرتنا، نحن قادرون ايضا على تخصيص قوات للوحدات التي تقوم بالمناورة، والعمل ايضا بشكل مستقل في الاماكن التي نكون متفوقين فيها نسبيا كوحدة خاصة للهندسة".
في الوحدة لا يتحدثون كثيرا عن التهديد التحت – ارضي، ويقولون إنها تعمل على مدار الساعة من اجل العثور على الانفاق وتطوير قدرتها على مواجهة التهديد. وتشير مصادر في الوحدة الى أنه في المرة القادمة التي سيكتشفون فيها نفقا، سيتم علاج الامر دون تعريض حياة القوات للخطر، مع القدرة على ادخال وسائل الى النفق للكشف عن مساره.
التقدير في الاجهزة الأمنية هو أن حماس لم تتوقف عن حفر الانفاق، والانهيارات الاسبوعية للانفاق في قطاع غزة تؤكد على أن حماس تستمر في الحفر. "نحن نعمل على مدار الساعة للكشف عن الانفاق في قطاع غزة"، قال مصدر رفيع المستوى.
وأضاف قائد الوحدة: "لقد قمنا بملاءمة مسار المقاتل في الوحدة، حيث يمر المقاتلون الآن بعملية اعداد واسعة وطويلة، تمتد لـ 8 – 9 أشهر كمقاتلي كوماندوز هندسي، الامر الذي يمنحهم القدرة والكفاءة للقتال في حالات مختلفة".
وحسب أقوال الجنرال بيت أون "فقط مؤخرا أنهينا تدريبا معقدا شمل تدريب كل قدرات الوحدة على العمل في الاماكن المأهولة والمعقدة، والانفاق التحت ارضية ايضا، من اجل تقريب الوضع الحقيقي للانتقال من الوضع الطبيعي لحالة الطوارئ، اضافة الى تغيير الفهم بأن على الوحدة أن تساعد كتائب المشاة بالتوازي مع العمل في المجال المستقل، الذي يوجد للوحدة فيه تميز".
لقد تم تدريب القوات على اقتحام أهداف محصنة والقتال في اماكن مأهولة والانقضاض في الاماكن المفتوحة. وكل ذلك في سياق تنفيذ العمل المهني في مجال الهندسة الخاصة للوحدة – التغلب على العقبات، فتح معابر في حقول الالغام وتحديد اماكن العبوات والاسلحة الخطرة وتدميرها وازالة القنابل التحت ارضية واقتحام الابواب ومواجهة التهديد غير التقليدي في ميدان المعركة والانتقال من البر الى البحر واستخدام الوسائل التكنولوجية المتقدمة. وقد تم التشديد في التمرين على أن يكون واقعيا قدر الامكان، لذلك تم التدريب في معظمه تقريبا في ظل استخدام النار الحي.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين