عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 24 كانون الأول 2016

نداء صحوة في الأمم المتحدة

هآرتس – أسرة التحرير

الانجاز الذي سجلته لنفسها محافل في اسرائيل عقب تأجيل اللحظة الأخيرة في رفع مشروع القرار المصري الى مجلس الأمن لا ينبغي أن يشوش الحقيقة بان هذا نداء صحوة لحكومة اسرائيل الحالية. فالتجند الطارئ لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس (الأول) لوقف الخطوة – ولوقف الاستيطان – القول ان المستوطنات غير قانونية وخلق تمييز بينها وبين اسرائيل – فيما يحوم في الخلفية تهديد ملموس بامتناع أميركي عن الفيتو، تلميح بان قادة دولة اسرائيل فوجئوا من التطورات.

لا غرو أن في اسرائيل امسك بهم غير جاهزين: فبعد النشوى التي أثارتها في اليمين الاسرائيلي هوية السفير الاميركي المرشح، الوعد بنقل السفارة الى القدس، والتوقعات بادارة عاطفة للاستيطان، يمكن القول ان نتنياهو ذهب للنوم مع دونالد ترامب – فاستيقظ مع باراك اوباما. في الطريق الى هذا الصدام، ارتكبت اسرائيل سلسلة من الاخطاء التكتيكية وخطأ استراتيجي كبير واحد: الاستيطان في ارض محتلة بنية ضمها، خلافا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن في الأمم المتحدة.

من بين الأخطاء التكتيكية، الأخير هو بالطبع تحريك اجراءات التشريع لقانون المصادرة، والذي يعني تنصيص الاحتلال في القانون. هذا القانون، الى جانب التصريحات المتطرفة في اسرائيل بسبب النهج المتوقع لادارة ترامب من النزاع، تبدو أنها السبب الاساس الذي جعل الاسرة الدولية تهرع الان بالذات.

لم يخفِ اوباما عن نتنياهو ابدا مطالبته بتجميد المسستوطنات، بحيث أنه حين تجرى المفاوضات للسلام، لا يكون الوضع في المناطق لا مرد له. واستجاب نتنياهو جزئيا لفترة ما ولكنه انتقل لاحقا الى ما اعتبر كسلوك لا يغتفر – فقد خطب ضد موقف اوباما في مجلس نوابه وفي الأمم المتحدة. ذات المنصة التي يخاف الآن من تكبد هزيمة فيها على ايدي الرئيس الاميركي المنصرف.

في هذه اللحظة يبدو أن الخطر زال عن جدول الاعمال، ولكن على اسرائيل أن تنصت للصوت الصادر عن الأمم المتحدة. فبلا صلة بمسألة الفيتو ومدى تأييد هذا الرئيس الاميركي او ذاك للمسستوطنات، على اسرائيل أن تبدأ بالسير في مسار اخلاقي اكثر: وقف الاستيطان وخلق بنية تحتية مريحة لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. ليس لهذا بديل حقيقي.