عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 23 كانون الأول 2016

ميزانية الحكومة للمستوطن 5 أضعاف الإسرائيلي العادي

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- أكدت دراسة صدرت مؤخرا أن المستوطن الواحد يحصل على ميزانية تضاهي خمسة أضعاف الميزانية التي يحصل عليها المواطن العادي داخل الخط الأخضر، وعلى ميزانية أكبر بـ24% من سكان النقب و19% أكثر من سكان الجليل، الذين يعتبر مكان سكناهم ذو "أفضلية قومية".

ووفقا للدراسة التي أعدها الدكتور روبي نتنزون، من "مركز ماكرو للاقتصاد السياسي"، فإن المستوطن في الضفة الغربية سيحصل على مبلغ 1923 شيقلا سنويا من خلال هبات وامتيازات بالضرائب، في إطار ميزانية الدولة للعامين 2017– 2018، التي صادقت عليها الكنيست قبيل فجر أمس الخميس.

وفي المقابل، فإن المواطن الإسرائيلي العادي داخل الخط الأخضر سيحصل على 506 شواقل، بينما سيحصل مواطن في النقب على 1555 شيقلا والمواطن في الجليل على 1619 شيقلا. 

ونقلت صحيفة "كلكليست" الاقتصادية التابعة لمجموعة "يديعوت أحرونوت"، أمس، عن الدراسة أن تفضيل المستوطنين لم يحدث في الميزانية الجديدة أو التي سبقتها، وإنما حافظت الميزانية الجديدة للعامين المقبلين على تفضيل المستوطنين في الضفة.

وذكر موقع "عرب 48" ان الحكومة الاسرائيلية اتخذت خلال العام الحالي قرارين زادا الفجوة بين المستوطنين وغير المستوطنين بزعم أن هذه القرارين اتخذا "في أعقاب الوضع الأمني". ويتعلق أحد القرارين بمجمل المستوطنين ومنحهم هبة بمبلغ 75 مليون شيقل للسنوات الثلاث المقبلة، وحتى العام 2018، وتعهد القرار الثاني بمنح المستوطنين في البؤر الاستيطانية في الخليل ومستوطنة "كريات اربع" مبلغ 55 مليون شيقل حتى العام 2018 أيضا.

وسيتم منح هذه الميزانيات للمستوطنين من ميزانيات الوزارات المختلفة، بحيث ترصد وزارة التربية والتعليم ستة ملايين شيقل ووزارة الثقافة ثلاثة ملايين شيقل، ووزارة المواصلات ستحول قبل نهاية العام الحالي 10 ملايين شيقل، كما ستحول وزارة الزراعة 10 ملايين شيقل لغرض تحويل مبان متنقلة إلى مبان دائمة. ورغم عدم وجود علاقة بين وزارة الزراعة وبين تحويل مبان متنقلة إلى مبان ثابتة، إلى أن وزير الزراعة الإسرائيلي، أوري أريئيل، وهو أحد قادة المستوطنين، قرر رصد هذه الميزانية للمستوطنات.  

وأكدت الدراسة على أن ثمة سببا آخر لتفضيل المستوطنين والمستوطنات في الموازنة العامة، وهي دائرة الاستيطان، التي تشكل قناة التفافية لتحويل أموال. إذ جرى في العام 2014، على سبيل المثال، تحويل 33% من ميزانية دائرة الاستيطان إلى البلدات في منطقة وسط البلاد، لكن هذه الميزانيات وصل إلى 112 مستوطنة في الضفة وعشرة بلدات فقط داخل الخط الأخضر، بينما جرى توزيع باقي ميزانية هذه الدائرة على 418 بلدة في منطقة شمال إسرائيل و250 بلدة في منطقة الجنوب.

ولفتت الدراسة إلى أنه خلال ولاية بنيامين نتنياهو السابقة كانت دائرة الاستيطان خاضعة لمكتب رئيس الحكومة، لكن في الحكومة الحالية أصبحت خاضعة لوزارة الزراعة. وأكدت الدراسة أن مبلغ ميزانية دائرة الاستيطان يرتفع دائما عما هو مخطط، وذلك بسبب ضغوط سياسية يمارسها المستوطنون على مدار السنة.

وحسب ميزانية العامين 2015– 2016 كان من المقرر أن يتوقف عمل دائرة الاستيطان، في أعقاب انتقادات وجهها المستشار القضائي للحكومة على انعدام الشفافية فيها، لكن في نهاية الأمر ظهرت ميزانية بمبلغ 100 مليون شيقل لهذه الدائرة في ميزانية وزارة الزراعة. وتمنح وزارة الداخلية الإسرائيلية ميزانيات للمستوطنات، تعرف على أنها "هبات توازن". 

وقالت الدراسة إن ثمة "تناقضا آخر" في الميزانيات الممنوحة للمستوطنات، وهي ميزانيات تدفع "كتعويض عن اتفاقيات أوسلو وتجميد البناء في العامين 2009– 2010".

وأشارت الدراسة إلى أن السياسيين الإسرائيليين يطالبون ويصدقون على ميزانيات للمستوطنات، لخدمة مصالحهم السياسية الشخصية وبقائهم في عضوية الكنيست، ومن دون أي منطق اقتصادي. وبسبب هذا النهج، تم إدخال عشرات المستوطنات إلى قائمة البلدات التي يحصل سكانها على إعفاءات في ضريبة الدخل.  

وخلصت الدراسة إلى أنه "من خلال مسح أجري للمعطيات يتبين أنه منذ العام 2009 (السنة التي عاد فيها نتنياهو إلى رئاسة الحكومة) ارتفع دعم الحكومة للمستوطنات في الضفة الغربية. وحتى في الحالات التي تحاول فيها وزارة المالية أو المستشار القضائي للحكومة تقليص انعدام المساواة في الميزانية، فإن دعم الميزانيات للمستوطنات يزداد وأحيانا يتم بصورة خفية".