كان من الممكن ان يكون المساء أقل حزنا اليوم
أيفان أبراهيم *

ان تبدو أشجار عيد الميلاد أكثر سعادة هذه الليلة
ان تكون وجوه المارة ملونة
ان لا يكون الشارع باردا جدا
ان ترتجف يدي وانا اقود قلبي نحو الجحيم
كان من الممكن ان لا اذهب مع ذلك الرجل الأحمق
ان لا ابكي في حضنه وانا احدثه عنك
ان اخرج من سيارتي واعطي ذلك الرجل قبلة عوضا عن دولار واحدا
كان
كان من الممكن جدا لو لم أفكر ..
كيف نامت في حضنك تلك المراة الليلة
كيف صعدت جسدها وانت تفكر بي
كيف ان الحب لم يخنك
لم يخنك أيضا هذه المرة
كان عليّ ان أكون غريبة الأطوار كي لا تقتلني تلك الوردة
ان أكون لزجة وقادرة على دس قلبي في هذا الشق والوسع
مع نملة تنقل أكوام الحب للطرف الآخر من السرير
ان أكون اكثر هشاشة
أكثر ضعفا كي لا يمشي كل هذا العشب الرطب إليك
لولا اني لم لم اتخيل
لم اتخيل يوما ان اصابعي الرقيقة ستحتمل اتلاف وردة
اني استطيع ان افعلها هكذا بكل بساطة
بكل هدوء
بين كلمة يحبني ويحبني
في قصيدة باردة الى هذا الحد
في طريقي الي الكوابيس
تحت جراح أطفال عمالقة صنعتهم لك وحدي ..
لم اكن اتخيل اني سأكون طيبة الى هذه الدرجة المؤلمة
لولا اني شعرت انك تستطيع
نعم تستطيع ان تكوم امرأة اخرى بجانبي في قلبك
يا الهي حقيبتي خفيفة كالموت
لم أعد احتاج لوضع تفاحة فيها عوضا عنك
للتاكد ان هاتفي بخير وخواتمي ماتزال تلمع
للمشي تحت وجهك والمطر لفترات طويلة..
للقفز فوق هذا الكوكب كآخر الأرانب البرية
للبكاء دون سبب
للفرح دون سبب
كان من الممكن ان يكون الشتاء أقل كآبة
ان لا تنام الطيور لوقت طويل
ان لا يتحول الزمن الى مشنقة
لولا انك أحببت تلك المرأة
لولا ان قلبي تحول لثقب كبير تسقط منه الأشجار
لا تنسى وانت تقطع حياتي اليها ان تلتقط ورقة من الأرض
ان تضعها بجانب قلبي الذي في جوفك
وانت تقطع الأنتظار بها ان تكون حنونا
حنونا على عقارب الساعة التي تدغدغ روحي
كلما خرج وجهي
وجهك من بين الأيام
كان
كان
اللعنة كان
لولا اني تعثرت بسمكة حمراء
سمكة رائعة تحمل كلمة أحبك
كانت
كانت تطير نحو السماء.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين