مسرحية "اخلاء عمونا".. نتنياهو يفتح طريقا آخر للمستوطنين

القدس المحتلة- اعلن ناطق باسم المستوطنين، ان مستوطني "عامونا" العشوائية في الضفة الغربية المحتلة وافقوا أمس على عرض تقدمت به الحكومة الاسرائيلية لاعادة اسكانهم في مكان آخر، وذلك قبل اسبوع من انتهاء مهلة حددتها المحكمة العليا الاسرائيلية لاجلائهم.
وقال المتحدث عوفر اينبار ان "سكان عامونا قرروا تعليق معارضتهم واعطاء فرصة للترتيبات" التي عرضتها الحكومة. وكتب في تغريدة انهم وافقوا بأغلبية 45 مقابل 29 على عرض الحكومة.
وكانت المحكمة العليا امرت باخلاء المستوطنة التي تعيش فيها اربعون أسرة مستوطنة بحلول 25 كانون الاول لأنها بنيت على أملاك فلسطينية خاصة.
وقررت المحكمة ان بؤرة عمونا الاستيطانية التي انشئت في تسعينيات القرن الماضي، اقيمت على اراض فلسطينية خاصة ويجب ازالتها بحلول 25 كانون الاول 2016.
واكتسب الخلاف حول هدم المستوطنة الواقعة شمال شرق رام الله، أهمية دولية بسبب القلق من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وكان مستوطنو "عامونا" رفضوا الخميس اقتراحا لمغادرتها طوعا. ومنذ ذلك الحين قام المستوطنون بتحصين المكان واقاموا حواجز ووضعوا عوائق على الأرض، كما ذكر صحفي لوكالة فرانس برس.
وانضم اليهم مئات من الاسرائيليين غير المقيمين في "عامونا" تضامنا معهم. ورمى بعضهم المسامير والحجارة والأعمدة الخشبية على الطريق الموصلة الى المستوطنة المقامة على تلة. لكن وبعد هذه التعبئة قبل مستوطنو البؤرة أمس اقتراح تسوية من حكومتهم.
وحسب بيان للمستوطنين فان اقتراح التسوية الذي قدمته الحكومة نص كتعويض على بناء "52 منزلا وبناية عامة في عامونا" على قطعة ارض قريبة من موقع المستوطنة الحالية.
واوردت وسائل اعلام اسرائيلية ان الحكومة الاسرائيلية ستطلب من المحكمة العليا مهلة شهر لاعادة اسكان 24 أسرة من مستوطني "عامونا" قرب الموقع الحالي للمستوطنة في حين سيتم ايواء 18 أسرة اخرى مؤقتا في مستوطنة "عوفرا" الواقعة في موقع منخفض من "عامونا".
ولتفادي العنف بين الشرطة والمستوطنين، تباحث رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو ووزراؤه لساعات عدة للتوصل الى تسوية وتقديم "العديد من التوصيات البناءة" حسب بيان لمكتب نتنياهو.
وتحت ضغط لوبيات المستوطنين وحزب "البيت اليهودي" المتطرف العضو في الحكومة والمؤيد للاستيطان، عمل نتنياهو على تجنب ان يكون مسؤولا عن مواجهات في "عامونا" ما كان سيخدم اليمين المتطرف.
واثناء اجتماع مجلس الوزراء الاسرائيلي أمس اعلن مجددا "حبه" للمستوطنات. وقال "لم يسبق لأي حكومة (اسرائيلية) ان ابدت مثل هذا الاهتمام بالاستيطان (..) لقد قمنا معكم بالحد الأقصى" في محاولة لارضاء مستوطني "عامونا".
وانتقد ناشطون من المستوطنين هذه التسوية. وقال باروخ ميرزيل احد الناشطين الحاضرين في "عامونا" "اعرب عن أسفي لقبول السكان وعد نتنتياهو الذي لا يساوي شيئا".
معركة قانونية جديدة
وفي الجانب الآخر قالت منظمة ييش دين غير الحكومية المناهضة للاستيطان في بيان ان الأرض التي سيتم نقل مستوطني "عامونا" اليها هي ايضا ملك فلسطيني خاص ما ينذر بمعركة قضائية جديدة.
واستخدمت مستوطنة "عامونا" العشوائية ذريعة من جانب حزب "البيت اليهودي" بقيادة وزير التربية نفتالي بينيت لدفع مشروع قانون لتشريع اربعة آلاف وحدة سكنية استيطانية بنيت على اراضي فلسطينية خاصة في 55 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة.
وتبنى برلمان اسرائيل مشروع القانون في قراءة اولى في 7 كانون الاول. واعربت دول عدة عن قلقها ازاء السابقة التي سيحدثها مثل هذا القانون في حال اقراره نهائيا بعد قراءتين ثانية وثالثة في الكنيست. كما اكد النائب العام الاسرائيلي انه لن يكون بمقدوره الدفاع عن نص كهذا امام المحكمة العليا.
واعرب بينيت عن امله في ان تؤدي اعادة اسكان مستوطني "عامونا" الى وضع "حد لعمليات اخلاء (المستوطنات) ولفكرة الدولتين (الفلسطينية والاسرائيلية) بهدف المضي قدما في عهد السيادة (الاسرائيلية)" في تلميح الى ضم قسم من الضفة الغربية المحتلة الى دولة اسرائيل. (أ.ف.ب)
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين