بصمات
يديعوت - اليكس فيشمان

من صفّى محمد الزواري في تونس أراد أن ينقل رسالة، ولهذا فقد ترك بصمات.
وبالفعل، بعد بضع ساعات من التصفية كان بوسع سلطات الامن التونسية أن تبلغ عن وضع اليد على سيارات هربت المنفذين وعلى الاسلحة وأجهزة الهواتف الخلوية التي عثر عليها في داخلها. من صفى الرجل أراد أن يعرف الجميع من أنهى حياته في مدينة مولده، بينما تخترق جسده ثماني رصاصات. فضلا عن ذلك: فان مخططي التصفية أرادوا على ما يبدو أن تكشف حماس نفسها عن نشاط الزواري في صفوفها وأن تتهم الموساد بالتصفية. ونشر هذه التفاصيل هو عنصر ردع في الحرب اليومية ضد الارهاب، والتي تدور رحاها ليس فقط على طول الحدود بل وايضا على مسافة الاف الكيلومترات من هنا.
توجد أيضا تصفيات هادئة. يكفي ان نذكر محاولة تصفية خالد مشعل في الاردن، او تصفية محمد المبحوح في دبي، واللذين كان يفترض بهما أن يموتا "موتا طبيعيا" دون علائم عنف. وحظيت هذه الحالات بالنشر لان المنفذين فشلوا في الحفاظ على السرية. اما تصفية الزواري فتذكر أكثر بتصفية العلماء الايرانيين الذين اطلقت النار عليهم في الشوارع. هذه التصفيات هي الاخرى سرعان ما وصلت الى العناوين الرئيسة، وفي حينه أيضا وجه اصبع الاتهام نحو الموساد.
حسب الصحف التونسية، كانت عدة محاولات لتحذير الرجل وردعه من مواصلة نشاطه في منظمات الارهاب. وكانت التصفية أغلب الظن الوسيلة الاخيرة لمنعه. اذا كان ثمة ما هو حقيقي في الادعاء بان اسرائيل تقف خلف التصفية، فيمكن التقدير بان من أقر العملية – أي القيادة السياسيىة الاعلى – قدرت بأن التصفية ستوقف تسلح منظمات الارهاب بقدرات هي مثابة "خط أحمر" بالنسبة لاسرائيل. وهكذا، حسب منشورات أجنبية، تعمل اسرائيل في سوريا كي تحبط ارساليات لوسائل قتالية الى حزب الله. وهكذا، حسب ذات المنشورات، عملت اسرائيل في السودان كي توقف مسار تهريب السلاح الى حماس. اذا كان الزواري بالفعل هدفا لاسرائيل، فينبغي الافتراض بأن الضرر الكامن في عمله برر المخاطرة الكامنة في التورط مع تونس، الدولة التي يسر اسرائيل أن تطور علاقات معها.
زُعم في وسائل الاعلام التونسية بأن المهندس الكفؤ عمل ليس فقط في مجال الطائرات غير المأهولة، بل بدأ أيضا بتطوير أسلحة روبوتية بحرية. مثل هذه القدرة في يد حماس يمكنها أن تعرض للخطر سفن سلاح البحرية وطوافات التنقيب عن الغاز. هكذا يكون الحديث يدور عن تهديد جد اشكالي تجاه اسرائيل.
في قيادة المنطقة الجنوبية يتحدثون عن أن عنصر الردع الاسرائيلي تجاه حماس محدود بالزمن. فيجري سباق تسلح بين بناء العائق ضد الانفاق والذي تقيمه اسرائيل على طول حدود القطاع وبين الاستعدادات المكثفة من حماس للحرب. فقد أنهت حماس حتى الان بناء نحو 100 كيلو متر من الانفاق الدفاعية. وبالتوازي، تكاد تكون كل الانفاق الهجومية على حدود إسرائيل، والتي دمرت في حملة الجرف الصامد، تحاول حماس إعادة بنائها بهذا القدر او ذاك من النجاح. وزادت حماس بشكل كبير القوة التحت بحرية وهي تحاول استعادة وحفظ قدراتها الصاروخية بحجوم وبمسافات كانت لها في الماضي ووسعت وحداتها الخاصة – النخبة – الى نحو 4 الاف رجل. وبالتوازي، فانها تستثمر الكثير من الفكر والوسائل في "السلاح المفاجيء" الذي من شأنه أن يهز المعنويات والتصميم الاسرائيلي على القتال. وأحد هذه المجالات هو المجال الروبوتي – سواء في البحر ام في الجو. وتصفية المهندس التونسي كفيل بان يشوش أو يعرقل على الاقل التسلح في هذه المجالات.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين