الساري الهندي يتسلل إلى أعراس غزة

استراحة الحياة
نور توفيق الحج
ترغب رغدة ياسين (٢٢عاما) أن يكون عرسها بنكهة هندية، بدءا من ملابسها وملابس عريسها، وصولا إلى الرقصات، حتى لو أدى ذلك إلى مشاركتها العريس عبء تحقيق ذلك.
وتنتشر في غزة مثل هذه الطقوس الجديدة على الأعراس الفلسطينية، وتؤيد رغد ذلك بشدة، فهي ترى أنها تعطي الحفل جوا من البهجة وتعمل على كسر الروتين المعتاد عليه في التقاليد الفلسطينية. ولا ترى أن هذه التقاليد رجعية أو مخالفة لديننا إلا في طقوس بسيطة.
وفيما تلقى هذه الطقوس رواجا في قطاع غزة، ترى إيتا بشير أن مثل هذه العادات لا تشكل أهمية كبيرة، فهي مجرد إضافة يمكن الاستغناء عنها، فهي شخصيا غير معنية بها في حفل زفافها، مؤكدة أنها تشكل أيضا عبئا ماديا هي في غنى عنه.
ويقول رفيق العشي الذي يملك متجرا ملابس إن الاقبال على شراء الملابس الهندية غير كبير نظرا لغلائها مقارنة بالملابس التقليدية. وقد يتعدى سعر الزي الواحد ٥٠٠ شيقل في حالة اقتنائه، أما في حالة استئجاره فسيكلف نحو ٢٠٠ شيقل. ورغم ذلك يقوم البعض بشرائه للمناسبات لما فيه من الغرابة والجدة.

"غزو فكري" جديد
وترى الأخصائية الاجتماعية أ.نجاة الحاج أن الظاهرة هذه عبارة عن "غزو فكري" جديد، فالغزو لا يترك وسيلة يدخل بها إلى العقول والبيوت.
وتؤكد أن هذه طقوس حفلات الزفاف الجديدة تشكل عبئا على الرجل، يرهق ماديا ونفسيا، وقد ينعكس لاحقا على على الحياة الزوجية واستقرارها.
وتشير الحاج إلى أن شعبنا يعاني الكبت، ويبحث عن عما يجعله ينسى واقعه القاسي، ويختلف أسلوب التفكير والقدرة على الصبر من شخص لآخر وينعكس ذلك على أساليب التنفيس، فبعضها يكون سليما، والآخر قد يكون ذا أثر سلبي على حياته.
وتعتبر الحاج أن هذه الطقوس تقليد أعمى يجب ان يعمل الجميع على التوعية تجاهه.

مواضيع ذات صلة
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
مؤسسة ياسر عرفات تفتح باب الترشيح لجائزة ياسر عرفات للإنجاز للعام 2026
الاحتلال يقتحم سفن مساعدات متجهة لقطاع غزة في المياه الدولية قرب اليونان
الاحتلال يعتقل 11 مواطنا من بلدة اذنا غرب الخليل
حالة الطقس: أجواء صافية وارتفاع على درجات الحرارة
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية
ارتفاع عدد شهداء عدوان الاحتلال على لبنان إلى 2576 شهيدا