بسيسو: نشاطات ثقافية عالمية في فلسطين العام المقبل
ثمن قرارات وزراء الثقافة العرب الداعمة لفلسطين والقدس

رام الله- الحياة الجديدة- وفا- قال وزير الثقافة إيهاب بسيسو إن الوزارة تستعد لتنفيذ عدة فعاليات ثقافية فلسطينية وعربية ودولية، لمواكبة الفعاليات التي ستنفذها كافة المؤسسات الفلسطينية على كافة الأصعدة الدبلوماسية والسياسية والشعبية، تنفيذا لرؤية الرئيس محمود عباس بعام 2017 عاما لإنهاء الاحتلال.
وأوضح بسيسو، في لقاء صحفي عقده امس بمقر سفارة فلسطين لدى تونس، بحضور السفير هايل الفاهوم، أن عام 2017 يحمل ثلاثة عناوين كبرى، هي مرور مائة عام على وعد بلفور، و50 عاما على احتلال مدينة القدس، و30 عاماً على اندلاع الانتفاضة الكبرى في الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن فعاليات ثقافية ستقام في كافة المدن الفلسطينية، كما ستتم دعوة العديد من الوفود العربية والدولية، خاصة في قطاعات الثقافة.
ودعا بسيسو المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الالكسو"، لمساندة هذه التظاهرات التي ستنطلق مع بداية العام المقبل، وبشكل خاص لمساندة مدينة القدس المحتلة للحفاظ على هويتها ضد محاولات سلطات الاحتلال لتهويد المدينة، وسرقة تراثها الحضاري والإنساني والتاريخي الإسلامي والمسيحي.
كما دعا لتكثيف الزيارات العربية والإسلامية والدولية للمدينة من أجل إبقاءها حاضرة في المشهدين الثقافي والسياسي، ونصرة لصمود أهلها.
الى ذلك، ثمن الوزير بسيسو، دعم وزراء الثقافة العرب، للقرارات التي تبناها مؤتمرهم بخصوص دعم القدس والثقافة الفلسطينية.
وقال بسيسو في تصريح صحفي، "إن هذه القرارات من شأنها ان تشكل رافعة للعمل الثقافي في فلسطين، خصوصا لجهة دعم وتعزيز عمل اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية".
واوضح ان جملة القرارات والتوصيات التي تم اقراراها واعتمادها من قبل مؤتمر وزراء الثقافة العرب في دورته العشرين فيما يخص فلسطين تمثل انجازا جديدا يضاف الى ما حققته وزارة الثقافة على صعيد تفعيل المزيد من الدعم العربي، وتعزيز حضور فلسطين في المشهد الثقافي العربي ووضعها في مقدمة الاولويات.
واشاد بسيسو بدور تونس رئيسا وحكومة، وحرصها على تطوير وتعزيز العمل الثقافي العربي المشترك، مثمنا كذلك دور منظمة "الالكسو" والجهود التي تبذلها لصالح النهوض بواقع العمل الثقافي في العالم العربي.
واختتم المؤتمر العشرون لوزراء الثقافة العرب، مساء امس الاول، بضاحية قمرت بالعاصمة أعماله بإصدار مجموعة من التوصيات الرامية لتعزيز الفعل الثقافي العربي المشترك وتفعيل العديد من المبادرات ذات الصلة بحماية الخصوصيات التراثية والتاريخية العربية وتطوير الاعلام الثقافي العربي.
ودعا المؤتمرون بالخصوص إلى "تعبئة كل الجهود المتاحة للتصدي للتهديدات التي تطال التراث الفلسطيني وللاعتداءات المتكررة التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي على المعالم التاريخية والاسلامية بمدينة القدس، والتشهير بها فى التظاهرات الثقافية الدولية".
وشدد وزراء الثقافة العرب، على ضرورة العمل على تفعيل جملة من برامج العمل المشتركة والبرامج والانشطة الثقافية الثنائية ومتعددة الاطراف بين الدول العربية والهيئات الاقليمية المختصة، ومنها "العقد العربي للحق الثقافي" الذي يكرس مجموعة من المبادئ الاساسية على علاقة بضمان الحق فى النفاذ للثقافة بالنسبة للمواطن العربي.
كما دعوا إلى مساندة كل المبادرات الهادفة لحفظ رموز الثقافة العربية والتعريف بأعمالهم وابداعاتهم على نطاق واسع، مع الاشارة الى أهمية تفعيل العديد من التظاهرات العربية الثقافية والابداعية المختصة على غرار اليوم العربي للشعر، والجائزة العربية للابداع الثقافي، وتعميق التفكير حول سبل تطويرها فى اتجاه توسيع قاعدة المشاركين فيها فضلا عن ضرورة إقرار خطط عمل عربية وإقليمية لتطوير بعض هذه المجالات الابداعية على غرار المسرح المدرسي والفنون الفرجوية المعاصرة وتخصيص اعتمادات اضافية لها.
وحظي قطاع التراث العربي باهتمام المؤتمرين الذين شددوا على ضرورة مضاعفة الجهود العربية فى هذا المجال وتنسيقها، بهدف حماية المواقع التاريخية والاثرية المهددة فى العديد من البلدان العربية، وخاصة فى مناطق النزاعات والحروب وتفعيل الاتفاقيات ذات العلاقة.
ودعوا كذلك إلى تعبئة كل الجهود المتاحة للتصدي للتهديدات التي تطال التراث الفلسطيني وللاعتداءات المتكررة التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي على المعالم التاريخية والاسلامية بمدينة القدس والتشهير بها فى التظاهرات الثقافية الدولية.
وخلال الجلسة الختامية أصدر المؤتمرون بيان تونس حول "الاعلام الثقافي فى الوطن العربي فى ضوء التطور الرقمي"، أكدوا فيه على أهمية صياغة تكامل عربي فى المجال الثقافي خاصة مع توفر الارادة والرؤية الاستراتيجية التي تضع هذه الارادة فى سياق التطور العلمي والتقني.
كما أشار البيان الى أن التواصل الثقافي المتزايد بات يفرض التعريف بالثقافة العربية بل بالثقافات العربية من خلال الوسائل الرقمية الحاملة لكل المضامين الثقافية المحلية، وأن الجدل العالمي والمحلي بات من أهم ما يشجع على مخاطبة الثقافات الاخرى من خلال الاعلام الثقافي الرقمي بمختلف المضامين، وخاصة فى التعريف والترويج للهوية الثقافية العربية فى مجالات التراث المادي وغير المادي والتعابير الثقافة المختلفة وثقافة الاطفال والشباب.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين