حليلة: صندوق التنمية الفلسطيني قدم قروضا منذ إنشائه بقيمة 44 مليون دولار
*حجم الاموال المقرضة حاليا في السوق وصل إلى 15 مليون دولار

* نتوقع منح قروض جديدة قريبا بـ 10 ملايين دولار في القدس وتحديدا في قطاع الاسكان
* عدد المشاريع التي تم تمويلها حتى اليوم وصل إلى 4 آلاف مشروع
* التركز الكبير للاقراض كان في قطاعات إنتاجية منها الزراعة والصناعة والتجارة والنقل والسياحة والخدمات
*نسبة التعثر في السداد وصلت إلى صفر في آخر عامين
* مشكلة البنوك انها تتعامل مع المقترض من المكاتب وموظفوها لا ينزلون إلى الميدان
* نرحب بالاشارة الواضحة في خطاب الرئيس عباس لدعم القطاع الخاص
رام الله- حياة وسوق- ابراهيم ابو كامش - صندوق التنمية الفلسطيني من اهم المؤسسات التي تختص بتقديم القروض للمشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في فلسطين. وتسعى الى تمكين كافة الافراد الذين يرغبون بتحسين حياتهم من خلال توفير الخدمات المالية التي يحتاجونها ليكونوا مشاركين فاعلين في الحياة المجتمعية.
وتتطلع رؤية الصندوق الى الريادة في تمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر ذات البعد التنموي والاجتماعي. وتستهدف رسالته، توفير التمويل من خلال التميز في الاقتراض والمرابحة في المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر والمولدة لفرص العمل والمدرة للدخل والمعززة لصمود المواطن على أرضه.
ويقدم القروض الميسرة لتمويل المشاريع الصناعية والحرفية، والمشاريع النسوية والمنزلية، و المشاريع الزراعية. وبلغ عدد المشاريع التي مولها الصندوق 4 آلاف مشروع لـ 4 آلاف مقترض بقيمة 44 مليون دولار، ولديه اليوم 900 مشروع فاعل تقريبا، 300 في غزة واكثر من 500 في الضفة والباقي( 80 ) هي عبارة عن مشاريع اسكان في القدس .
وللاطلاع على مزيد من المعلومات الخاصة بالصندوق وآلية عمله، التقت "حياة وسوق" برئيس مجلس ادارة الصندوق سمير حليلة وفيما يلي نص اللقاء:
أهداف تأسيس الصندوق
*ان صندوق التنمية الفلسطيني يعتبر وريثا لثلاث مؤسسات سبقت هي: مجموعة التنمية الاقتصادية والشركة العربية للإقراض والتنمية، والمؤسسة العربية الفنية للتنمية...هل لك أن تطلعنا على ظروف وأهداف تأسيس هذا الصندوق؟
الصندوق هو احد أخوين وريثين لثلاث مؤسسات، صندوق التنمية الفلسطيني والمؤسسة المصرفية الفلسطينية، هما المؤسستان الفلسطينيتين اللتان ورثتا الثلاث مؤسسات عام 86 – 89 في القدس، وكانت الثلاث مؤسسات مسؤولة عن اول تمويل اوروبي للاقراض الصغير والمتوسط في فلسطين قبل الانتفاضة الاولى وخلالها وبعدها.
هذه المؤسسات الثلاث لم تحظ فقط في البداية باول تمويل اوروبي في هذا المجال، فهي كانت مركز الثقل في العمل الفلسطيني في القدس على الاقل من مصادر اخرى مثل الصندوق العربي الكويتي او البنك الاسلامي للتنمية او غيرها من مؤسسات بما فيها مؤسسة تعاون.
وكانت هذه الصناديق مسؤولة عن تقديم التمويل للمشاريع الفلسطينية في القدس من اسكان ومشاريع انتاجية، وغيرها في اصعب فترات الانتفاضة، كان جزءا من برنامجها هو برنامج تعويضي عمليا لعدد من الفنادق والمشاريع السياحية دون شك وحتى المحلات والدكاكين، استخدمت من قبل اطراف مختلفة لتمويل وتغطية خسائر او تمويل من اجل انتاج جديد بعد الانتفاضة الاولى وخلالها.
مع إنشاء السلطة الوطنية كانت هناك حاجة لاعادة تجديد الخلفية القانونية للمؤسسات لانها كانت مسجلة كمنظمات أهلية في القدس، كان مطلوبا في عهد السلطة ان يتم تسجيلها رسميا لدى الدوائر المختصة، وايضا تم الاحتفاظ بالكيان القانوني الموجود في القدس كما هو طوال هذه الفترة.
وورث المؤسسة بعد كثير من العمل القانوني على تثبيت انها مؤسسة عامة ليست خاصة، لا توزع ارباحا على مساهميها، هم مؤتمنون وامناء على المال العام الموجود فيها، هذا كله تم ترتيبه من اجل ان تستكمل عملها في كل المناطق الفلسطينية بما فيها القدس.
الآن الصندوق هو الشق غير الربحي من العمل في هذه المؤسسات باعتبار المؤسسة المصرفية هي مؤسسة ربحية، والصندوق هو الشق الذي يعطي قروضا للمشاريع متناهية الصغر والصغيرة بما لا يتجاوز 30 الف دولار للقرض ما عدا الاسكان في القدس، بينما المؤسسة المصرفية مسموح لها ان تعطي قروضا اكبر حتى لو بالملايين في كل المناطق بهدف ربحي بالطريقتين الاسلامية والتجارية .
نحن كمؤسسة اقراض نتعامل بالاقراض الاسلامي وبالمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في القدس وغزة والضفة ونركز عملنا بشكل رئيسي على القطاعات الانتاجية .
قروض بقيمة 44 مليون دولار من إنشاء الصندوق
* كم يبلغ رأس مال هذا الصندوق وما هو حجم القروض التي منحها وأين تتركز؟
الصندوق ليس له رأس مال حتى الان، والسبب انه من سيضع الرأس مال؟ نحن حصلنا في البداية على اموال اوروبية ومن التعاون مع البنك الاسلامي، كلها اموال لنا حق التصرف فيها وادارتها ولكننا لا نملكها حقيقة، نحن منحنا ومنذ انشئ هذا الصندوق سنة 2004 وحتى الآن ما مجموعه 44 مليون دولار من القروض. ولكن الموجود الان بين ايدينا برنامجان كبيران، برنامج الاسكان في القدس الذي صرفنا عليه بحدود 10 ملايين دولار، وهناك ايضا 10 ملايين في الطريق للاسكان.
بينما باقي القروض الصغيرة ومتناهية الصغر تقريبا بلغ حجم الانفاق عليها 7 ملايين دولار في غزة والضفة والقدس، فحجم الاموال المقرضة حاليا في السوق بحدود 15 مليون دولار، وهي كلها مفعلة ولا توجد فيها قروض معدومة ولا مشاكل، بينما نتوقع ان يتم صرف ايضا 10 ملايين دولار جديدة خلال فترة قريبة في القدس وبالتحديد في قطاع الاسكان .
وعدد المشاريع التي تم تمويلها لغاية الان 4 آلاف مشروع لـ 4 آلاف مقترض بقيمة 44 مليون دولار، ولدينا اليوم 900 مشروع فاعل تقريبا 300 في غزة واكثر من 500 في الضفة والباقي حوالي 80 مشروع اسكان في القدس .
وتتوزع هذه المشاريع حسب قطاعاتها فلدينا حتى 30/9/2016 ( 163 قرضا بقيمة مليون و865 الف دولار، ومن المتوقع ان ترتفع حتى آخر السنة الى اكثر من 2,5 مليون دولار على الاقل، موزعة على 22 مشروعا في القطاع الزراعي قيمتها 203,500 الف دولار والصناعة 14 مشروعا بقيمة 141,500 الف دولار، و التجارة العامة 60 مشروعا بقيمة 618 الف دولار، والنقل 7 مشاريع بقيمة 114,500 الف دولار ، والفنادق والسياحة والمطاعم مشروعان بقيمة 18 الفا، والانشاءات 35,663 الف دولار، وقروض شخصية 11 قرضا بقيمة 40 الف دولار . فعمليا التركز الكبير للاقراض كان في الزراعة والصناعة والتجارة والنقل والسياحة والخدمات والمطاعم وهي القطاعات الانتاجية الرئيسية .
هذه الارقام لم تكن موجودة قبل 5 سنوات، وانما المؤسسة في السنوات الاخيرة مثل معظم مؤسسات الاقراض كانت تقدم قروضا بغض النظر عن الهدف، فكانت هناك قروض شخصية وخدمات ..الخ بنسب ليست بسيطة، ولكن منذ سنة ونصف السنة قمنا باعادة توجيه السياسة العامة للاقراض التي تختلف مع قروض البنوك التي معظمها ليس لها علاقة الا بالسيارات والانشاءات والاستهلاكية، بينما حصة الصناعة والزراعة منها محدودة .
لذلك فان هدفنا تعويض هذا النقص بالتركيز على هذه القطاعات رغم ان المخاطرة فيها اعلى، ولكن في النهاية توجد مشاريع تدرس ونستشعر فوائدها ويوجد فيها تشغيل، بعكس القروض الاستهلاكية التي لا تخلق فرص عمل، فهذه الطريقة تجعلنا نخلق فرصا تشغيلية اوسع واكبر.
نسب فائدة منافسة
* ماذا عن نسب الفائدة التي يقدمها الصندوق..هل هي منافسة لمؤسسات الإقراض الأخرى؟ وماذا عن الشروط الواجب توفرها لمنح القرض؟
بخصوص الفائدة بدون شك منافسة وهي اقل من اي مؤسسة اقراض اخرى فلا تزيد عن 5% مع أنه توجد نسب فائدة اقل لبعض البرامج كالزراعة والاسكان تتراوح من 3 - 3,5%، ولكن بمجملها لاتزيد عن 5%، ونحن نتحدث عن قروض صغيرة فيها نسب مخاطرة عالية جدا، ولكن مع ذلك نسبة 5% برأينا تكفي لنا كمؤسسة غير هادفة للربح لتغطية مصاريفنا.
وما يهمنا ان تبقى قروض المشاريع ونسبها دوارة لنستمر في تغطية مصاريف الموظفين والمكاتب طوال السنة دون مشكلة، وما يساعدنا ان بعض المؤسسات تقدم لنا مساعدات مباشرة لتكلفة الادارة وليس بالضرورة ان العائد من نسبة الـ 5% قادرة على تغطية التكلفة الكلية للادارة، لكنها تخفض علينا التكلفة، ولذلك تمكنا من تخفيض الفوائد الى 5% باريحية ولا نعاني من مشكلة، وليس بالضرورة ان نحقق ارباحا وان حققنا 30 - 40 الف دولار فيتم تدويرها مجددا وهكذا.
أما بخصوص شروط القروض وتمويل المشاريع الصناعية و الحرفية والنسوية و المنزلية والزراعية، فإننا نطلب وثائق ومستندات خاصة بالمشروع، وخطة عمل تغطي فترة التمويل توضح الايرادات والمصاريف والتدفق النقدي المتوقع للمشروع. دراسة جدوى للمشاريع الجديدة. كشف حساب البنك لفترة 6 اشهر، بالإضافة إلى عروض اسعار للمواد المراد تمويلها، وصورة عن هوية الكفلاء ومستندات اثبات مهنة ودخل لهم، ورخصة مزاولة مهنة سارية المفعول،و صورة عن عقد الايجار/ ملكية المشروع، وأي مستندات تدعم طلبك مثل مصادر دخل اضافية ان وجدت .
ومن الشروط الاساسية ان يقدم لنا مشروعا منتجا، والغرض من التمويل الذي يحتاجه المقترض وحاجته للتمويل، ومعرفة المقترض بالامور الفنية لمشروعه وقدرته على ادارته، ويعطينا نموذج الطلب مؤشرات حول قدرته على السداد والمصداقية، ونطالب المقترض ان يكون مسجلا ومرخصا ولديه عقد ايجار واثبات ملكيته للارض واي اثباتات للمشروع المقترح.
وان كان مشروعا بيتيا ندرسه عن طريق باحثين ميدانيين، يقدمون لنا تقريرا يثبت وجود المشروع والتحقق من اساساته القائمة، وشروطنا الاساسية تقديم الطلب والوثائق والمستندات المتعلقة بالمشروع " ترخيص، وكشف حساب بنكي ان توفر، والاستعلام عن المقترض مصرفيا، فنحن متصلون بالشبكة المصرفية لذلك يمكننا معرفة وضعه، وكفيلان وتوقيع اتفاقية بكمبيالة نقدية وشيكات آجلة حتى الكفلاء نتعامل معهم بمرونة"، ويمكن تحويل اتعاب نهاية الخدمة لنا كقضية اجرائية.
أما فترة السماح، فانها تعتمد على المشروع، فان تحدثنا عن رأس مال عامل وان رأينا انه خلال 3 شهور يصبح بامكانه البدء بسداد القسط الشهري من الايرادات التي يحققها مشروعه نقدم له 3 – 6 شهور فترة سماح، ولكن هذا يعتمد حسب تقييم المشروع.
التعثر في السداد
ان كان المقصود التعثر التراكمي منذ سنوات الانتفاضة، نعم يوجد بعض التعثر، ولكن ان نسبة التعثر بعد عام 2006 لا تتعدى 5%، ففي فترة الانتفاضة تم تقديم الكثير من القروض من المانحين لاسباب تتعلق بتعويض الانتفاضة، ولكن ما بعد 2006 فان نسبة التعثر اقل من 5% وبعد 2010 فان نسبة التعثر اقل بكثير من 5%. وفي السنتين 2015/2016 لا يوجد عندنا تعثر .
12% من مجمل القروض تذهب للزراعة
* من بين المشاريع التي تستهدفونها هي المشاريع الزراعية ...من المعروف ان شروط الإقراض للمشاريع الزراعية في فلسطين قاسية وهنا يعاني القطاع الزراعي من عدم توفر تسهيلات في هذا الجانب...الا تعتقدون ان حصة القطاع الزراعي من التمويل مازالت شحيحة؟ ما هي خططكم في هذا الجانب؟
ليست شحيحة وانما هي صغيرة، فهذا كان من الممكن ان يكون صحيحا لو كان قبل 3 سنوات، ولكن حاليا فان عدد المشاريع الزراعية جيد، والمشكلة ليس بجدواها، وانما بمعرفة المزارع بكيفية تعبئة طلب القرض، واين يلجأ وكيف يلتزم بالسداد، ومعرفته في البنك وشروط القرض، كلها عوامل لا يعلم بها، لذلك نطلب من الموظفين النزول للقرى للتحدث مع المزارعين ولحثهم على تقديم الطلبات وليبددوا مخاوفهم من فكرة تقديمهم طلبات لمؤسسات الاقراض.
هذا الاجراء جعلنا ومكننا من القدرة على ان نتجاوز نسبة فائدة البنوك في القروض، ونحن حاليا نقدم مليون و800ألف دولار لمشاريع زراعية اي ما نسبته حوالي 12% من اجمالي الاقراض، ونؤكد انه في السنة القادمة سيكون نسبة القروض الزراعية اكبر بكثير ان بقينا بنفس السياسة المتبعة في الصندوق.
قروض لا تحتاج إلى تعب!
* باختصار ووفق بيانات رسمية، نلاحظ ان معظم القروض من الجهاز المصرفي تتركز حول قروض لأغراض استهلاكية...هل ثقافة الاقتراض لدى العامة فيها مشكلة أم أن الخلل يكمن في مؤسسة الإقراض التي توجه قروضها نحو البرامج الأسهل تنفيذا؟
في البنوك يقومون قروضهم من مكاتبهم، ويستقبلون طالبي القروض الاستهلاكية دون ان تتطلب منهم دراسات ومتابعات، ولا يهمهم ان كان المقترض متعثرا، برأيي هناك استسهال للاقراض في قطاعات لا تحتاج الى تعب، فان اردنا تقديم الاقراض للانتاج، فانه يتطلب المتابعة الميدانية في السوق ومكان الانتاج والمناطق الصناعية والبحث عن المشروع الجيد .
وللعلم فان القروض الشخصية والاستهلاكية وحتى السكن، لا تحتاج الى تعب ومتابعة ميدانية، ويبدو ان مشكلة البنوك انها تتعامل مع المقترض من مكاتبهم، ومشكلتهم لا ينزلون للميدان باي طريقة، فلا يناسب البنوك ثقافة الدور الذي يمكن لمؤسسات الاقراض القيام به، بالمتابعة الميدانية للمشروع والمقترض ومحاولة كسب ثقته ومساعدته في كيفية تقديم طلب القرض ويعمل ويلتزم به.
برأيي، المزارعون ملتزمون بشكل عام بالسداد، بدليل ان كلهم يحصلون على البلاستيك والبذور بالدين واحيانا الارض تعود ملكيتها لشخص آخر، وفي آخر الموسم يقومون بالسداد، المشكلة ليست بوجود مؤسسة تقدم القرض وانما في الفوائد الكبيرة التي تفرضها البنوك.
فان اردت ان تحصل من المزارع على فائدة 18% فما الربح الذي سيحققه ويعود عليه؟ فالمسألة بحاجة الى تناغم عدد من العوامل التي يمكن ان تضبط العملية. لذلك لاحظنا كيف فشلت بعض البنوك في تمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، فمعظم المشاريع الصغيرة تخاف من البنوك والاصطفاف بطابور والتعرض لمصطلحات صعبة ونماذج طلبات صعبة، فالبنوك مؤسسات مهيكلة بعقود معقدة ومقيدة، وهذا يفرق عن قيام باحثين بزيارات ميدانية للمزرعة او المشروع المقترح ويتحدثون مع المقترض بلغة بسيطة يفهمها ومساعدته في تعبئة الطلب ومناقشته بلغة يفهمها، فجدوى المشروع اهم بكثير من احضار كفيل لان نجاح المشروع هو ضمانة لسداد القرض وهذا اهم من الكفيل الذي يمكن ملاحقته في المحاكم .
ومن المؤسف، اننا نعاني من مشكلة ضعف ثقافة الاقراض، والسؤال كيف يمكن حلها، فالبنوك لديها مليون حساب مفتوح لكن هناك مواطنون كثيرون لهم 5 - 6 حسابات، فعدد الذين يتعاملون مع البنوك ممكن ألا يزيدوا عن نصف مليون من اصل 4,5 ملايين فلسطيني .
فهل هؤلاء هم المستهدفون ام لا؟ ان انتشار البنوك ما زال عندنا اقل من نسب انتشارها في الاردن او في اسرائيل، يعني فروع البنوك في المناطق والقرى بحاجة اولا الى تفريع بنكي كبير حتى يمكن تغطية هذا الجانب، ولكن الاهم نحن بحاجة الى شراكة تبنيها البنوك مع مؤسسات الاقراض من خلال تنفيذ أعمال مشتركة وووضع رؤية مشتركة.
قد يكون التمويل من البنك والضمانة مشتركة ومؤسسة الاقراض تضع جزءا من المبلغ والبنك الجزء الاخر والتعثر يكون مسؤولية مشتركة، وهكذا، يعني القرار مشترك وبدون هذا سيأخذ فترة كثيرة اطول مما يتوقعه الناس.
مذكرة تفاهم مع اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية
* ما ابرز المعطيات (الارقام) الخاصة بنشاطكم للعام الجاري؟
وقعنا اتفاقية مع شركة صندوق الاستثمار الفلسطيني بحوالي مليون دولار لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في القدس ونعمل على تنفيذها وهي بتمويل اسلامي عربي من خلال الصندوق، وانتهينا من تشييد 36 وحدة سكنية في القدس وهو ما يعرف بمشروع"المشمشة" بتمويل الصندوق العربي.
ونسعى لابرام مذكرة تفاهم مع اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية خصوصا وحدة الدعم الفني للمشاريع الصغيرة وسيتم توقيعه في منتصف الشهر الجاري ليتيح المجال امامنا في كل غرفة تجارية يمكن استخدام مكاتبهم بما يمكنهم من تحويل طلبات قروض لنا للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر .
وفي كل عمل مشترك في كل منطقة ان ارادوا لفت انتباهنا بتنظيم جولات للموظفين الميدانيين في المناطق بحيث نتعاون معهم . وسنعمل نفس النظام والتعاون مع مركز التجارة الفلسطيني"بال تريد" واطراف اخرى لها علاقة بالاقراض الصغير .
نحن تحدثنا مع البنوك من فترة قريبة، فالبنوك للان تعتقد انها يمكنها ان تصل لنفس الهدف المستهدف"المقترض" وحدها ونحن تقديرنا انها ستفشل ولن تستطيع ، سيبقى هناك دائما ثلث السكان او 40 منهم مهمشين موجودين في اماكن البنوك غير متواجدة فيها ولا يستطيعون الوصول لها بطريقة صحيحة، نحن نقوم بتهيئة المواطنين المستهدفين للتعامل مع البنوك وباستخدام الشيكات ويوقع ويفهم الاتفاقيات بطريقة صحية ويعد دراسة مالية ، بتقديرنا ستصبح هناك اتفاقيات تعاون .
والان مطروح عدد من الاتفاقيات مع بنك الصفا الاسلامي ومع بعض البنوك الاخرى، ولكن المسألة هي ما هي الشروط؟. فبالنظر الى ما يستخدم في اسرائيل فان مؤسسات الاقراض الصغير في اسرائيل تضع مليون دولار في البنك ومقابل ذلك البنك يقدم لها 6 ملايين دولار، مقابل ان يكون له دور اشرافي يتأكد ان الطريقة التي تقدم فيها القروض والسداد صحيحة ويتابع تاريخ التعثر ان حصل لدى المؤسسة.
ونأمل ان يتم تطبيق ذلك معنا لنبني مثل هذا النظام تدريجيا مع البنوك، ولكن قاعدتنا الرأسمالية ليست كبيرة وليس بمقدورنا الاعتماد على الدول المانحة والمانحين، ونفضل ان نعتمد على ودائع العملاء الفلسطينيين في البنوك والتي يمكن لنا تحريكها واستثمارها لهذا الغرض،لأن هذه الشراكات هي التي يمكنها تفعيل القطاعات الانتاجية في ظل عجز البنوك من الوصول الى القطاعات الانتاجية الصح. ولا يوجد تعاون كبير بين مؤسسات الاقراض والبنوك لان هذه الاخيرة تضع وتفرض فوائد عالية، فالمشكلة في الفوائد، ولا يوجد احد يقدم نسبة فائدة 5%، وبالنظر الى القطاعات الانتاجية، فان المشاريع الصغيرة فيها مخاطرة كبيرة، وبرأيي كل هذه المسألة تحتاج الى اعادة نظر.
مساع لتوسيع القاعدة الرأس مالية
* ما هي خططكم للعام المقبل؟
نريد توسيع القاعدة الرأس مالية للصندوق في محاولة لتثبيت رأس مال له لأن من شروط سلطة النقد ان يكون هناك رأس مال متوفر ونعمل على اقناع احد او بعض المانحين لتثبيت تمويلهم باعتباره رأس مال للمؤسسة مطلوب 5 ملايين دولار كرأس مال، اضافة الى توسيع انتشارنا في معظم مناطق الضفة وغزة والقدس وزيادة العدد مرة اخرى في قطاعات انتاجية رئيسية .
آمل وأطمح بصراحة ان نتمكن من تغطية قطاع مهم والذي يتحدث عنه الكل ويتغنون به ولكنهم غير قادرين على تثبيته على الارض وهي المشاريع الريادية الجديدة التي تكون فيها المخاطرة أعلى لشباب مبتدئين في الشغل، الكل يقول انهم جاهزون لدعمهم ويتغنون بهم ويعملون مؤتمرات ومهرجانات ريادية ، ولكن حينما يحتاج في الاخر لحوالي 10 آلاف دولار وليس لديه كفيل ماذا سيتم العمل معه.
ومن يحل المسألة؟ ان كانت هناك جدية بدراسة المشروع ويثق من انه ممكن ان يحقق نتيجة، عندها ندخل بشكل مشترك مع البنوك في المخاطرة ونقدم التمويل للمشاريع الانتاجية، بدون الحديث في موضوع الكفلاء وغيرهم.
وبتقديري، يجب ان نعمل شراكات مع هذه الفئة من المؤسسات التي ترعاها على الاقل من اجل ان نجد نتائج افضل لنمط جديد من الاعمال التي لم تكن متوفرة من قبل مشاريع صغيرة ريادية ابداعية فيها ابتكار ونوعيات جديدة من سيدات ورجال الاعمال.
ومن يدخل لتمويل مشاريع الشركات الريادية من جهات اجنبية فانهم يدخلون فيها للحصول على حصة بنسبة تتراوح ما بين 40% - 50% ،ان تبين وثبت ان لهذا المشروع افقا، فهو استثمار لرأسمال فعلي من جهات اجنبية دولية ورجال اعمال دوليين من خلال غطاء رعاية الريادية الذي نتحدث عنه، نحن معنيون ان القرض يريح المستفيد كمبادر جديد بان عليه الا يبيع اسهمه مبكرا بسعر رخيص وعليه الانتظار لنجاح مشروعه، وهذه النقطة مهمة كثيرا ووجودنا اساسي في هذه المرحلة.

خطاب الرئيس ودعم القطاع الخاص
* ما رأي القطاع الخاص بخطاب الرئيس في المؤتمر السابع فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي؟
انطباعي ان خطاب الرئيس كان شاملا في جردة حساب قدمه عما تقوم به السلطة الوطنية في خدمة جمهورها وشعبها في القطاعات المختلفة، لم يكن الخطاب يتضمن رؤى او اهدافا يعمل على انجازها، وانما تحدث عما قدمته السلطة وما تقدم للجمهور في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وكل القطاعات، وبهذا المعنى انا على الاقل انطباعي ان التغطية التي قدمها كانت واقعية بمعنى ان هذا ما تقدمه الحكومة والمؤسسات ذات العلاقة بالسلطة الوطنية.
نحن نرحب بالاشارة الواضحة في خطاب الرئيس لدعم القطاع الخاص واهتمامه بالدور المطلوب ان يلعبه هذا القطاع في خدمة القضية الوطنية ونشعر ان هذه الاشارة بحاجة الى هذه الشراكة التي يمكن ان تبني ما بين الطرفين موضوعا مهما، ولكن بصراحة التحدي الكبير الذي امامنا وامام السلطة الوطنية والحكومة الفلسطينية القادمة هو انه في غياب عملية سياسية ذات مغزى وفي غياب لأي عملية سلام من اي نوع خلال سنوات قادمة نرحب باي ترتيب للبيت الفتحاوي والبيت الفلسطيني الداخلي في المرحلة القادمة هذا مهم لنا ولأمننا ، ولكننا بحاجة الى خارطة طريق سياسية اقتصادية تساعدنا ان نقرر اين وكيف نريد ان نكمل مسيرتنا في دعم اقتصاد فلسطيني وبناء اقتصاد فلسطين.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025