عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 13 كانون الأول 2016

صوت بيتان كصوت نتنياهو

هآرتس - أسرة التحرير

رئيس الائتلاف، النائب دافيد بيتان، ليس رجلا سعيدا. وسبب بؤسه فصله في مناسبة  خيرية تمت في مفسيرت تسيون. فحين سئل عن رأيه في قول رئيس  الوزراء في يوم الانتخابات، والذي استدعى فيه جموع مؤيديه للوصول الى صناديق الاقتراع، تحت التهديد بان "العرب يتدافعون بكميات" وما شابه، عرض بيتان نظرية سياسية جديدة، وليست عنصرية صرفة فقط. فقد شرح بانه كان يفضل "الا يتدفق العرب نحو صناديق الاقتراع والا يأتوا اليها على الاطلاق. 95 في المئة منهم ينتخبون القائمة المشتركة، التي لا تمثل عرب اسرائيل، بل المصلحة الفلسطينية".

ان حق الاقتراع الذي يعطى للعرب في اسرائيل يجعل بيتان بائسا، وبصفته بوقا لرئيس الوزراء يمكن الاستنتاج بان اقواله تعبر جيدا عن أماني بنيامين نتنياهو، ولا سيما على خلفية قوله في يوم الانتخابات.

لاقوال بيتان قد يكون معنى عملي لان التجربة تفيد بان الاماني التي تصدر عن صفوف اليمين المتطرف سرعان ما تصبح مشاريع قوانين، ولاحقا قوانين تدق أبواب محكمة العدل العليا بسبب عدم دستوريتها، الى أن تجد لنفسها صيغة ملتوية أخرى يمكنها أن تجتاز الحاجز.

إن أماني بيتان هي خطوة جديدة، لا توضح فقط جهله في قضايا الديمقراطية، او للاسف، مواقفه العنصرية؛ فبيتان يمثل تطلعا للترحيب السياسي. ومثلما يعرض وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان تبادل الاراضي – أي، الابعاد الجسدي للعرب في اسرائيل الى السلطة الفلسطينية - كشرط للمفاوضات، فان بيتان يسعى الى طرد العرب في اسرائيل الى خارج أسوار المواطنة. هذه المرة ليس لانهم يسعون الى القضاء على دولة اسرائيل، بل لان معظم العرب يصوتون "للقائمة المشتركة" التي بزعمه لا يتمثل مصالح العرب.

في صالح بيتان يمكن القول انه لا يضج من التناقضات والتضاربات المنتشرة في حججه. فلو كان بيتان قلقا حقا من اهمال أو عجز "القائمة المشتركة" بالنسبة لناخبيها، لكان اجتهد لان يتدفق العرب في اسرائيل بجموعهم للتصويت لليهود. ولكن ليس حزبه وليس الحكومة التي يقف على رأسها سيده يعتزمان تقريب العرب في اسرائيل. فلا تكفي نية الحكومة استثمار المليارات في بناء بنية تحتية اقتصادية للعرب، وهي خطوة ضرورية بحد ذاتها بعد سنوات من الاهمال، بينما في نفس الوقت يتفوه وزراء ونواب بأقوال تحريض وهراء تجاههم.

ان رئيس الوزراء مطالب الان بان يوضح موقفه وموقف حزبه من حقوق المواطنة لخمس السكان في اسرائيل. بيتان ليس مجنون القرية، الذي من خلف ظهره يمكن أن يختبيء نتنياهو، فهو رئيس الائتلاف. ومواطنو اسرائيل، وليس اليهود منهم فقط، يجب أن يكونوا واثقين بمكانة مواطنتهم.