الاسيران شديد وأبو فارة يواجهان الموت بأمعاء خاوية

رام الله- الحياة الجديدة- زويا المزين- في الاول من آب اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أنس شديد (19 عاما) من بلدة دورا قضاء الخليل، وقامت بتثبيت اعتقاله الاداري لمدة ستة شهور في الوقت الذي رفضت فيه محكمة الاحتلال الاستئناف.
أما احمد ابو فارة (29 عاما) من بلدة صوريف شمال الخليل فقد اعتقلته قوات الاحتلال في الثاني من آب، لتثبت اعتقاله الاداري لمدة ستة شهور.
قرر الاسيران شديد وابو فارة في الخامس والعشرين من أيلول الشروع باضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على اعتقالهما الاداري، ليدخلا في اليوم الـ74 من الاضراب.
تقدمت أحلام حداد محامية الاسير أبو فارة باستئناف للمحكمة العليا الاسرائيلية في الخامس عشر من تشرين الثاني وأوصى القاضي العسكري بتجميد الاعتقال الاداري الا أن النيابة العسكرية رفضت هذه التوصية وتم التوجه الى محكمة العدل العليا وتمت الموافقة على تجميد الاعتقال الاداري.
أما الاسير شديد فقد تقدمت حداد بالتماس للعليا الاسرائيلية في الثامن عشر من تشرين الثاني ووافقت النيابة العامة الاسرائيلية على تجميد الاعتقال الاداري.
تقول "جمد الاحتلال اعتقالهما اداريا الا انه لا يمكنهما الخروج من مستشفى "اساف هروفيه" الا بإذن وموافقة وقرار من محكمة العدل العليا او في حال قرر القائد العسكري الغاء الاعتقال الاداري أو التوصل الى صفقة وبالتالي هم بسجن اكبر وغير مفرج عنهما."
بعد تجميد الاعتقال تقدمت المحامية بالتماس آخر عقب تدهور وضع كلا الاسيرين الصحي ودخولهم مرحلة الموت المفاجئ، تقول "طلبنا نقل الاسيرين الى مستشفى في رام الله الا ان النيابة العسكرية الاسرائيلية رفضت هذا المطلب واقترحت نقلهم الى مستشفى المقاصد الا ان الاسيرين ابو فارة وشديد رفضا الاقتراح."
وفي تدهور اخر على وضع الاسيرين الصحي عرضت النيابة العسكرية عليهما بتجديد الاعتقال الاداري لمدة أربعة شهور ومن ثم يخلى سبيلهما الا ان الاسيرين رفضا ايضا هذا العرض.
الاسيران يواجهان خطر الموت المفاجئ
تقول حداد إن" الاسير انس شديد يعاني من وضع صحي خطير جدا حيث فقد قدرته على الحركة والكلام والاحساس بأطرافه وفقدان وزنه، ودخوله في غيبوبة متقطعة وآلام شديدة في الصدر".
أما الاسير أحمد ابو فارة فإنه يعاني من آلام حادة في البطن وتشنجات وانقباضات في الصدر كما فقد الرؤية بالعين اليمنى وتضررت اوتاره الصوتية وفقد قدرته على الكلام اضافة الى دخوله في غيبوبة متقطعة".
ضغوطات وتنكيل بكلا الاسيرين
تعرض الاسيرين للعديد من الضغوطات من أجل اجبارهم على فك اضرابهم، فعلى الرغم من من تجميد اعتقالهم الادارة وانسحاب ادارة السجون من المستشفى الا ان امن المستشفى يقوم بالحراسة والتشديد على الاسيرين، كما تقوم اجهزة الشاباك بزيارات دائمة للضغط على الاسرى.
تقول حداد" تقدمنا بشكوى بسبب الاهمال في عناية الاسيرين، وتهديد حراسة المستشفى الاسير انس ومحاولة ضربه ونقله بعيدا عن الاسير ابو فارة حيث يجري نقله يوميا من غرفة الى اخرى وممارسة ضغوطات شديدة عليه لفك اضرابه.
"وعلى الرغم من عدم تواجد ادارة السجون الا ان حارس المستشفى يجلس في غرفة الاسير انس وتتابع الممرضة وضع الاسير الصحي بناءً على ما يقوله حارس "اساف هروفيه"، اضافة الى تفتيش اغراض انس وملابسه"، تقول حداد.
وتضيف " ادخلت المستشفى على غرفة الاسير احمد ابو فارة سجين مدني تحت حراسة مشددة من ادارة السجون وبالتالي الذي يحرس السجين هو ايضا يقوم بحراسة الاسير ابو فارة.
"إما الحرية او الشهادة"
"ابني بيموت قدام عيني" تقول فوزية والدة الأسير احمد ابو فارة، "معنويات احمد عالية على الرغم من فقدانه القدرة على الكلام وتواصله معنا بالاشارة الا انه مصر على مواصلة اضرابه عن الطعام رغم الضغوطات التي يواجهها من طاقم المستشفى والشابات."
يصيح احد عناصر "الشاباك" بوجه الاسير احمد "كُل.. أو بدك تموت؟" ويشتمونه بشكل متواصل، ويضغطون عليه بكافة الاشكال اذ قاموا بادخال احد السجناء المدنيين الى الغرفة التي يتعالج بها ابني".
تضيف "استمد قوتي من ابني لانه مصر على اكمال طريقه، ويردد باستمرار اما الحرية او الشهادة وانا ادعمه لاخر لحظة".
وتشتكي والدة الاسير ابو فارة من اهمال الطاقم الطبي وعدم توفير أدنى متطلبات النظافة الشخصية لابنها وتقول "اقوم بتظيف غرفته والاهتمام به، ولا يسمح لي بالمبيت بجانب ولدي".
تتعرض ام احمد الى مضايقات عديدة من قبل اجهزة الشاباك ويمنع دخول اي فرد من العائلة ولم يستصدروا اي تصريح لافراد العائلة".
وفي ذات السياق يقول عبد المجيد شقيق الاسير انس شديد "أنه قبل تجميد الاعتقال الاداري لم يسمح للعائلة بزيارة انس، ونظرا لكبر سن والدتي فإنها تزور انس دون تصاريح الا انها في الزيارة الثانية لشقيقي تعرضت لمضايقات من المخابرات الاسرائيلية."
"معنويات انس مرتفعة ولم يستطع احد اقناعه بالعدول عن قراره بالاضراب عن الطعام"، يقول عبد المجيد".
ويضيف "يتمتع انس بعزيمة قوية وارادة صلبة على الرغم من صغر سنه، ويستمد قوته من دعم الفلسطينين له والوقفات التضامنية وايضا من الاسير ابو فارة وتجارب باقي الاسرى الذين سبقوه بالاضراب واستطاعوا الانتصار على السجان".
وفي اليوم ال 74 من اضراب الاسيرين عن الطعام تقدمت المحامية حداد بالتماس اخر للمحكمة العليا الاسرائيلية من أجل الافراج العاجل عن الاسيرين نظرا لتدهور وضعهما الصحي ولا يزال الاسيران وعائلاتهما بانتظار قرار المحكمة.
مواضيع ذات صلة
وزارة السياحة والآثار تعلن عن اكتشاف موقع أثري في جفنا
استشهاد المعتقل حاتم ريان من غزة في سجون الاحتلال
دار الإفتاء المصرية تختتم دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية"
إصابة مُسنة في اعتداء للمستعمرين جنوب الخليل
توسيع نطاق الخدمات البيومترية ليشمل سفارة دولة فلسطين لدى السويد
الميمي يتفقد واقع الخدمات المائية في بيت لقيا والقرى المحيطة
الاتحاد العام لجرحى فلسطين يعقد مؤتمره التأسيسي الأول "مؤتمر البناء والدولة" بقلقيلية