السلطة ستتوجه دوليا لإبطال مشروع قانون "شرعنة البؤر الاستيطانية"
هرتسوغ اعتبره بمثابة "انتحار وطني" وملادينوف أكد أنه سيخلف عواقب قانونية بعيدة المدى لاسرائيل

القدس المحتلة – الحياة الجديدة - وكالات – نددت السلطة الوطنية بشدة امس، بتصويت تمهيدي في الكنيست الاسرائيلي لصالح مشروع قانون يشرع البؤر الاستيطانية رغم انتقادات المجتمع الدولي. فيما كرر مبعوث الامم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ملادينوف في بيان ان "مشروع القانون في حال اقراره، سيخلف عواقب قانونية بعيدة المدى بالنسبة لاسرائيل"، مؤكدا ان اقرار القانون "سيقلل الى حد كبير من احتمالات التوصل الى سلام عربي اسرائيلي". وقال ملادينوف ان الاستيطان هو "احد العوائق الرئيسية امام السلام".
وقال الوزير وليد عساف، مسؤول ملف الاستيطان والجدار في الحكومة الفلسطينية لوكالة فرانس برس ان هذا من "أخطر القوانين التي اصدرتها اسرائيل منذ العام 1967، وهو قانون عنصري ومخالف لكل القوانين الدولية وبخاصة ميثاق روما لحقوق الانسان". واضاف "لدينا الآن خياران: "التوجه الى مجلس الامن او الى محكمة الجنايات الدولية لان هذا القانون العنصري اصلا يتنافى مع القانون الاساسي الاسرائيلي".
وقد اعتبر زعيم المعارضة في اسرائيل، اسحق هرتسوغ مشروع القانون بمثابة "انتحار وطني". وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان المدعي العام للحكومة افيخاي ماندلبليت، يرى ان القانون يتباين مع القوانين الاسرائيلية والدولية، ويعارضه بشدة.
ويبدو ان الكنيست سيوافق في قراءة اولى على مشروع القانون الذي يهدف الى تشريع نحو اربعة آلاف منزل موزعة على 55 مستوطنة عشوائية في الضفة الغربية المحتلة، شيدت على املاك خاصة فلسطينية. ويعيش قرابة 400 ألف مستوطن في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بحسب السلطات الاسرائيلية وسط 2,6 مليون فلسطيني.
ويرى اليمين الاسرائيلي المتشدد في التصويت التمهيدي في الكنيست لصالح مشروع قانون يشرع البؤر الاستيطانية رغم انتقادات المجتمع الدولي، مقدمة لضم اجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة. ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان غير قانوني ويشكل عقبة رئيسية في طريق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين سواء كان بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا. ويحتاج مشروع القانون الى مصادقة الكنيست عليه في ثلاث قراءات، ويشكل اختبارا لائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يعتبر الأكثر يمينية في تاريخ اسرائيل. وقدم وزير التعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب "البيت اليهودي" القومي المتشدد مشروع القانون الذي اعتبره بداية لضم اسرائيل معظم اراضي الضفة الغربية. وقال في حديث لاذاعة الجيش، "حان الوقت لنقول: ايها الاصدقاء، نخطط للبقاء في معاليه ادوميم وغور الاردن وعوفرا واريئيل الى الأبد لأن هذه ارضنا"، مشيرا الى اسماء بعض المستوطنات الرئيسية في الضفة الغربية المحتلة.
بدورها، اشارت وزيرة القضاء ايليت شاكيد من حزب بينيت، الى وجود رابط يجمع بين اليهود وهذه الاراضي يعود الى زمن التوراة، موضحة ان نص القانون "يعزز قبضتنا على ارضنا الغالية".
ووصلت نائب وزير خارجية اسرائيل تسيفي حطبولي ظهر امس البؤرة الاستيطانية "نتيف هابوت" جنوب مدينة بيت لحم والتي صدر قرار بإزالتها من المحكمة العليا الاسرائيلية. وبحسب ما نشر موقع القناة السابعة الاسرائيلية فقد عبرت حطبولي من حزب "الليكود"، عن سخطها على قرار ازالة البؤرة الاستيطانية المحاذية لمستوطنة "اليعيزر" جنوب مدينة بيت لحم، وقالت "انه من غير الاخلاقي هدم منزل تم شراؤه من أموالهم الخاصة، وتم بناء هذه المنازل على ارض تعود ملكيتها لاسرائيل"، حسب تعبيرها.
وأضافت حطبولي أن قانون "التسويات" والقاضي بشرعنة وتبيض الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية سيمنع هدم واخلاء المستوطنات، وهاجمت اليسار الاسرائيلي بقولها "كان يتوجب على اليسار الانضمام للدفاع عن المستوطنات".
مواضيع ذات صلة
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى