عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 07 كانون الأول 2016

نعم في مدرستنا

هآرتس- أسرة التحرير

في الاسبوعين الماضيين حاولت وزارة التعليم أن تمنع مرتين محاضرة لممثلي منظمة "نحطم الصمت" في المدارس – بلا نجاح. وتوجهت هذا الاسبوع إدارة لواء تل أبيب الى مدير مدرسة جيمناسيا الثانونية في هرتسيليا زئيف دغاني، وطلبت منه ان يلغي المحاضرة في المدرسة وذلك، بعد ان استدعي مدير ثانوية آدام في القدس، غي باز، الاسبوع الماضي الى الاستجواب في وزارة التعليم في أعقاب محاضرة "نحطم الصمت" في الثانوية.

وقال في وزارة التعليم ان "المدراء الذين يتجاوزون اللوائح، فيدعون "نحطم الصمت" ويعرضوه تلاميذهم لمواد تحريضية – يستدعون للاستجواب في وزارة التعليم. فجسم يحرض ضد جنود الجيش الاسرائيلي لن يدخل الى المدارس في اسرائيل".

ليس هذا خطا جديدا للوزارة برئاسة الوزير نفتالي بينيت. فقبل نحو سنة أصدر الوزير بيانا حظر فيه على مندوبي المنظمة الدخول الى المدارس. "الأكاذيب والتحريض ضد الجيش الاسرائيلي – ليس في مدرستنا"، قال بينيت. ومع ذلك، بعد أن بدأت وزارة التعليم تفحص امكانية منع المنظمة من الدخول الى المدارس، تبين ان الوزارة لا يمكنها على الاطلاق اتخاذ مثل هذه الخطوة الجارفة. فحسب مصدر مطلع على التفاصيل فان "معنى مثل هذا الحظر هو اخراج "نحطم الصمت" عن القانون، ومثل هذه الخطوة ليست من صلاحية الوزارة، وبالتالي فقد جمد الموضوع عمليا". هكذا فان تصريحات بينيت ليست سوى محاولات لتخويف مدراء آخرين، محاولة لتحقيق أثر مبرد ولتعميق نزع الشرعية عن معارض الاحتلال.

يسمي وزير الدفاع "بالاكاذيب وبالتحريض" معلومات يحاول منعها عن تلاميذ اسرائيل. فالتلاميذ الذين شاركوا في الثانوية في هرتسيليا، فوجئوا من "اعتدال" المحاضرة، التي كان كل هدفها هو الكشف عن واقع الاحتلال، الذي يخفى عن ناظر معظم الاسرائيليين، فما بالك عن الشباب منهم. ولكن حتى لو كانت مواد المحاضرة "أشد وأقسى"، فلا يمكن لوزير التعليم في دولة ديمقراطية ان يخفي الواقع عن التلاميذ مثلما هو الحال في الانظمة الظلامية. ومحاولة تقليص مدى رؤية التلاميذ، المواطنين الشبان الذين سيقررون مصير الدولة بل وسيتحملون نتائج سياسة الحكم الذي يشارك فيه بينيت، هي ام كل الخطايا في مجال التعليم. فليمتثل أعضاء المنظمات من كل الطيف السياسي أمام التلاميذ، وهؤلاء يقررون على أساس المعطيات التي تقدم اليهم ما هو رأيهم. اما محاولات الرقابة المفزوعة من جانب بينيت فتشهد اساسا على الخوف وعدم الثقة بحكمة وتفكر التلاميذ.

على رجال التعليم أن يأخذوا الالهام من مدراء مثل دغاني وباز ممن لا يخضعون للروح الشريرة التي تهب من فوق. والكفاح في سبيل التعليم بعيد عن أن يحسم وهو بحاجة الى مربين ذوي قامة، لا يلغون أنفسهم أمام محاولات الرقابة الايديولوجية للوزير.