هل أدركت..؟
ايمان زيّاد
هل أدركتَ الآن
أن اضطراب الشمس جائز
كأن تثور أو تهدأ،
وتكوّر الأرض
في كفي
كجنين سيندفع بعد زفير قوي
خارج الجُبّ ممكناً،
وانتصار العشّ
على إبط شجرة استوائية
لا تنتمي لطمي المالح
معقول جداً،
وأن عناق الريح
قد يتشقق على سارية مدرسة ثانوية
يخدشها جدار عنصري،
وأن هذا البرد
يُطرد من أجسادنا بعصيّ
تخلّت عن عنق أمّها؛
ليتأجج فينا الصيف
لمّا يغطّ رأسي في كتف مشتاق
هل أدركت الآن..
ماذا تفعل خطواتك في الزقاق،
والقطط ترصد رائحتي
وقلبي يتدلّى من معصمك
كمسبحة أو تعويذة
بأمر الحب..
تحمينا من لوثة الشوق
هل أدركت؟
تعلُّق
بطرف إصبعك
تعلّقت مثل طفلة مصابة بالفقد
في " مولد النبي موسى"،
يبهرني جلال نبضك
كلّما تعالى المديح،
وأفرك من رأسي
نعاس ذاكرة
ذاكرتي التي تأوي قبل الليل
إلى موت أكيد
كالذي
ينتابني إذا صلّوا على وجع البلاد،
وكلّما ثقل التراب
على صدوغ الموتى؛
واحداً تلو الآخر ظلّوا يتدافعون
يدوسون طفلة المولد..
يتهامسون؛ "عبثاً أن تنسى وجه أمٍ محترق"
فتركتُ مائي في جرار الحزن
وكفكفت وجهي من مرايا الروح
كيف بعدُ أراني وأنا يا ربُّ
آفلة في وجه أمي
على مقاس صوتي
يلمع جناحا الدوري حين أغني
لكنّ سكّيناً تحزّ اللّحن في كعب الكلام؛
فيصير صوتي بائساً
ويهمد الطير في طبق الولاة،
ومذ مرّ المشيعون على قلبي
لجثة مجهولة؛
دون جدوى حائرة ولّت،
تسنّمتني العُليق..
عدوتُ إلى حتفي
بأحلام مُسجاة
في توابيت من عظامي،
وأنا أغلّ على ظهري
حفّار قبور
على مقاس صوتي
ومجرفة
عدم
وددت لو أترك معصمي للقيد
وألحق عمري المنثور
في الساحات..
حُفاة جئنا
وكذا سنصعد
إلى نجمة قطنيّة
يلهث خلفنا وميضٌ من نداء المتأخرين عنّا..
نعم، كنت سأقطعه
لأجمع مُقلتي بمعصم واحد
وأصابع خمسة
عن مقاعد العشّاق المغدورة؛
أقسم أنهم كانوا هنا
قبل أن تهب القذيفة
قُبلاتهم
إلى العدم
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين