عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 26 تموز 2015

وثيقة عثمانية: أهالي سوسيا هم ملاك أراضي القرية

رام الله – الحياة الجديدة - اظهرت وثيقة من العهد العثماني (عام 1881) أن أراضي قرية سوسيا التي تسعى سلطات الاحتلال لهدمها، هي ملكية خاصة لأهالي القرية، وهذا يفند ادعاءات الاحتلال التي تقوم اجراءات وقرارات هدم القرية عليها. وكشفت صحيفة هارتس العبرية ان تقييما داخليا في ما تسمى "الادارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، اكد ان اراضي قرية سوسيا هي ملكية خاصة لأهالي القرية. وحصلت هارتس على هذا التقييم المرتكز على صك ملكية لارض يعود الى عام 1881. وحتى اليوم تنكر سلطات الاحتلال ملكية أهالي سوسيا لأراضي قريتهم.

وترفض سلطات الاحتلال منح اهالي سوسيا تصاريح بناء في القرية بدعوى أنهم ليسوا ملاك الارض، رغم حيازتهم صكوك ملكية أراض تقارب مساحتها 3000 دونم. وتدعي سلطات الاحتلال أن ما قدمه اهالي سوسيا لا يثبت ملكيتهم للارض، وفي بعض الحالات الملكية جزئية.

كما تدعي سلطات الاحتلال ان الوثائق لا تشير الى معلومات جغرافية (الموقع وقطع الاراضي بالتحديد). كما يدعي مسؤول التخطيط في "الادارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، ان اهالي قرية سوسيا "لن يحصلوا على تراخيص للمباني المقامة في القرية لأنه اهلها غير قادرين على اقامة بنية تحتية لها وتوفير التعليم لأبنائها، والافضل لهم الانتقال الى يطا القريبة."

وكانت تقارير سابقة كشفت ان سلطات الاحتلال هي التي تمنع منذ سنوات اهالي قرية سوسيا من اقامة البنية التحتية، والان تدعي ان هدم القرية سيكون بسبب عدم توفر هذه البنية التحتية.

وتقول هارتس ان ضابطا في "الادارة المدنية" مسؤولا عن ادارة الاراضي في الضفة الغربية يدعى موشيه مائيري قام بفحص صك ملكية ارض لعائلة جبور تقع قرب سوسيا، وأكد صدقيته.

ويشير مائيري إلى ان الصك يحدد الاراضي بشكل غير واضح اعتمادا على أودية واشجار، لكن رغم ذلك فإن الحدود المذكورة فيه تحدد اراضي عائلة جبور ونواجعة في سوسيا القديمة، وكتب مائيري في تقييمه انه يجب الغاء الاجراءات الصادرة بحق املاك عائلة جبور، واعادة النظر في الاجراءات الخاصة بسوسيا.

هارتس تضيف ان هذا التقييم شكل صدمة لمسؤولي "الادارة المدنية" خاصة من يسمى "منسق العمليات في المناطق"  الجنرال يوآف مردخاي، الذي يتولى ملف سوسيا بشكل شخصي.

وتشير هارتس الى ان سلطات الاحتلال تجري تقييما للخطوات التي يجب القيام بها في اعقاب الكشف عن صك ملكية اهالي سوسيا لاراضيها. وتضيف الصحيفة "على الرغم من صك الملكية الا ان اهالي سوسيا يحتاجون الى رخص بناء لمنازلهم، وهذه الرخص لم يحصلوا عليها بحجة أنهم لا يملكون الارض المقامة عليها هذه المنازل.

تقييم مائيري يشيار الى انه حتى في حالة هدم المنازل في سوسيا، فلن يكون ممكنا طرد اهاليها منها، وبامكانهم الزراعة في اراضيهم، كما انه بامكانهم اقامة مبان لأغراض زراعية. ولا تنطبق مواصفات المباني الزراعية على ما هو مقام الان لكن يمكن تكييفه ليطابقها).