عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 03 كانون الأول 2016

هكذا نبقى متخلفين

هآرتس– أسرة التحرير

اضطر نفتالي بينيت الى أن يواجه هذا الاسبوع معطيات بحث "تيمس" التي بينت أن اسرائيل هبطت في التصنيف الدولي لانجازات الصف الثامن في الرياضيات والعلوم. ومع أن وزارة التعليم حاولت الشرح بأنه "لم يطرأ تغيير كبير بالنسبة للعام 2011"، ولكن هناك أيضا لا بد أنهم قرأوا المادة وفهموا بان المشكلة المركزية لا ترتبط بوضع اسرائيل بالنسبة للعالم بل بالذات بوضع اسرائيل بالنسبة لاسرائيل.

يكثر وزير التعليم من الحديث عن أهمية تعليم الرياضيات. ففي حزيران من هذا العام تباهى حتى في أن عدد التلاميذ الذين يتوجهون الى امتحان البجروت – الثانوية بخمس وحدات في الرياضيات ازداد بستة الاف. غير أن فحصا معمقا لنتائج معطيات بحث "تيمس" يبين بأن الرياضيات في اسرائيل هي موضوع جغرافيا، وعند التدقيق فانه اجتماعي-  اقتصادي. إذ في الوقت الذي بقيت فيه انجازات التلاميذ من خلفية اقتصادية– اجتماعية ميسورة عالية، فان التلاميذ من العائلات الفقيرة يتدهورون ويختفون من تحت الرادار.

المعطيات واضحة: في الرياضيات توجد اسرائيل في المرتبة الثالثة من حيث حجم الفجوات (وليس اسوأ منها إلا تركيا وقطر)؛ في العلوم تأتي اسرائيل في المرتبة التاسعة (اسوأ منها مصر، قطر، البحرين والامارات). والمعنى بسيط: اذا كانت لديك الوسائل الاقتصادية وقدرة الوصول الى مؤسسات التعليم التي على مستوى عال، فان وضعك جيد؛ واذا لم يكن لديك المال وانت توجد في بلدات المحيط– معقول الا يعثر عليك الرادار الاسرائيلي.

وتحدث بينيت قبل بضعة اشهر عن أهمية تعلم اليهودية. وبالفعل، فان المعاملة التمييزية تجاه المواطنين العرب في اسرائيل تجد تعبيرها جيدا في نتائج بحث "تيمس": 55 في المئة منهم يتراوحون بين "دون الحافة القابلة للتقدير" وبين المستوى الادنى للغاية.

هكذا فان وزير التعليم يمكنه أن يواصل الدفع الى الامام بالاقوياء في كل تلك الحملات اللامعة، التي تبدو دوما رائعة في التلفزيون وفي اليافطات الكبرى. كما يمكنه ان يتباهى بمعطيات جزئية وبالتحسن في اوسا المتميزين. ولكن من طبيعة الحقيقة أن تطفو على السطح في نهاية المطاف: دولة تبقي في الخلف الضعفاء والمحتاجين، نهايتها أن تبقى هي أيضا في الخلف.