بدء موسم الميلاد في مدينة الميلاد

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- لدى المصور محمد مراد، المتخصص في تصوير المجموعات السياحية في ساحة المهد، وبلاط كنيسة المهد، ما يفخر به، لقد التقط ما يعتبرها أول صورة لشجرة الميلاد في الساحة بعد الانتهاء من بنائها، والتي جعلها كخلفية لصورة جماعية لمجموعة سياحية من جزر فيجي.
فرح السياح الفيجيون، الذي تصادف وصولهم إلى المدينة مع انتهاء تركيب الشجرة، ورأوا في ذلك فأل خير، وذكرى سترافقهم طويلا.
يعمل مراد منذ سنوات مصورا مرخصا من وزارة السياحة والآثار، ويتعامل يوميا مع المجموعات السياحية، وشهد أكثر من مرة نصب شجرة الميلاد، وتفكيكها في نهاية موسم الميلاد.
مع بدء تركيب شجرة الميلاد، انتابت مراد مشاعر مختلفة، فها هو عام جديد يطل، معلنا ليس فقط عن موسم الميلاد في مدينة الميلاد، ولكنه أيضا ارتبط بدخول موسم الخير والمطر.
ومثل هذه المشاعر خيمت على ساحة المهد، خصوصا على باعة القهوة، الذين طوروا علاقات مع الزبائن، واستعدوا لسنة جديدة، آملين.
وتذكر زياد، شبه المقيم في الساحة، عددا من وجوه الساحة الذين افتقدهم في الأسابيع الأخيرة، وذكره تسامق الشجرة بهم، واختفائهم المفاجيء كما يقول.
في هذا العام، عمل على تركيب شجرة الميلاد، التي استوردت قبل عدة سنوات من الصين، من قبل رجل أعمال محلي، مهنيين محليين، بعكس العام الماضي، حيث اضطلعت بالمهمة، شركة بريطانية متخصصة.
ومع بدء تركيب الشجرة، التي حلت محل شجرة سرو طبيعية أمام كنيسة المهد، بدأت طواقم بلدية بيت لحم، التي راكمت خبرات، بتزيين شوارع المدينة، تمهيدا للاحتفالات الدينية والشعبية بعيد الميلاد.
ومن الفعاليات التي أصبحت تقليدا سنويا، سوق الميلاد، الذي سينظم اليوم الأحد، وفي هذا العام حمل السوق رقم السادس عشر، ما يسير إلى استمرارية تقليد عرض منتجات الحرف المحلية، التي تخص عيد الميلاد، إضافة إلى منتجات محلية أخرى كالتطريز الفلسطيني، والمنتجات الغذائية الفلسطينية التقليدية.
وسينظم مهرجان الميلاد السنوي الرابع، بداية الشهر المقبل، من قبل معهد إدوارد سعيد للموسيقى وشعاره هذا العام، دعم صندوق الطالب لتعلم الموسيقى في المخيمات.
وسيصدح الفنان محمد عساف، بأغانيه يوم 2/12/2016 في قصر المؤتمرات في بيت لحم، معلنا بدء المهرجان، التي سينتقل إلى عدة مدن مثل: بيت جالا، وبيت ساحور، والخليل، ونابلس، ورام الله، والخليل، وستشارك فرق أجنبية من روسيا، وإيطاليا، وسلوفاكيا، إضافة إلى مسرح عناد، والأوركسترا الوطنية الفلسطينية.
ومع ىدء موسم الميلاد، زفت بلدية المدينة، لمواطنيها خبر الانتهاء من إكمال مراحل (مشروع إعادة تعبيد طرق داخلية في مدينة بيت لحم) الممول من وزارة الحكم المحلي، والذي استهدف مناطق مهمشة، مثل شارع مسجد عثمان بن عفان، وشوارع في جبل مرة.
بيت لحم المحاطة بالجدران، والتي تقضم أراضيها كل يوم، تصر على بعث رسالة سلام إلى العالم، من مدينة تتوق للحرية والسلام.

