نبأ في الصحيفة كشف الحقيقة
هآرتس – عوزي برعام

لقد عشنا سنوات من دون وضوح. الصراع الأساسي تأجل بسبب مجموعة من الأوهام والآمال والتقديرات الخاطئة. واعتبر بنيامين نتنياهو شخصية متعلقة باليمين، لكنها أكثر حكمة من اليمين. صحيح أنه حارب باراك اوباما وهو يرفض كل مفاوضات مع الفلسطينيين الى أن يعترفوا بيهودية اسرائيل – لكن هذه المواقف تخدم ما يسميه "المصالح الاسرائيلية". في أقوال زئيف الكين وياريف لفين وجدنا المناكفة من خلال مجموعة تردد أصوات المستوطنين، وتعاملنا مع ميري ريغف باستخفاف.
نتنياهو سمع الأصوات وقال: "لا يوجد صديق أفضل مني للاستيطان". ولكن البناء في المستوطنات توقف بسبب تهديد الأخ الأكبر اوباما. ومنذ لحظة انتخاب دونالد ترامب بدأت الأرجوحة بالتحرك. المستوطنون يعتبرون ترامب رسول الرعاية العليا الذي جاء لتحقيق حلم الأجيال.
هذا هو مصدر النبأ الكبير الذي نشره الليكود مؤخرا وفي مطالبة بالبناء من دون توقف في "يهودا والسامرة". هذا الموقف تم طرحه بتواضع على مدى السنين، وهو يُسمع اليوم بصوت مرتفع ويحدد الجدل الجماهيري أكثر.
عمليا هذا الموقف هو وصفة لطرد نتنياهو والليكود من الحكم. لأن الليكود يسمح بذلك بهجوم مباشر ضده. فهو يتخذ مواقف لا تمثل رأي اغلبية الجمهور. وفي الاستطلاعات يمكن رؤية أن اغلبية الجمهور لا تريد دولة واحدة مع مشكلات ديمغرافية. وهو يعتبر خطوة كهذه خطرا أمنيا وسياسيا. وحتى الآن كانت هناك تحفظات من هذا الموقف: نتنياهو "يؤيد" حل الدولتين كحاجز أمام دولة الفصل العنصري. ولكن نبأ الليكود سيضع نهاية لمن يدحرجون العيون ويحملون الأوهام والمخاوف. إن الصراع ضد تحويل اسرائيل الى دولة فصل عنصري هو صراع حقيقي.
يمكن أن يكون الفصل العنصري لا يبدو ككلمة فظة في آذان بعض من يجلسون في ستاد تيدي، لكن الفصل العنصري يقترب، خصوصا اذا أراد اليمين ضمان اغلبية يهودية وسحق مكانة الفلسطينيين.
من الواضح أن الظلام الذي يأتي الآن من الولايات المتحدة من شأنه أن يثير الأفكار السيئة. لا يمكن معرفة طريق الادارة الجديدة – يمكن أن تفاجأ في أي اتجاه. والأمر المؤكد هو أن الجدل حول الاتفاق السياسي ومعارضة استمرار الاحتلال لم يأتيا الى العالم فقط لأن رؤساء الولايات المتحدة – بيل كلينتون وجورج بوش واوباما – اعتقدوا ذلك. بل أتيا الى العالم بنظرة سياسية واخلاقية وأمنية ايضا لأن المصلحة الحقيقية لدولة في قلب منطقة عربية هي اعادة تنظيم نفسها اذا أرادت البقاء لفترة طويلة.
إن الأحزاب التي تعارض موقف اليمين يجب عليها الاستعداد لفترة جديدة. وحتى لو لم توجد الامكانية الواقعية لاقامة جسم مشترك، هناك تعطش لاستبدال السلطة لدى جميع الأحزاب. وعلى الجدول لا يوجد فقط السؤال السياسي الأمني والحاجة الى منع الضم غير الزاحف، بل يوجد هناك خوف كبير جدا وهو اهمال الفكرة التي لم تطبق أبدا، لكنها شكلت نموذجا، لبناء دولة نموذجية، دولة مساواة يهودية وديمقراطية مع جهاز قضائي مناسب ووسائل اعلام حرة.
لا يمكن الفصل بين الصراع من أجل ضم المناطق عن الصراع من أجل حرية التعبير ومحاربة العنف اللفظي. يجب أن تتوقف دحرجة العيون: مستوى الأمل بحاجة الى تعديل واقعي. مطلوب أشخاص جديون يعطون الاجابة على الشعبية الأمنية لنتنياهو وقطيعه. الليكود كشف عن وجهه. والآن مطلوب من معارضيه في جميع الأقسام ترك نقطة المراقبة العالية والنزول الى الميدان من أجل المحاربة.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين