عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 24 تشرين الثاني 2016

ماذا ينتظر مندلبليت؟

هآرتس – أسرة التحرير

يصعب على المرء أن يتفادى الانطباع بأنه منذ تعيين أفيحاي مندلبليت الذي كان تابعا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في منصبه السابق كسكرتير للحكومة، فان قضايا تتعلق بنتنياهو تزحف ببطء، تتأخر جدا عن الوصول الى الشرطة أو النيابة العامة (مثل التوصية بتقديم سارة نتنياهو الى المحاكمة على مخالفات الخداع في منازل رئيس الوزراء) لا يتم التحقيق فيها على الاطلاق أو أنها تفحص بدلا من ان يحقق فيها. وفي كل مكان يكون فيه ممكنا يسارع مندلبليت الى التأخر.

في الأشهر التسعة والنصف من ولايته تراكمت أدلة على هذا السلوك من جانب المستشار، وكأن به يسعى الى تبرير النقد، المخاوف والتحفظات التي سبقت تعيينه. ولكن في الاسبوع الاخير، في قضية المحامي دافيد شمرون وعلاقاته مع شركة السفن الالمانية "تيسنكروف" هبطت معالجة المستشار لكل ما يدور حول نتنياهو الى درك أسفل جديد، يقوض ما تبقى من ثقة الجمهور باستقامته.

من اللحظة التي نشر فيها بان المحامي الشخصي لنتنياهو، شمرون، يمثل ايضا رجل الأعمال ميكي غانور، الذي يرتزق من حوض السفن الذي يبني الغواصات لاسرائيل، يرغب في أن يبني أيضا سفنا لحماية طوافات الغاز، ويأمل في أن يكسب كسبا جميلا أيضا من عقود لصيانة السفن – كان على مندلبليت أن يأمر بلا إبطاء بفصل القوات: أولا وقبل كل شيء أن يطلب من شمرون الكف عن تمثل الزبون نتنياهو. وذلك حتى قبل استيضاح المعاني القانونية لازدواجية التمثيل في الحاضر والماضي. وفي نفس الوقت كان على قسم التحقيقات والمباحث في الشرطة أن يستدعي شمرون لأخذ روايته، في حالة أن يفتح تحقيق جنائي.

ان المعلومات الجديدة التي ظهرت في الأيام الأخيرة – توجه شمرون الى المستشار القانوني لوزارة الدفاع بالنسبة لقرار اصدار عطاء كان كفيلا بان يمس بشركة السفن الالمانية، وذلك دون الكشف عن علاقاته بالشركة؛ اتصالات مع رئيس الهستدروت، آفي نيسنكورن، لنيل تأييد العاملين لنقل المعالجة للسفن من حوض سفن سلاح البحرية الى شركة يقيمها رب عمله غانور، واتصالاته مع نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق في موضوع تخصيص أرض في ميناء حيفا لشركة السفن الالمانية – تضاف كلها الى أضواء التحذير المشتعلة.

رئيس الوزراء هو الآخر، وليس فقط محاميه الشخصي، أعرب عن احتجاجه على اصدار العطاء الدولي، وضغط على وزير الدفاع السابق لالغائه – الأمر الذي حصل في النهاية. وعلى حد قول مصدر مطلع على ما يجري في جهاز الأمن، فقد اعتبر الغاء العطاء خطوة استثنائية أثارت التساؤلات. ولكن رغم كل هذا، يواصل مندلبليت التلبث.ان الاستنتاج العام الذي يمكن أن ينشأ هو أن المستشار، بسبب علاقاته مع نتنياهو، مصاب بتضارب مصالح يشبه ذاك الذي يجعله يتردد في التحقيق لدى شمرون. اذا لم يكن هكذا هو الحال، فينبغي أن يفتح بشكل فوري تحقيق يحل لغز العلاقات حول رئيس الوزراء.