تحذيرات في اسرائيل من سن قانون "تنظيم البؤر الاستيطانية"
رام الله– الحياة الجديدة- ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم الأربعاء ان المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية، ابيحاي مندلبليت، اعلن امس، معارضته لقانون تنظيم البؤر الاستيطانية، وقال انه لا يحل عدم قانونية مصادرة الأراضي.
وكان مندلبليت بعث برده هذا مع مسؤولة من مكتبه، الى الجلسة الاولى التي عقدتها اللجنة الخاصة التي تم تشكيلها في الكنيست لدفع القانون. وقال في وجهة نظره ان "حقيقة كون الاقتراح يصادر من الاصحاب الشرعيين للأرض حقوق استخدامها فقط، لا ينطوي بتاتا على ما يلغي خطورة المس بهم وعدم قانونيته. الحديث عن مركب هام في حقوق الملكية. مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة في الضفة تتم فقط وفق القانون المحلي لأغراض الجمهور، الا اذا كانت مطلوبة للأغراض العسكرية".
كما حذر المستشار القانوني للكنيست، المحامي ايال يانون، اعضاء الكنيست من ان سن هذا القانون يعني "السير في حقل الغام" لأن الدولة لم تُخضع الجمهور الفلسطيني، حتى اليوم، لقوانين الكنيست. وتساءل يانون: "هل يمكن للكنيست سن قوانين في الضفة الغربية؟ اسرائيل الرسمية سارت بين النقاط. انها لم تصادق على ان المنطقة هي اراضي محتلة بالمفهوم الكلاسيكي". وقال ان "مشروع القانون يمس بحقوق الملكية وبالحق بالمساواة لأن القانون سيسري على المستوطنات الاسرائيلية فقط".
وانتقد ااعضاء الكنيست ميخال روزين (ميرتس) ويوآب كيش (الليكود) وبتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) عدم حضور مندلبليت شخصيا وارسال وجهة نظره مع مندوبة عنه. وقال سموطريتش: "من المناسب ان يتواجد المستشار هنا ليس فقط كي يقول رأيه وانما للإصغاء ايضا".
وحسب وجهة نظر مندلبليت، فانه "حسب القانون الدولي توجد قيود على الدولة في فرض قوانينها على أراضي تقع خارج اراضيها. دفع التنظيم الذي يتعلق بالأراضي ومصادرة حقوق استخدامها يجب ان يتم في اطار القانون الأمني، حسب القانون الدولي". واضاف: "من المشكوك فيه انه سيتم تحقيق القانون اذا تم وفقا للقانون الاسرائيلي فقط"، واوضح ان تطبيق عملية التنظيم يجب ان تتم وفقا لقرار من قبل قائد المنطقة الوسطى وليست الكنيست.
وحسب وجهة النظر القانونية فان "الأرض التي لم يثبت الانسان حقوقه عليها تسجل كأراضي حكومية. الترتيب الجديد يغير بشكل جوهري قوانين الاراضي في الضفة الغربية". وقالت مندوبة المستشار خلال الجلسة: "المسار الذي يتم فيه تسجيل الأراضي كأراضي حكومية اذا لم تثبت وجود حقوق على الأرض يختلف عن السياسة المتبعة اليوم في العثور على الأراضي الحكومية وتعريفها. اليوم، اذا اقتنع القائد بأن ارض ما هي ليست بملكية خاصة، فانه يعلن بأنها اراضي خاصة غير مسجلة".
وقالت عضو الكنيست تسيبي ليفني خلال النقاش: "يجب اجراء نقاش سري حول الرد المتوقع من محكمة الجنايات في لاهاي"، واضافت ان "المستوطنين هم مواطنون متساوون في الحقوق – لكنه لا يملك احد حق قيادة اسرائيل الى العزلة والى لاهاي. هذا القانون يساعد كل من يريد تمرير قرار ضد اسرائيل في مجلس الامن".
واشار البروفيسور عميحاي كوهين، الخبير في القانون الدولي، من المعهد الاسرائيلي للديمقراطية والقرية الاكاديمية "كريات اونو"، الى ثلاثة اضرار قد تصيب مشروع الاستيطان نتيجة لسن هذا القانون هي: اجراء نقاش دولي حول شرعية المستوطنات، انتقادات دولية لحقيقة السيطرة على الأرض في الضفة، والمس بمكانة المحكمة العليا كجهة تراقب ما يحدث في المناطق. وقال: "نحن نعرف انه بالنسبة لقسم كبير من الدول، خاصة مجلس الأمن، والمحكمة الدولية والهيئة العامة للأمم المتحدة، لا تملك اسرائيل حق المطالبة بالسيادة على الضفة الغربية. هذا القانون سيعيد اثارة النقاش حول الموضوع والنتائج لن تكون جيدة بالنسبة لإسرائيل. بالنسبة لمصادرة الاراضي الخاصة – نحن نعرف ان كل دول العالم تقريبا اعربت عن رأيها في الموضوع، وهي تعتقد ان معاهدة جنيف تسري على المناطق، وان المستوطنات ممنوعة. دولة اسرائيل، حتى في وثائق وزارة الخارجية، اكدت في اطار انشاء المستوطنات موافقتها على القيود الانسانية، واعتبرت ان المستوطنات ليست مسألة انسانية لأننا لا نقيمها على اراضي خاصة".
الى ذلك، نشر عدد من وزراء اليمين واليسار سابقا، بيانا، امس، يهاجم دفع هذا القانون في الكنيست. ووقع البيان الوزراء السابقين دان مريدور، يورام اريدور، يوسي بيلين، ابراهام بوراز، ايلان شرجي، غالب مجادلة، ران كوهين، روني ميلو، اوفير بينس وميخائيل ايتان. وكتبوا ان "الاقتراح يسمح بسلب الاراضي من اصحابها، ويتعارض مع مبادئ القانون الاسرائيلي والقانون الدولي".
وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" انه قبل شهر من موعد إخلاء بؤرة عمونة، يتواصل العمل في مكتب المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية، بكل قوة، من اجل تحقيق هدف واحد: تمهيد اراضي بديلة بالقرب من البؤرة بهدف نقل المستوطنين اليها. والسبب هو الرغبة بجعل "الاخلاء لطيفا" ومن دون عنف، قدر الامكان.
ويجري مندلبليت، في الايام الأخيرة، نقاشات حثيثة تحضيرا لإخلاء عمونة، المتوقع في نهاية كانون الأول القادم. ولكن، بناء على طلب المستوى السياسي المعني بتنفيذ الاخلاء على مستوى منخفض، ومن دون سفك للدماء، سيعرض مندلبليت على المستوطنين حلا بديلا على الأراضي المجاورة.
ويعمل مندلبليت في مسارين: حل موضعي بديل لعمونة، بناء على قانون "املاك الغائبين"، أي تمهيد الاراضي المجاورة لعمونة وتوطين المستوطنين عليها، وفي المقابل يعمل على توفير حل لكل اراضي المستوطنات المثيرة للجدل بسبب اقامتها على أراضي خاصة، وفقا للنموذج القبرصي، الذي يقترح تفعيل الية قانونية للتحكيم في الخلافات حول ملكية الاراضي.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين