أعض عنق العدم
عايدة جاويش *
.jpg)
أعض عنق العدم
عايدة جاويش *
كَكُلِ نساءِ الأرض
أستلُ سيفي من رحمي
لأوجه قساوة هذا العالم
لذلكَ أخفضْ صوتكَ قليلاً
حينَ تمرُ بجسدي
أنا لستُ ما تعرفهُ عني
أنا كل النساء
حين يعلو صوت الصمت
أعري جسدي من الأقمشة
وأتجمل بالحب
لولا المرأة المستكينة الأولى
لما إستكانة كلُ النساء
آثم الجسد
الذي يطلب المغفرة
أبللُ وجهَ العالم الجاف
بدموعي
يا للحزن هو لا يرتوي
يمرُ الماءُ بين كتفيّ
لتحيا أشجار التفاح
وترتوي
والشمس تجلس
أمام بابي منتظرتا
الصباح ليبدأ
ككل نساء الأرض
أتمدد على الهواء
لأُصلحَ عطباً
لحقَ بهذه الأرض
تضحك كل الكائنات
لتبتسم امرأة واحدة
يبدأ الكون قصيدته بقبلة
قبلة عاشقة
تنسى شفاهها عند حبيبها
لا مبررات تقدمها للقديسين
ولا قرابين للمغفرة
فيداها ترعيان الأطفال صباحا
وظهرها من أول المساء
يسند مدناً ستنهار من الوحدة
وأنا ككل نساء الأرض
أعض عنق العدم
وأراقب المدى
وهو يدور مرة حول الضجيج
ومرة حول الصمت
هكذا هي النساء
ترقص بين صلاتين
وتغني للحب
دون أي موعد
شاعرة سورية *
مواضيع ذات صلة
الشعر في زمن الحرب.. بين شهادة الخراب ومقاومة العدم
أعشاب وأزهار برية عند الحاجز العسكري في صباح الخامس من حزيران
حين يصبح المنفى سؤالا للهوية
ندوة في متحف محمود درويش بعنوان "الأشياء، الذاكرة والهوية في الثقافة الفلسطينية والأدب"
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
أسئلة مطروحة على قارعة الوجع .. كلمة احتفائية
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب