!غزة ستشرب مياها نظيفة بـ 600 مليون دولار او مواجهة الكارثة

*الخزان الجوفي على شفا الانهيار.. والتلوث بلغ حد الاشباع
*استقالة سلفان شالوم حالت دون اتمام اتفاق وشيك حول الحصة الفلسطينية من مياه قناة البحرين
*الاحتلال يربط الموافقة على مشاريع مياه فلسطينية بتمرير مشاريع للمستوطنات
حوار: أمجد التميمي وأيهم أبو غوش
رام الله- الحياة الجديدة- أعلن رئيس سلطة المياه المهندس مازن غنيم عن البدء بالعمل على إنشاء محطة تحلية مياه مركزية في غزة خلال العام المقبل 2017 بكلفة تصل الى نحو 592 مليون دولار.
وأشار في لقاء مع "حياة وسوق" إلى تذليل العقبات الفنية والإدارية والمالية كافة المتعلقة ببدء تنفيذ هذا المشروع الضخم الذي سيوفر مياها نظيفة لقطاع غزة بحلول العام 2020.
وتوقع غنيم أن يستغرق إنجاز المشروع ثلاثة أعوام من لحظة الشروع بالتنفيذ، موضحا أن مشروع المحطة يشهد تقدما كبيرا، إذ تم التغلب على العديد من المشاكل الفنية والمالية المتعلقة بإنشاء المحطة "والآمال معلقة بمؤتمر دولي في آذار المقبل".
تأمين 400 مليون دولار

وقال غنيم: "تمكنت سلطة المياه من جمع 400 مليون دولار من أصل 600 مليون لازمة لإنشاء المحطة، وخلال العامين الماضيين حصل تقدم كبير على هذا المشروع، الذي تصل تكلفته إلى 592 مليون دولار".
واضاف: "المشروع واجه صعوبات وتحديات كبيرة وكثيرة، خاصة أن الجهات التي توجهنا اليها بطلب الدعم طرحت تساؤلات، جزء منها محق، وجزء آخر يأتي في اطار المماطلة والتعطيل والتهرب".
ولفت غنيم الى تلقي وعودات من البنك الاسلامي للتنمية في جدة، بتوفير تمويل لما نسبته 50% من كلفة المشروع على شكل منحة، على أن يتم البحث عن مصادر لتوفير الـ50% الأخرى للبدء في تنفيذ المشروع.
"هذا الموضوع جعلنا نبحث عن مصادر لتمويل الـ50% الأخرى، وواجهنا هنا صعوبات كبيرة، فقد كان هناك دائما اسئلة من الجهات المانحة، ابرزها يتعلق بكيفية توفير الكهرباء لتشغيل المحطة، خاصة مع انهيار قطاع الكهرباء في غزة بعد العدوان الاسرائيلي الأخير في عام 2014" قال غنيم.
وأضاف: "طالما تريد بناء مشروع بهذا الحجم فأنت تحتاج للكهرباء، المشروع يحتاج إلى 26 ميغا واط، ونستطيع تحصيلها من الطاقة الشمسية عبر استخدام أرض تم استملاكها وبناء خلايا شمسية فيها ستوفر 15 ميغا واط، وما تبقى يمكن توفيره من خلال مولدات الديزل، وسنطلب من الحكومة في حينه بأعفائها من الضرائب حتى تعود فيها تكلفة الكيلو واط إلى الشبكة، وبكل الأحوال نحن محتاجون الى هذه المولدات، فحتى لو توفرت الطاقة الكاملة، نحتاجها لتكون بديلا في حال انقطاع الكهرباء، واستطعنا بعد نقاشات ان نقنع الجانب الأوروبي والمانحين بهذا الموضوع".
ضمانات اسرائيلية بعدم قصف المحطة
واوضح غنيم ان المعاناة في المفاوضات مع الاوروبيين لإقناعهم بدعم المشروع امتدت سنتين، إذ طالب هؤلاء بـ "ضمانات بألا تتعرض اسرائيل للمحطة بالقصف.
وقال: "بدأنا بالحديث والاجتماع، وزيارة بعض الدول المؤثرة ومنها الولايات المتحدة، بما فيها وزارة الخارجية والكونغرس وجهات اخرى، حتى يتم الضغط على الجانب الاسرائيلي، واستطعنا ان نحصل على موافقة مبدئية من الجانب الاسرائيلي والذي بعث برسالة بهذا الخصوص بانه لا مانع لديه من اقامة هذا المشروع.. وعقد فيما بعد اجتماع مع الاوروبيين بوجود ممثل وزارة الخارجة الاسرائيلية، الذي أكد دعمه لهذا الموضوع وطلب الاوروبيون رسالة ضمان من الجانب الاسرائيلي بعدم المس بالمحطة، واستجاب الاسرائيليون لذلك".
إدارة المشروع

الأمر الآخر التي تمحورت حوله اسئلة المانحين خاصة الاوروبيين منهم، يتمثل في آليات إدارة هذا المشروع الضخم ماليا خاصة في آليات تدفق الأموال، وثم على الصعيد الإداري، وقال غنيم: "استطعنا خلال شباط الماضي في اجتماع ببرشلونة مع الأطراف ذات العلاقة أن نتوصل إلى توافق على الآلية المالية، بخصوص الحساب الموحد وكيفية تحويل المبلغ، بعد ذلك كان لدينا اجتماع، قبل شهر ونصف الشهر في برشلونة استطعنا أن ننهي موضوع الهيكلية الإدارية للمشروع، والقضية الإدارية والفنية".
وأبدى غنيم تفاؤلا كبيرا حيال استقطاب دعم اضافي من الاتحاد الأوروبي بحيث يصل مجمل الدعم إلى نحو 400 مليون دولار. وتوقع حسم هذه القضية واستكمال بقية المبلغ خلال مؤتمر دولي سيعقد في آذار المقبل، وسيعرض الفلسطينيون فيه احتياجات المشروع.
وأشار إلى أن المشروع يواجه مشكلة تتمثل في توفير الأرض الخاصة بالمشروع دون أن يخوض في التفاضيل، مؤكدا أن العمل جار لحلها من خلال سلسلسة نقاشات وحوارات.
المشروع سيوفر 55 مليون متر مكعب
ومن المقرر أن يسهم هذا المشروع الاستراتيجي في إنتاج 55 مليون متر مكعب من المياه ما يعني وقف نزيف الخزان الجوفي.
ونوه غنيم إلى جهود تبذلها سلطة المياه لمعالجة أزمة المياه التي تضرب في القطاع ووقف نزيف الخزان الجوفي، مشيرا إلى إنشاء محطات تحلية صغيرة ستوفر نحو 13 مليون متر مكعب سنويا، مع امكانية مضاعفة الكمية في حال خلطها، بالإضافة إلى توفير 10 ملايين متر مكعب من الحصة الفلسطينية من مشروع قناة البحرين فيصبح إجمالي الكمية 36 مليون متر مكعب، علاوة على إنشاء محطات تحلية تابعة للقطاع الخاص.
وأضاف "نحاول حل المشكلة جزئيا من خلال معالجة كارثة الخزان الجوفي من خلال مسارين، الاول يتم العمل حاليا على إنشاء ثلاث محطات لمعالجة المياه العادمة لوقف التلوث الحاصل في خزان المياه الجوفية، وهناك محطة يتوقع تشغيلها العام المقبل في شمال غزة تصل تكلفتها الى 118 مليون دولار، كما يوجد محطتان في جنوب قطاع غزة ووسطه".
وأشار إلى أهمية ايقاف التلوث في الخزان الجوفي من خلال التوقف عن سحب المياه، خاصة من القطاع الزراعي الذي يعتبر المستهلك الأكبر بمقدار 90-100 مليون متر مكعب سنويا، من اصل 180-200 مليون متر مكعب يستهلكها قطاع غزة.
من جانب آخر، أكد غنيم أن سلطة المياه تعمل على إنشاء برك لتجميع مياه الأمطار التي تصب في البحر وإعادتها للخزان الجوفي.
وأضاف " إذا نجحنا في وقف الاستهلاك الزراعي للمياه، ووفرنا بشكل مؤقت المحطات الصغيرة للتحلية فإننا سنتمكن من تجاوز الازمة تدريجيا،، لكن حتى اللحظة لا يمكن الوصول إلى حل جذري دون إنشاء محطة التحلية المركزية ".
تحذير من كارثة إنسانية
وكان غنيم حذر في لقائه مع "حياة وسوق"، من كارثة انسانية مائية بيئية خاصة في قطاع غزة، تتمحور في شقين رئيسين أولهما شح كميات المياه الصالحة للشرب، والآخر استنزاف الخزان الجوفي في القطاع.
وبين غنيم حجم الكارثة في القطاع فيقول إن: "97% من مياه الخزان الجوفي في قطاع غزة ملوثة، وهذا يعني ان النسبة الحقيقية 100%، فقدرة الخزان الجوفي تبلغ 55 مليون متر مكعب، يتم استخراج 180-200 مليون متر مكعب، أي أربعة أضعاف قدرة الخزان، ما أدى إلى هبوط مستوى الماء وبالتالي تسرب مياه البحر إليه، وفي الوقت نفسه تسرب مياه الصرف الصحي، فازدات عملية التلوث بشكل كبير".
وتابع غنيم: " هناك مشكلة حقيقية والتقارير تشير إلى أن الخزان الجوفي في غزة مهدد بالانهيار مع الوصول الى عام 2020، وهذا اذا ما تم فان غزة ستكون غير قابلة للحياة، وهذا يجعلنا نرزح تحت ضغط كبير، ونسابق الزمن لتفادي هذه الكارثة، فلذلك هناك خطة واضحة، نعمل وفقها".
اسرائيل تسعى إلى تعطيش الفلسطينيين

واتهم غنيم اسرائيل بالعمل على تعطيش الفلسطينيين من خلال حرمانهم من حقوقهم المائية، وتعطيل العديد من المشاريع.
وقال غنيم إن اللجنة المشتركة التي أقرتها اتفاقية اوسلو ومن مهامها المصادقة على المشاريع المتعلقة بقطاع المياه وخاصة في الضفة متوقفة منذ ستة أعوام، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني يقدم مقترحات بينما اسرائيل تقدم مقترحات موازية لها علاقة بالمستوطنات وهو أمر مرفوض فلسطينيا كون المستوطنات غير شرعية ومنافية للقانون الدولي ما أدى إلى تعطل كافة المشاريع الفلسطينية، بينما استمر الجانب الإسرائيلي في تنفيذ مشاريعه كقوة احتلال.
وأضاف" أن اسرائيل تربط موافقتها على مشاريع المياه الفلسطينية بموافقتنا على مشاريع لها علاقة بالمستوطنات"، منوها إلى أنه حينما فشلت اسرائيل في الحصول على اية تنازلات سياسية من الجانب الفلسطيني، لجأت إلى استخدام القطاعات الأخرى لابتزاز الفلسطينيين وهذا مرفوض".
وتابع" بالرغم من تعطل اللجنة المشتركة غير أن سلطة المياه تقوم بتنفيذ مشاريع مختلفة، فهناك قضايا استطعنا أن ننتزع الموافقة الإسرائيلية عليها من خلال الجهات المانحة نفسها، فقطاع المياه هو أكثر قطاع يحظى باهتمام دولي كونه قطاعا إنسانيا وخدماتيا في الوقت نفسه". وأشار إلى أن سلطة المياه نفذت عدة مشاريع حيوية خلال العام الجاري من موازنتها بكلفة 33 مليون شيقل، بالإضافة إلى مشاريع بتمويل جهات مانحة تبلغ كلفتها ملايين الدولارات.
ولفت غنيم إلى أن عنجهية الاحتلال لا تخفى على أحد ويأتي في سياقها ما نشر مؤخرا من تصريحات إسرائيلية حول ما سموها بالكارثة التي ستحل بالضفة الغربية والقاء المسؤولية على السلطة الوطنية، واصفا تلك التصريحات بالأكاذيب، قائلا" هناك عملية تنفذ لتعطيش الفلسطينيين لكن المسؤول عنها هو الاحتلال"، مشيرا إلى أن سلطة المياه عملت على فضح المخططات الاسرائيلية في المحافل الدولية.
وأشار إلى أن الجهات المانحة تبذل جهودا واضحة لدى الجانب الاسرائيلي لتمكين سلطة المياه من تنفيذ عدد من المشاريع الضرورية للاهالي، سواء تلك التي ينفذها المانحون بشكل مباشر أو المشاريع بشكل عام، مؤكدا أن الصورة باتت واضحة لدى الجميع بان اسرائيل هي العنصر المعطل.
كميات هامشية وافتعال للأزمات
وحول الكميات الإضافية التي أعلن مؤخرا عن توفيرها لصالح الجانب الفلسطيني، أوضح غنيم أن الحديث يدور عن كميات هامشية لا تتجاوز في أحسن الأحوال 500 كوب يوميا وفي أحيان كثيرة أقل من ذلك بكثير.
وأضاف" نستهلك في الضفة نحو 104 ملايين متر مكعب سنويا، نشتري55 مليون متر مكعب منها من الجانب الإسرائيلي، بالإصافة إلى شراء نحو 10 ملايين متر مكعب سنويا لقطاع غزة من اصل 55 مليون متر مكعب يحتاجها القطاع".
ولفت إلى وجود إنتاج بنحو 20 مليون متر مكعب سنويا من آبار سلطة المياه، بالإضافة إلى قرابة 30 مليون متر مكعب من انتاج آبار تملكها البلديات.(لا يشمل الاستهلاك الزراعي).
وأكد غنيم أن اسرائيل تفتعل الأزمات خلال فصل الصيف، ما يجعل سلطة المياه أمام مهمة لإعلان الطوارئ لإدارة الأزمة وتحديدا بين شهري أيار وأيلول، إذ يزيد الطلب على المياه في ظل ثبات الكميات الموفرة للجانب الفلسطيني ما ينعكس ذلك على حياة المواطنين ويتسبب بانقطاعات مستمرة.
وذكر أن الأزمة ظهرت بشكل اكبر خلال الصيف الأخير بسبب تعرض محطتين للعطب في جنوب الضفة، لذلك طالب الجانب الفلسطيني بتزويده بكميات إضافية لا تقل عن 9 آلاف متر مكعب يوميا في محاولة لسد النقص، مشيرا إلى أن اسرائيل وافقت على تزويدنا بخمسة آلاف متر مكعب فقط واحتسابها من حصتنا في مشروع قناة البحرين، عدا عن أن الكميات الإضافية زودت مناطق معينة على حساب مناطق أخرى.
قناة البحرين
وحول المستجدات في مشروع قناة البحرين، أشار غنيم إلى أن الجانب الفلسطيني كان طرفا في مذكرة تفاهم تتعلق بهذا المشروع وقعت في واشنطن في عام 2013 ، منوها إلى أن هذا المشروع جاء بعد دراسة الآثار البيئية والاقتصادية له.
وأضاف" بموجب هذه المذكرة تم الاعتراف لأول مرة بان فلسطين هي دولة مشاطئة للبحر الميت"، منوها إلى البحر الميت يعد ارثا تاريخيا وبيئيا مهما لفلسطين ما يعني أن مشروع قناة البحرين يمثل مصلحة فلسطينية.
ونوه إلى انه على إثر هذه المذكرة وقع الجانبان الأردني والاسرائيلي اتفاقية لإنشاء محطة تحلية في مدينة العقبة لتوفير مياه محلاة للطرفين على أن يتم ارجاع الكميات الزائدة إلى البحر الميت.
وأشار إلى أنه ضمن هذه الاتفاقية يتوقع إنتاج 85 مليون متر مكعب من المياه المحلاة على أساس أن تشرتي إسرائيل ـ50 مليون متر مكعب، فيما يأخذ الأردن ـ35 مليون متر مكعب، وتتم عملية تبادل في الشمال من بحيرة طبريا بسبب ان تكلفة الضخ من العقبة إلى الشمال والى عمان عالية جدا.
وأوضح غنيم أن هذه الاتفاقية التي وقعت في عام 2015 تنظم العلاقة بين الجانبين الاسرائيلي والأردني فيما خصصت نحو 20-30 مليون متر مكعب لفلسطين من محطات التحلية الإسرائيلية الموجودة في البحر المتوسط.
وكشف غنيم النقاب عن قيام الجانب الفلسطيني بإجراء مفاوضات حول الحصة الفلسطينية في مشروع قناة البحرين، مشيرا إلى أن الاتفاقية بين الجانبين الأردني والاسرائيلي لا علاقة لها بالحقوق التاريخية في المصادر المائية للشعب الفلسطيني وليس لها انعكاسات على مفاوضات الوضع النهائي في ملف المياه.
وأوضح أن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي كانا قريبين من التوصل إلى اتفاق بخصوص الحصة الفلسطينية في المشروع والتي زادت على 33 مليون متر مكعب، لكن وزير التعاون الدولي الاسرائيلي السابق سلفان شالوم الذي كان مسؤولا عن الملف استقال قبل اتمام الاتفاق.
وأضاف" كانت هناك اتصالات غير مباشرة مع الجانب الاسرائيلي عبر وساطة وزير المياه والري الأردني د. حازم الناصر والذي تدخل فعلا لصالح الجانب الفلسطيني، وكان هناك حالة شبه توافقية حول هذا الموضوع، وكان مخطط أن يعقد اجتماع ثنائي للتوصل إلى اتفاقية فلسطينية اسرائيلية لكننا تفاجأنا بعد عدة أيام باستقالة وزير التعاون الدولي الاسرائيلي سلفان شالوم ما أعادنا إلى المربع الأول".
وبين غنيم أن الاتفاق المفترض كان يتضمن النقاط التي سيتم تزويد الجانب الفلسطيني من خلالها بالمياه، بالإضافة إلى نوعية المياه إن كانت محلاة أم عذبة أم مخلوطة دون وجود اتفاق يتعلق بأسعار كل صنف منها. ونوه غنيم إلى ان تزود فلسطين بالكمية المخصصة لها من مشروع قناة البحرين يحتاج إلى الشروع يتنفيذ مشاريع بنية تحتية، مشيرا إلى أنه لا يمكن لفلسطين أن تستوعب حاليا الكمية المخصصة دفعة واحدة وإعادة توزيعها للجهات المستفيدة.
لكن غنيم أكد ان الجانب الفلسطيني طور مؤخرا بعض خطوط النقل اللازمة ما رفع قدرته لاستيعاب 15 مليون متر مكعب في الوقت الحالي. وذكر ان الاتفاق المفترض خصص نحو 10 ملايين متر مكعب من الحصة الفلسطينية لصالح قطاع غزة بينما خصصت باقي الكمية للضفة.
وحول الاعاقة التي تحول دون توصل الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لاتفاق كامل حتى اللحظة، قال غنيم نريد ان نصل لاتفاقية كاملة بمختلف بنودها، وليس فقط حول الكمية، والمشكلة الأساسية الان في نقاط التزود ومشاريع البنية التحتية، ولا نريد ان تصلنا الكميات المخصصة لمنطقة او منطقتين، بل نريدها ان تتوزع على كافة المناطق". وحول الأسعار التي سيتم احتسابها للجانب الفلسطيني، قال غنيم"هذه قضية يتم نقاشها مع الجانب الإسرائيلي، وسيتم تحديدها حسب نوعية المياه ان كانت عذبة ام محلاة أم مخلوطة، فالجانب الإسرائيلي لا يوجد لديه إمكانية لتزويدك بنفس نوع المياه في مختلف المناطق، فهناك مناطق يمكن أن تأخذ منها مياها محلاة وأخرى عذبة وثالثة مختلطة". وأوضح أن المشكلة تكمن في أن الجانب الاسرائيلي سيحملنا تكلفة مشاريع البنية التحتية وخطوط النقل اللازمة لاستيعاب الكميات المطلوبة، والتي تقدر بـ 80 مليون دولار. وفيما يتعلق إن كان المانحون مستعدين لتحمل تكلفة هذه المشاريع، لفت غنيم إلى مؤتمرا للمانحين سيعقد مطلع الشهر المقبل في البحر الميت بالأردن للبحث في مشروع قناة البحرين. وقال" يستطيع الجانب الفلسطيني ان يقدم المشاريع الخاصة به والتي يرى انه بحاجة لها حتى يكون قادرا على توزيع المياه إلى كافة المناطق، إذ من المفترض ان هذا المشروع إقليمي وبالتالي يجب تنفيذه بشكل كامل بما يخدم كافة الأطراف وبما يحقق الهدف المرجو منه وهو وقف التدهور الحاصل في مياه البحر الميت".
مواضيع ذات صلة
أسعار صرف العملات
انخفاض أسعار الذهب مع ارتفاع مؤشر الدولار عالميا
الإحصاء: ارتفاع مؤشر أسعار الجملة بنسبة 1.84% خلال الربع الأول 2026
ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7% مع إغلاق مضيق هرمز مجددا
أسعار النفط تتراجع 10% بعد إعلان فتح مضيق هرمز
تراجع أسعار النفط والذهب عالمياً