عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 19 تشرين الثاني 2016

ليلُ المدينة

معارضة شعرية لرواية وهلم شرا

* نيفين طينة
-

الشمسُ تَسرقُ من أحبُّ وتغرُبُ

يا أيها القلقُ المسافرُ

في مساماتِ الزمانِ الآسنِ المبتلِّ بالأضغاثِ

خذني إنني

ما عدتُ أقوى أن تراودَني الرزايا

عن حبيبي في الضبابْ

 

وهلمَّ ننتظر الصغارَ معَ النوارسِ

في شواطئِ حلمهمْ كيْ يكبروا

دونَ انبعاثِ دخانِ حرقتهم

على روح يُلوّعُها الغيابْ

 

البؤسُ يحتضنُ المدينةَ في حنانٍ مربِكٍ

ويمصُّ عطرَ ربيعِها

في غفلةٍ من أغنياتِ العاشقينَ الصادقين

ويحتمي ببراثِنِ الفكرِ المعلّبِ والهزالِ

على طريقةِ قالَ صلى اللهُ والدنيا عليهِ

بأنَّ ذاكَ البؤسَ

يفتحُ للمدينةِ ألفَ بابْ

والشمسُ تسرقُ من أحبُّ وتغربُ الأحلامُ

في فلكِ الأصولِ البالياتِ

وها أنا طفلٌ أدحرجُ ما يجولُ بخاطري

ما زلتُ أبحثُ عن صلاةٍ

لم يرتِّلْها الكتابْ

 

والطحلبُ الملعونُ

يثقُبُ قِربَةَ الأحلامِ

والفقراءِ

والمستمسكينَ بظُرف رقّتِهمْ

ويضربُ في السماءِ

بصوتِهِ المشحونِ بالأحقادِ

علَّ نعيقَهُ يغري

ولو بعضَ الذبابْ

 

وهناكَ ظِلٌّ يحتمي بالشمسِ

يقرَعُ طبلَهُ

"يا ليتَ قومي يعلمونَ"

وبينَ ليتَ وربما ولعلّهُ

تمضي الضفادعُ والطحالبُ والأصولُ

تعيثُ في ليلِ المدينةِ

إيييهِ ... ثمّتَ قرعُ طبلٍ لا يكلُّ

فهلْ هنالِكَ مِن جواب؟؟

 

هل تنفذُ الأحلامُ من عنقِ الزجاجةِ

هل لثقبِ الآجرِ المعوجِّ دربٌ

هل يضاءُ أمامَ عينِ الإبرةِ الوسنى

ولو أضغاث عودٍ من ثقابْ!