القتل الرحيم
هآرتس- بقلم: جدعون ليفي

لا يجب الانتظار أكثر، يجب تنفيذ القتل الرحيم الآن. يجب انهاء هذه المهزلة على الفور. كل يوم اضافي يتسبب بالضرر الذي لا يمكن اصلاحه. ما الذي يعتقده قادة حزب العمل "المعسكر الصهيوني"؟ أن يتغير اسحق هرتسوغ؟ أو أن يتغير المصوتون؟ أو يتصرف بشكل مختلف؟ أو يولد من جديد؟ أو أن يجد نفسه؟ يتحدثون من وراء ظهره عن اليأس منه وبعد ذلك يهزون أكتافهم وكأن الحديث يدور عن القدر أو عن قوة طبيعية. إنهم ينتظرون الوضع المناسب والموعد المناسب، لكن ذلك لن يأتي.
هم ايضا لن يأتوا. وبعد ذلك سيكون متأخرا جدا. فلم يعد أحد يعتقد أن هذه العنزة يمكن أن تأتي بالحليب. وأن هرتسوغ سيكون قادر على تقديم بديل لليكود أو يوجد مستقبل، أو أن يحاول الصراع من اجل المباديء أو من اجل مبدأ واحد سيجر وراءه أحد ما باستثناء أبناء عائلته. ما الذي يجب أن يحدث ايضا كي يثبت أن هذه الاعمال تأتي على حساب وجود بديل، لا يمكن الانتظار اكثر، ماذا تنتظرون.
لا يوجد خيار كهذا: يوجد رئيس معارضة، كل ما يفعله هو أن يكون مقبولا وأن يقلد وأن يشوش وأن يتردد. والاهم من ذلك عدم اغضاب أي أحد. من هذه الناحية، هرتسوغ هو تلميذ شمعون بيرس، لكن بدون الكفاءات. إن أضراره تتجاوز مستقبله بكثير: إنه يفرض الليكود أو يوجد مستقبل على الجمهور الى الأبد، وهذه كارثة قومية حقيقية. وهو يسحق بفشله النظام ويفرض التفكير بأنه لا حاجة الى معارضة، حيث تكفي الحكومة وهرتسوغ.
لقد سجل هرتسوغ في هذا الاسبوع نقطة انحطاط اخرى. قائد الوسط – يسار، القطب المعاكس لبنيامين نتنياهو أيد منع دخول مؤيدو المقاطعة الدولية لاسرائيل، العيون لم تصدق ذلك، أحد الاقتراحات الاكثر خطورة والفاشية تحظى بتأييد قائد الليبر الاسرائيلي الذي يريد شرطة تفكير في مطار بن غوريون. أيها السياح الكرام، هل أنتم معنا أو ضدنا: من لا يؤيد الاحتلال سيطرد من الديمقراطية الوحيدة. يجب تقديم الولاء في منطقة الجوازات والغناء والمباركة كشرط للتأشيرة. سيبدأ ذلك في الـ بي.دي.اس وينتشر كالسرطان الى أن يتم السماح بدخول الاعضاء الذين يعملون ضد التشهير باسرائيل. ذلك سيبدأ بمن يؤيدون المقاطعة وينتهي بمن يشككون في حق اسرائيل في القصبة في نابلس.
هذا الامر لم يقترحه اليمين، حيث قد تجد هناك من يخجل من هذا الاقتراح، بل اقترحه ممثل اليمين المتخفي – عضو الكنيست روعي فولكمان (حزب كلنا)، الحزب الذي أثبت بالأمس المرونة في مبادئه حول قانون التسوية. ولكن حزب مثل المعسكر الصهيوني لن يحاول كبح هذه الوصمة. وهرتسوغ سيقوم بمعاقبة من يتجرأ على انتقاد اسرائيل وسيظهر ذلك ليئير لبيد.
هرتسوغ تحدث عن موقفه كموقف مبدئي: "يجب اتخاذ خط مركزي لأن مصوتينا يذهبون الى يوجد مستقبل". هرتسوغ الى السلطة. انتهازي، سيتجاوز بوطنيته يوجد مستقبل وكأنه لا يكفي حزب واحد يقوم بتسويق بقايا الفاشية بذريعة حب الوطن. وكأنه لا يكفي لبيد واحد – هرتسوغ يريد اثنان. وقريبا: سيكون هرتسوغ في الساحة المركزية في ستوكهولم وهو يصرخ "هيه هيه، اسرائيل".
واليكم رد اعضاء الحركة على الاقتراح. اغلبيتهم أيدوا قائدهم، وهذا أمر مخجل. اربعة فقط عارضوا ومنهم تسيبي لفني، التي سمت الولد باسمه: مكارثية. "هل أنت جديدة هنا"، قال لها ايتان بروشي، وهو وجه آخر جميل من الوجوه الجميلة المتحضرة للحزب. وفقط "جديدة" مثل لفني قد يخطر ببالها أن حزب كهذا ما زال من حقه أن يكون موجودا.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين