يستهترون بالقانون
يديعوت- بقلم: طوفا تسيموكي

يصطدم المستشارون القانونيون للحكومة بشكل عام بالازمة الدستورية الاولى مع انتهاء ولايتهم. أما أفيحاي مندلبليت فلم ينل فترة رحمة.
حين عرض معتقده الفكري في بداية السنة، أعرب مندلبليت عن رغبته في مساعدة الحكومة على تحقيق السياسة التي من أجلها انتخبت. وأوضح بأن في حالات نادرة فقط، وبعد فحص دقيق سيضع أمامها اشارة مرور حمراء. أما امس، بعد عشرة اشهر فقط من تسلمه مهام منصبه، يضطر منذ الان لعمل ذلك.
ومع أنه كان يعتبر "مريحا" نسبيا للحكومة – فقد تبوأ منصب سكرتير الحكومة واختارته وزيرة العدل آييلت شكيد بتأييد حماس من رجال اليمين – نجح منذ هذا الاسبوع في الوصول الى مواجهة عنيدة مع الكثيرين من أعضاء الحكومة. وليس صدفة: ففي مجرد الاصرار لاجازة قانون التسوية موضع الخلاف يرى مندلبليت بأم عينيه كيف يحتقر الوزراء فتواه عمليا – وقرارات المحكمة العليا. ولا تقل ايلاما من ناحيته حقيقة أنه لم يتبقَ وزير واحد "سوي العقل" يراعي الكرامة المؤسساتية للمستشار وللمحكمة العليا.
ما بدأ أمس (الاول) ليس فقط أزمة سياسية، بل أزمة دستورية خطير: فليس صدفة أن جاء المستشار، بشكل نادر، الى جلسة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع وحاول اقناع الوزراء، بصوته المتأثر، بأن حتى الصيغة المخففة لقانون التسوية ليست دستوريا – وعليه فانه لا يمكنه ان يدافع عنها ايضا بشكل موضوعي امام محكمة العدل العليا. وقبل اسبوعين شرح للوزراء، حين توجه الى العليا بطلب التأجيل بأنه "حك اسفل البرميل" القضائي كي يبرر طلب التأجيل بحجة أنه تجرى دراسة اجراءات بديلة.
وتعتقد القيادة القضائية ان طرح التشريع في هذا التوقيت ليس فقط استهتارا من الحكومة بفتوى المستشار – بل وبالمحكمة العليا ايضا. فالخوف هو الا يكون وزراء الحكومة يراعون حتى القانون الدولي، الذي من شأنه ان يورط اسرائيل في الامم المتحدة وفي المحكمة الدولية. ويوجد مندلبليت في مواجهة ليس فقط مع الحكومة بل ومع وزيرة العدل: في الاغلبية الساحقة من الحالات درج وزراء العدل على اسناد فتوى المستشار حتى لو لم يكونوا متفقين معها. اما شكيد، بالمقابل، فقد اختارت العمل بشكل مختلف. هي الاخرى تواجه معضلة غير سهلة: قلبها مع عمونة، ولكن مسؤوليتها المهنية هي منح اسناد للمستشار الذي عملت على اختياره.
تنظر شكيد الى منصب المستشار كمن يفترض به أن يدعم – ولكن الا يحبط قرارات الحكومة والتشريع. فقد قالت انه "ليس للمستشار القانوني حق فيتو على القوانين. المستشار القانوني هو مثل علاقة المحامي مع الزبون. في النهاية صاحب القرار يجب أن يكون منتخب من الجمهور". وشددت على ان منصبه هو كاسمه – أن يشير. "فهو لا يتخذ القرارات بدلا من منتخبي الجمهور".
وللمفارقة فقد كان رئيس الوزراء هو الذي وقف الى جانب المستشار، في محاولة لاحباط قانون التسوية. ولكن تأييده كان قصيرا: بضع دقائق بعد ذلك وافق نتنياهو، بخلاف موقف مندلبليت على اجراء التصويت على قانون الآذان.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين