عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 13 تشرين الثاني 2016

نورسٌ على شاطئ الحب

نيفين طينة*

صدّقتَ أم كذّبتَ شأنكَ وحدَكْ

لا غيبَ أعلمُهُ

فأستبِقَ الرؤى الحمقى

التي اجتاحَتْ ضميرَكَ بغتَةً
أو جزْرَ عندي كي أخفّفَ مدَّكْ
راودتَ ريبكَ عن وصالي

واختصرتَ سنينَ حبّكَ بالهواجسِ

تاركا أضغاثَ أحلامٍ عجافٍ

دونَما صوتٍ تطاردُ وعدَكْ
فاسّاقَطَ الأملُ المسافرُ للقاءِ

وأجهشَ الحزنُ انهمارا مفزِعا
وكأنّهُ كِسَفٌ ستقتلُ في فؤاديَ وَردَكْ
وبقيتُ رغمَ البينِ أحلمُ صبّةً
وجوارحي ولهى

وروحي تستغيثُ بمقلتيْكَ

وكلُّها أملٌ لتَسمعَ ردَّكْ
لكنّما حَرُّ الغرامِ بمهجتي
ما اسطاعَ رغم تأمُّلاتي

أنْ يُريقَ دَمَ الفراقِ

وأنْ يُقاوِمَ بردَكْ
فوقعتُ في شرَك ابتعادِكَ

ظبيةً مكسورةَ الأحلامِ...
ما أعتى الزمانَ

وأوجعَ الدنيا وأقسى صيدَكْ
وكأنما قدَري شآميُّ الخُطى

متعطّشٌ للحزنِ منذُ ولادةِ الأيامِ
قد رُسمَتْ ملامحُه الكئيبةُ عِندَكْ


وطني الملبَّدَ بالخريفِ وبالأسى

ما بالُها الأوجاعُ تضرِبنا بغيرِ هدى؟
قل لي لماذا الريحُ تخذلُنا وتعصفُ ضدَّكْ
أنا مذ وُلدتُ على ضفافكَ نورسًا
لمّـا أزلْ للآن أحتضنُ ابتسامتَنا وأطلبُ ودّكْ
وجميعُ أجزائي تحنُّ لقُبلة عذراءَ

أو همسٍ خفيفٍ أو عِناقٍ دافئٍ

يُحيِيْ الربيعَ بلحظةٍ جذلى

ستعزفُ للبريّةِ مجدَكْ
وطني المخضّبَ بالجراحِ وبالمواجعِ والشجونِ

أما اكتفتْ عيناكَ تذرفُ مثلَ غيمٍ وَجدَكْ
كفكِفْ مخاوفَنا العطاشَ

وأعتِقِ الأملَ الوفيَّ

وأطلقِ الأحلامَ
إني لم أزلْ ببراءةِ الأطفالِ أُمسكُ زندَكْ

ما أقفرَتْ أرضٌ وأمسَكَ زرعُها

إلا وهزَّ الغيثُ يوما نبضَها
وإذا استبدَّ الحزنُ فينا ليلةً
سيثورُ نبضُ الصبحِ ينشدُ سعدَكْ
فافرحْ وذرْ عنكَ الأسى

واترُكْ ظنونَكَ للعراءِ وضمّني

وأقرأْ كتابَ غرامِنا
أني نذرتُ دمي

لأحفظَ عهدَكْ

* شاعرة فلسطينية