عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 24 تموز 2015

الغزيون يفرون من الحر الى البحر

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - دفعت أجواء حر الصيف المتزامنة مع انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة بعد توقف محطة التوليد الوحيدة عن العمل في قطاع غزة، المواطنين للهروب نحو البحر، الذي يعد المتنفس الوحيد لهم.

ويشهد قطاع غزة منذ عدة أيام ارتفاع في درجات الحرارة والرطوبة تزامناً مع تراجع جدول الكهرباء خلافاً لوعود سلطة الطاقة بتحسينها، بغض النظر عن الأسباب التي أدت إلى ذلك.

الحياة أصبحت لا تطاق داخل الشقة بسبب ارتفاع درجة الحرارة وعدم وجود مراوح ومكيفات بفعل انقطاع الكهرباء، لذلك توجهت نحو البحر. هذا ما قاله المواطن عوض عطالله لـ"الحياة الجديدة". وأضاف "الأبناء لم يستطيعوا النوم ولا الجلوس في المنزل بسبب الحرارة، وطالبوني بالذهاب للبحر لحين عودة الكهرباء في الساعة الثامنة مساءً، وهو ما فعلته دون تردد للتخفيف عنهم.

وأضاف، أن البناية التي يقطنها بمدينة غزة لا يمكنها تشغيل مولدها لساعات طويلة بسبب ارتفاع سعر الوقود بشكل كبير. ويقتصر في تشغيله ربع ساعة على رأس كل ساعة للمصعد. وهي فترة غير كافية للحصول على تهوية.

في السياق ذاته، أوضح محمد عطية صاحب كافتيريا على شاطئ السودانية شمال قطاع غزة، أن حركة المواطنين ازدادت بشكل كبير مع ارتفاع درجات الحرارة، وانقطاع الكهرباء. وقال لمراسلنا، المواطنون يفرون من منازلهم نحو البحر. متمنياً أن تكون الحركة مستمرة على هذا النحو.

وأوضح، أن عائلات بأكملها يصل عددها إلى تسعة أفراد يستأجرون الخيام والطاولات للترويح عن أنفسهم، مشيراً إلى أنه اصطحب أسرته أيضاً معه في الكافتيريا بسبب ارتفاع الحرارة في شقته.

أعداد مهولة منتشرة على شواطئ القطاع من أطفال ورجال ونساء، كلها أتت للبحر هرباً من جحيم المنازل الحارة، للعودة إليها في ساعات المساء التي تنخفض فيه درجات الحرارة وتقل نسبة الرطوبة.

فبعضهم يلعبون الكره على الشاطئ، والبعض الآخر يسبح في البحر، والبعض يراقب أبناءه خشية الضياع أو الغرق، فيما المنقذون متواجدون بكثرة في جميع المناطق لتوجيه الناس وإرشادهم في السباحة في الأماكن الآمنة.

على صعيد آخر، اضطر مواطنون إلى الاعتماد على المولدات الكهربائية لتشغيل المراوح في ساعات النهار لتخفيف درجات الحرارة، غير آبهين بالتكلفة المالية العالية والإزعاج الذي يسببه المولد.

ويصل سعر لتر البنزين إلى نحو سبعة شواقل، وليس بمقدور الجميع شراءه بشكل يومي، حيث يكلف تشغيل المولد المنزلي نحو 50 شيقلا يومياً.