صدى السوق.. هل تؤيد قرار الحكومة بمنع ازدواجية العمل؟

رام الله- حياة وسوق- ميساء بشارات
بين مؤيد ومعارض ومتحفظ، تعددت الآراء واختلفت بخصوص قرار مجلس الوزراء القاضي بمنع ازدواجية العمل للموظفين العموميين ابتداء من 1-1-2017، فمنهم من يرى في القرار فرصة لتوفير فرص عمل لصفوف الخريجين العاطلة عن العمل، وهناك من يعتقد أن القرار يحرم ذوي الدخل المحدود من العيش الكريم ويطالبون بتحسين الأجور في الوظيفة العمومية، وآخرون يوافقون القرار من حيث المبدأ لكنهم يشككون في آليات التطبيق.
وكان مجلس الوزراء قرر منع الموظفين العموميين من العمل خارج إطار الوظيفة الحكومية ابتداء من اليوم الاول من العام المقبل، بما يشمل المدنيين والعسكريين.
ويشمل هذا القرار، الذي صادق عليه المجلس خلال جلسته الأسبوعية المنعقدة، في مدينة رام الله بتاريخ 27/9/2016، كلا من الموظفين المدنيين والعسكريين.
وجاء في نص القرار "تكليف رؤساء الدوائر الحكومية بعدم تجديد الموافقات الممنوحة للموظفين للعمل خارج إطار الوظيفة ابتداء من تاريخ 1/1/2017. كما ونص القرار تكليف رؤساء الدوائر الحكومية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من يخالف هذا القرار".
"حياة وسوق" يرصد آراء الشارع حول القرار والتي جاءت على النحو الآتي:
فرح عوادة-( 23) - موظفة عناية بالزبائن في ريتش
القرار غير موفق، لأسباب عدة منها: حين يلجأ المواطن للعمل صباحا بعمل معين وبعد الظهيرة بعمل ثان، لا يريد من خلاله، الوصول لحالة الغناء الفاحش الذي يظنه البعض بل أصبحت المعيشة صعبة وثقيلة أيضا، تكاليف المعيشة من تغذية، وادوية، مصاريف دراسية، أقساط جامعات، وتكاليف الزواج من مهر و بيت و توابعه، أرهقت المواطن ما يضطره للجوء الى عمل يتناسب مع قدراته وربما لا يتناسب مع راتب يتراوح ما بين ١٠٠٠_٢٠٠٠ شيقل.
وهذا القرار على فرض تم تطبيقه لن ينجح بل سيزيد الأمر تعقيدا، سيؤثر سلبا على الإنتاج، على التعليم، وعلى الاقتصاد، وستتدهور الأوضاع تدريجيا، لذا أرجو إعادة النظر في هذا القرار.
محمد دراغمة (28 عاما) -صيدلاني
القرار موفق، بحيث يكون شاملا لكافة وظائف القطاع الحكومي دون استثناء، كي يتيح لبقية الأشخاص فرص عمل، كما ان هذا القرار يجعل الموظف الحكومي يركز في عمله بشكل أفضل ما يحسن الأداء الوظيفي.
بشرى شنان - (27 عاما)- مصممة غرافيك وملتيميديا
أنا ضد القرار، لانه يظلم الموظف الذي يتقاضى راتب 2000 شيقل بالعمل الحكومي، من العمل في مكان اخر لتحسين دخله، بينما يسمح لاشخاص اخرين بازدواجية العمل مع مصانع او شركات خاصة والتي لا ينطبق عليها هذا القانون، فهذا قانون غير عادل، ويدعم الرأسمالية والشركات الخاصة واصحاب المشاريع الخاصة. وهذا القرار يشجع التوجه للقطاع الخاص، ويدمر القطاع الحكومي.
محمود أبو الحسن( 28 عاما)-مسؤول العلاقات العامة في شركة كهرباء طوباس
من باب اولى للحكومة قبل منع ازدواجية العمل سد الفجوة الضخمة بين رواتب أصحاب الرتب والمناصب الرفيعة وبين موظفي الفئات الدنيا والعساكر الذين لا يسمح لهم دخلهم بتجاوز خط الفقر وفقا للمفهوم الوطني للفقر الموضوع سنة 1997م، الذي يبلغ 2293 شيقلا.
ولو أخذنا مثلا أن معاش الرقيب اول لا يتجاوز الـ 2200 شيقل في المنظومة العسكرية والشرطية، وخريج الجامعة لا يتجاوز الـ 2500 شيقل في الشركات الخاصة أو المؤسسات الحكومية في أحسن الأحوال، فهذا يعني أن منع ازدواجية العمل هو أشبه بفرض حكم الموت على أرباب الأسر الكبيرة الذين يرتهنون لوظيفة لا يتجاوز عائدها 3000-4000 شيقل في أحسن الأحوال، وهؤلاء لا مصالح خاصة لهم. (القرار منع الازدواجية وسماح العمل بالمصالح الخاصة).
على الجانب الآخر نرى أن المدراء العامين ومن شابههم في المنصب ومن هم دونهم بدرجة أو درجتين يزيد دخلهم عن 7 و10 و15 ألف شيقل شهريا وهم أنفسهم لهم مصالح وشركات خاصة يعملون بها.
فأين هي الدراسات التي سبقت القرار؟ وعلى ماذا استند مشرعوه قبيل إصداره؟ أم أن الغني سيزداد غنى والفقير سيزداد فقرا؟!
فادي العاروري (33) عاما-صحفي
اعتقد ان القرار يمكن أن يتيح الفرصة ان طبق بشكل سليم وعلى الجميع بدون أي محاباة للحد من البطالة من خلال تشغيل عمالة بديلة عن الموظفين الذين كانوا يعملون أعمالا مزدوجة، لكن بالمقابل يجب ان تدرس الحكومة بشكل جدي تحسين مستوى معيشة الموظفين من خلال الرواتب بشكل أساسي حتى يتسنى للموظفين التفرغ لأعمالهم والتنعم بحياة معقولة لا تدفعهم للبحث عن أعمال أخرى.
محمد غزاونة(55 عاما)- مترجم ايطالي وموظف في جمعية الدراسات العربية ..
القرار غير موفق بسبب انخفاض الأجور، وعندما تتلاءم الأجور مع مستوى الحياة يكون القرار صائبا، اما ان يكون راتب المدرس لا يصل الى 3 الاف شيقل فكيف يمكن قبول ذلك؟ لن يستطيع المعلم مثلا ان يكون قادرا على التعيلم وهو مرتاح البال، وهكذا مع بقية الموظفين.
كما أن اقتصادنا مربوط بالاقتصاد الاسرائيلي، والاسعار قد تكون الأغلى في العالم، والحد الأدنى للاجور في اسرائيل اكثر من 5500 شيقل، فهل يمكن ان نطلب من الموظف ان يؤدي الخدمة على اكمل وجه بينما ابناؤه جوعى؟
نضال اشتية(47) عاما مصور صحفي
أوافق القرار من أجل اتاحة المجال للعاطلين عن العمل، بالتوظيف في المهن التي درسوا فيها، فلا يعقل ان يكون شخص واحد له أكثر من وظيفة بينما الآخر يجلس في المنزل دون أي عائد مالي له ولاسرته.
كما أن العمل بوظيفة واحدة يجعل الموظف يركز فيها، ويبذل جهدا أكبر فيها.
فؤاد الخفش - (41 عاما) مدير مركز أحرار لحقوق الإنسان أو ناشط حقوقي.
هذا القانون في كل دول العالم منصوص عليه بشكل واضح، تحت عنوان عدم ازدواجية العمل، وفي كل الدول يتم التحايل على هذا القانون، من قبل البعض باسماء اخرى، ممكن يقوم الوزير او الوكيل بفتح مشروع باسم زوجته او ابنه، او قريبه وهو يديره بشكل او بآخر.
وهذا القرار له فوائد وسلبيات، فاذا تحدثنا عن تطبيقه على الفئات العليا، والمسؤولين وذوي الدخل المرتفع والأطباء يكون تطبيقه عليهم مفيدا جدا، ولكن المشكلة الكبيرة في مثل هذا القانون انه يطبق على الفئات الدنيا والعمال ومحدودي ومتوسطي الدخل، الامر الذي يدفع العامل للعمل في مكان اخر لتحسين وضعه وحالته المادية، وهذا اذا تمت متابعته ووقفه فستكون هناك اشكالية حقيقية.
وعمليا انا مع تطبيق القانون على جميع الفئات وليس فقط على الدنيا والضعيفة وأصحاب الدخل المحدود.
ايات عبدالله(24 عاما) صحفية
يعد القرار عادلا اذا طبق بكل شفافية، وعلى كافة المستويات الإدارية في المؤسسة الحكومية، الا انه من واجب الحكومة ايضا ان تسعى الى تحسين مستوى ودخل حياة موظفيها ليتمكنوا من العيش بكرامة مكتفين بما يصلهم من اجر مقرر نهاية كل شهر.
والاكتفاء براتب الحكومة في الحياة اليومية ممكن، الا اننا نعلم جيدا ان الشباب يصعب عليهم بناء وتأسيس هذه الحياة بما يقتاتونه شهريا. والقرار الذي جاء كرد فعل على ارتفاع نسبة البطالة في الربع الثالث من العام الجاري يجب ان يرافقه حملات واسعة وعمل جاد من وزارة التربية والتعليم لتوجيه الشباب نحو تخصصات مهنية، وان يرافقه ايضا تطوير مهارات الطلبة الاجتماعية كي يستطيعوا إيجاد عمل لهم في مختلف القطاعات العامة او الخاصة او الأهلية.
قصي حامد (36)-طالب دكتوراة في العلوم السياسية
قد يكون من العدل توفير فرص عمل للأجيال الشابة والخريجين، نظرا لقصور الموارد المتاحة أمام السلطة الوطنية، لتوفير فرص عمل للشباب والخريجين، إلا أنه ليس من العدل ألا تتم إعادة النظر في الرواتب التي يتقاضاها الموظفون العموميون، فليس من المعقول أن تكون تكلفة الحياة أكثر من الراتب الذي يتقاضاه الموظف، وفي الوقت نفسه يطالب الموظف بالتخلي عن أحد الوظائف التي يعتاش منها في ظل الوضع الاقتصادي. ومن الأجدى أن يتم البحث في الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى توجه الموظفين العمومين إلى البحث عن مصادر رزق أخرى تعينهم على تحمل تكاليف.
محمد حمدان (26) عاما-موظف علاقات عامة في القطاع الخاص
قرار الحكومة غير موفق لأهم سبب وهو عدم كفاية الراتب لسد احتياجات الموظف، إضافة لحرمان الموظف من تقديم معرفته وخبراته في مجالات ثانية غير مجاله بالعمل الحكومي اذا توفرت لديه هذه الخبرات ،خاصة في مجال العمل الأهلي.
نبيه زهير – (38) عاما - صحفي ومقدم برامج وثائقية في تلفزيون فلسطين
نعم ، أنا اؤيد القرار اذا طبق بالعدل والمساواة حتى يعطي فرصا للجميع للعمل، وكذلك لابد من احضار الحقوق للموظفين ثانيا، وثالثا سيكون هناك إظهار حالة الانتماء اكبر للمؤسسة الام من قبل الموظف.
هاني أبور رزق –صحفي من غزة
قرار صائب، يجب منع الازدواجية والعمل في أكثر من وظيفة للتقليل من حجم البطالة وفسح المجال لجيل من الشباب هرم من الانتظار، اضافة الى قوافل الخريجين الذين ينبشون عن عمل ووظيفة.
توفيق المصري- طالب في جامعة فلسطين
بالتأكيد القرار موفق، لأن استغلال سوق العمل من قبل الموظفين الحكوميين بعيداً عن وظائفهم، يشكل عائقاً أمام فرص حصول الشباب على عمل، إن هذا القرار يفتح المجال أمام الشباب العاطل عن العمل في الحصول على فرصة عمل، في ظل ارتفاع أعداد البطالة المتزايدة في أواسط الشباب.
إبراهيم عنباوي (48) عاما-تاجر
أنا لست موظفا، لكن القرار خاطئ، فمتطلبات الحياة مرتفعة والأجور متدنية والأسعار غالية.
خالد الخالدي (49) عاما-صحفي
كان على مجلس الوزراء دراسة الموضوع أكثر قبل إصدار قرار منع ازدواجية العمل، وأخذ رأي شريحة من الموظفين والاستماع إلى آرائهم وأخذها بعين الاعتبار.
ما الذي يدفع موظفا للعمل بوظيفة أخرى بعد سبع ساعات من العمل بالوظيفة الحكومية؟ أليس العمل الآخر على حساب صحته وبيته وعلاقاته بالمجتمع؟ هل راتب الموظف الذي يتقاضاه من الوظيفة العمومية يكفي لإعالة أسرة صغيرة، في ظل الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار؟ وأيضا من المعروف أن معظم الموظفين الذين يعملون بوظيفة إضافية عليهم التزامات مالية يعتمدون في سدادها على عمل آخر.
هل حدّد مجلس الوزراء ما هو العمل الإضافي؟ اعتقد أن هذه مسألة صعبة وسنجد الكثير من الموظفين يتحايلون على القرار الجديد، وبالتالي لن يكون القرار عادلا.
أنا مع منع ازدواجية العمل عندما يتعارض العمل الثاني بأي شكل من الأشكال، مع الوظيفة الأساسية للموظف.
نضال الفطافطة
انا اعتقد ان هذا القرار ان طبق يجب ان يشمل الجميع، يعني لا يعقل ان يكون مسؤول يشغل اكثر من منصب ويتقاضى أكثر من راتب، الا توجد كفاءات ليتم اختيار اشخاص اخرين؟ لماذا الاستقواء على المواطنين؟ يعني هناك مهن الرواتب فيها قليلة لا تكفي ايجار ومصاريف الحياة العادية، من يلجأ للعمل الثاني الاغلب لديه حاجات مالية لسد النقص المالي ومحاولة للعيش بكرامة وهذا حق كفلته الحقوق الانسانية قبل كل شيء، وايضا استمرار هذا القدر من ارتفاع الاسعار دون ضبط ودون موازنة في زيادة الرواتب هذا له دوره ايضا في البحث عن عمل آخر، و من جهة ثانية قد يكون العمل من اجل تطوير الذات والمهارات .
ريم أبو لبن –صحفية
قرار غير موفق برأيي، فالحكومة يجب أن تطبق هذا الأمر أولا على كبار الموظفين، وثانيا كيف يتم اقرار منع الازدواجية في العمل وبالمقابل يحصل الموظف على راتب متدن؟ فالبعض يلجأ للأعمال الأخرى بجانب عمله الاساسي في الحكومة بسبب ضيق الوضع المادي والاقتصادي، فلن يكفيه راتب 2000 شيقل طوال الشهر لاعالة عائلته، ومن هذا المنطلق يجب رفع الرواتب بما يتناسب مع هذا القرار والوضع الاقتصادي الراهن.
حمد ياسين موظف في جامعة القدس المفتوحة
القرار صائب، لكن الظروف التي تدعم هذا القرار غير متوفرة، وبالتالي فإنه غير موفق، كان بالإمكان تطبيق هذا القرار بالإضافة إلى مجموعة قرارات أخرى كزيادة الدخل وغلاء المعيشة، وتخفيض الأسعار، والحد من أرباح الشركات التي تتضاعف من عام إلى آخر على حساب المواطن الغلبان، لتوفير العيش الكريم للمواطن الذي ما إن وجد الدخل الكافي، سيتوقف من تلقاء نفسه ممارسة أعمال أخرى غير العمل الأساسي، لكن مع الظروف الصعبة التي نعيشها وغلاء المعيشة وتراكم الأعباء على رب الأسرة، فإنه لو استطاع أن يعمل ليل نهار لما توقف لحظة واحدة...ولو استطاع ان يكفي نفسه سؤال الناس لما ضيع لحظة واحدة مع عائلته مقابل شواقل زهيدة امتصت روحه وجسده.
عادل نعيم (39)-موظف في جامعة بيرزيت
القرار يكون صائبا في الحالات التالية:أولا اذا كان هناك انصاف للرواتب بحيث يعيش الموظف دون ديون خلال الشهر، وثانيا: تطبيق القرار بشكل منصف وبدون استثناءات، وثالثا: يكون الهدف منه تقليل البطالة اي بعد عام نفحص هل قلت البطالة ام زادت.
إيهاب خلف-موظف حكومي
القرار كان خاليا تماماً من مراعاة الظرف الاقتصادي والمعيشي السيئ جداً للمواطن الذي اجبره على البحث عن عمل اضافي، كان يمكن ان يكون قرارا موفقاً اذا ما عالج مسبقاً قضية غلاء المعيشة وتحكم التجار ورجال الاعمال وتدني مستوى الرواتب.
حسناء الرنتيسي-صحفية
القرار موفق في حال تطبيقه دون استثناءات اضافة الى تحسين مستوى الرواتب والاجور للموظفين.
عبد الكريم سمارة- خبير اعلامي من شبكة انترنيوز
هل القرار ينطبق على وظيفة ثانية فقط؟ وماذا عن موظف وصاحب دكان او صاحب ارض او عنده سيارة اجرة بسوقها او بشتغل في البنا ( طوبرجي مثلا)؟ القانون الاصلي واضح يمنع الوظيفة الثانية ولكنه لا يمنع الدخل الثاني، بجوز الاهم انه المعاشين او الدخلين يخضعوا للضريبة.
خالد الفقيه-صحفي
القرار طرح اكثر من مرة سابقا وباعتقادي انه سيكون جيدا اذا ما طبق على الجميع، علما انني لست موظفا حكوميا وتطبيق القرار سيعني وظائف لجيش البطالة سواء في الوظيفة الحكومية او تلك الاخرى التي سيتركها الموظف الحكومي، اما بخصوص ان رواتب الحكومة لا تكفي فأعتقد ان هذه مسألة اخرى بحاجة لنضال نقابي لتحسين الرواتب بعد تطبيق منع الازدواجية.
محمد سعيد-صحفي
جيد في حالة إنقاذ أصحاب الدخل الذي يقارب الحد الأدنى للأجور، حيث إن بعض الموظفين يصل راتبهم لـ1500 شيقل وله أسرة يصل عددها لـ10، جيد في حال أصبح الحد الأدنى للأجور 2500 شيقل.
بهاء الخطيب-موظف علاقات عامة
القرار موضوعي جدا لكن بيئته التطبيقية غير ملائمة، قطاع الموظفين بشكل عام هم من المنتمين للطبقة الوسطى ويمتاز معظم هؤلاء الى صنف الانفاق وليس الادخار، وعليه فإن سبب عمل السواد الاعظم لمن ينطبق عليهم القرار هو لمواكبة الحالة العامة المرتبطة بالانفاق والاستهلاك وليس حبا في الادخار للمستقبل، وهو دليل مهم على عدم مواءمة الراتب الاول لحجم المغريات والماكينة الاستهلاكية الضخمة، ولهذا فعملهم الثاني هو المصدر الحقيقي للانفاق الاسري اليومي، بحسبة بسيطة اذا ما قارنا المبلغ المالي الذي تحتاجه اسرة من 5 افراد ويتضمن ( تعليما، وصحة، ومواد غذائية اساسية وبعض الكماليات، ووقودا او مواصلات، ضرائب وفواتير هاتف موبايل انترنت كهرباء ماء، بدل الايجار الشهري او دفعه قرضا سكنيا ...... الخ) اعتقد أن هذه الاسرة تحتاج لما يقارب 5000 شيقل بالحد الأدنى، ولكن قد يعتقد البعض أن عمل الزوجة يساعد في زيادة الدخل وهذا حقيقي، لكن هذه الزيادة في الدخل يقابلها زيادة اخرى مماثلة الى حد ما في الانفاق في معظم البنود السابقة، في المجمل لا مناص من ازدواجية العمل لدى الكثيرين.
ريم العمري-صحفية
القرار غير موفق، لانه لم يتم دراسة ابعاده على الوضع الاقتصادي وكان اولى على الحكومة ان تقوم بعدة امور قبل اقرار هذه الخطوة، منها رفع الحد الادنى للاجور ودراسة موضوع الاقتراض من البنوك لا سيما ان نسبة كبيرة من الموظفين مقترضة من البنوك ومعالجة الترهل الاداري في مؤسساتها.
ماذا قالت وزارة العمل عن قرار منع الازواجية؟
يقول وكيل وزارة العمل ناصر قطامي: " ان الخلفية لاتخاذ القرار والهدف منه هو اعادة الاعتبار للوظيفة العمومية، في ظل وجود العديد من الموظفين الذين عندهم ازدواجية في العمل، وعملهم الثاني على حساب أدائهم الوظيفي في المؤسسة الحكومية، وذلك حسب تقارير لجهات الاختصاص.
والهدف الثاني من القرار هو افساح المجال أمام العاطلين عن العمل للمنافسة على الفرص التي ستتوفر بعد ما يتم تطبيق هذا القانون، لأنه سيتيح العديد من فرص العمل. كما يهدف الى تحقيق العدالة الاجتماعية من جهة وتطبيق مبدأ التضامن ما بين الفئات المختلفة.
ومن لديه عمل أفضل من الذين لا يملكون اي عمل، ونحن نتفق ان من دفع الناس للعمل بوظيفة اخرى هو العوز المادي، لكننا نريد توفير فرصة عمل واحدة لكل شخص أفضل من تزايد اعداد البطالة.
وقال قطامي إن الحكومة تقصد بالعمل خارج إطار الوظيفة الحكومية، أي عمل خاص، وليس المشاريع الخاصة بالموظف، ويمنع قانون الخدمة المدنية العمل المزدوج، ويسمح فقط بالعمل الجزئي بعد الحصول على موافقات، لفتح المجال أمام الخريجين لمنحهم فرصة الحصول على وظائف حكومية.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025